حزب الله يلعب على ورقة زيارة البطريرك الماروني إلى القدس

الجمعة 2014/05/16
زيارة الراعي إلى الأراضي المقدسة هي الأولى لبطريرك ماروني

بيروت- حذر حزب الله اللبناني الجمعة من "تداعيات سلبية" لعزم بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة بشارة الراعي مرافقة البابا فرنسيس في زيارته الأراضي المقدسة، وذلك في أول تعليق رسمي للحزب الشيعي على هذه الزيارة غير المسبوقة.

وكان الراعي أكد لوكالة الصحافة الفرنسية مطلع الشهر الجاري، انه سيرافق البابا في الزيارة التي يقوم بها بين 24 و26 مايو، والتي تشمل الأردن والقدس وبيت لحم، مؤكدا أنها زيارة دينية رعوية، ولا علاقة لها بالسياسة.

وقال رئيس المجلس السياسي في الحزب الشيعي إبراهيم أمين السيد "قدمنا رؤيتنا ووجهة نظرنا ووضعناه في أجواء ما نراه من تداعيات سلبية لهذه الزيارة"، آملا في ان "تؤخذ هذه الرؤية في عين الاعتبار".

وأضاف في تصريح بعد زيارته الراعي في المقر البطريركي في بكركي شمال شرق بيروت "نحن متفقون على سلامة النوايا والمنطلقات الوطنية والدينية، لكن نحن تحدثنا عن المخاطر والسلبيات في تداعيات هذه الزيارة على مستوى لبنان او الكيان الإسرائيلي الصهيوني المحتل او في المنطقة".

ولبنان في حالة حرب رسميا مع إسرائيل التي احتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد بين العامين 1978 و2000. ويعتبر الحزب الدولة العبرية عدوه الأول، ويقول ان ترسانته العسكرية الضخمة هدفها "مقاومتها".

وستكون زيارة الراعي الأولى لبطريرك ماروني إلى الأراضي المقدسة تحت السيطرة الإسرائيلية. ولا يمكن لاي لبناني أن يزور إسرائيل تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة "التعامل مع العدو"، إلا أن رجال الدين المسيحيين، وبموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية، يذهبون إلى الأراضي المقدسة في اطار مهامهم الروحية.

وردا على سؤال حول تعليق الراعي على موقف الحزب، قال إبراهيم أمين السيد "نحن ذكرنا وجهة نظرنا واعتباراتنا، وهو ذكر وجهة نظره".

وقال إن البطريرك "ذكر الاعتبارات الدينية والرعوية للزيارة التي يقوم بها، وخصوصا في ما يخص المسيحيين وفي ما يخص القدس بالذات (...) بعيدا عن التداعيات السياسية التي نتحدث عنها".

وسبق لصحف لبنانية قريبة من الحزب ان انتقدت الزيارة، واصفة إياها "بالخطيئة التاريخية"، وانها تعني "تطبيعا مع المحتلين".

ورد الراعي على منتقديه في تصريحات ادلى بها في مطار بيروت في السادس من مايو، قائلا انه "لا يحق لأحد أن يقول اقبل أو لا اقبل (بالزيارة)"، مضيفا "لا اطلب من احد أن يقبل".

وأضاف "لبنان في موقع عداوة مع اسرائيل، وانا لست ذاهبا إلى اسرائيل. انا ذاهب الى القدس والأراضي المقدسة وشعبي. لا علاقة لي مع اسرائيل، لذا رفضت وطلبت إلا أقابل أحدا (من المسؤولين الاسرائيليين)".

وتابع "القدس مدينتا، مدينتنا نحن المسيحيين قبل كل الناس، المدينة المقدسة (...) أنا ذاهب إلى القدس لأقول هذه مدينتنا نحن، والقدس عربية ولدي صلاحية عليها، ولدي نائب بطريركي موجود في القدس".

وشدد على انه "لدي شعب ورعية في القدس. انا ذاهب الى بيتي، الى شعبي". وسأل "ممنوع ان ازور شعبي؟ انا مرغم بموجب القانون أن ازور أبناء كنيستي كل خمسة أعوام".ويوجد حوالي عشرة آلاف ماروني في اسرائيل والأراضي الفلسطينية.

1