حزب الله يلوّح بورقة الفوضى

الجمعة 2013/12/27
محمد رعد: "ما يسمى بالحكومة الحيادية هي محض خيال وتوهّم"

بيروت - أثارت تلميحات الرئيس اللبناني ميشال سليمان بشأن تبنيه لخيار تشكيل حكومة حيادية، غضب قيادات حزب الله الذين رأوا في موقف الرئيس تجاوزا لطيف سياسي واسع ملوّحين من جديد بسيناريو العنف، وهو ما يعيد إلى الأذهان اجتياح الحزب لبيروت في 2008.

وفي هذا الجانب أكد سميح القاسم نائب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن “الحكومة الحيادية وحكومة الأمر الواقع مسميات للفوضى والخطر والتعقيدات”.

وقال القاسم إن “هناك عمل فيه نوع من الفتنة وتخريب الواقع داخل البلد ونعتبر أن الحل الوحيد والحصري هو الحكومة الجامعة، وننصح رئيس الجمهورية بأن يتحمّل هذه المسؤولية الخطيرة”.

وشدّد على أن التفتيش عن الحياديين هو “إلغاء لكل القوى الفاعلة في البلد لمصلحة أفراد لا يستطيعون ان يقوموا بالمهمة”، معتبرا أن “الرئيس ورئيس الحكومة مسؤولان عن أن يقدّما للشعب اللبناني ما هو الأفضل، وإذا هم يتعرضون لضغوطات فهذه مشكلتهم وعليهم أن يقولوا إن لبنان لا يستقيم إلا بالحكومة الجامعة”.

وكان رئيس كتلة حزب الله اللبنانية محمد رعد قد أكد أن ما يسمى بالحكومة الحيادية هي محض خيال وتوهّم، والذهاب إلى تشكيل مثل هذه الحكومة يلحق الضرر الكبير بمصلحة البلاد في هذه المرحلة ويزيد الاحتقان والتوتر.

ويرى متابعون للشأن الداخلي اللبناني أن تصريحات مسؤولي حزب الله ترمي بالأساس إلى عرقلة تشكيل الحكومة في انتظار ما ستسفر عنه الأمور في سوريا التي ستكون من وجهة رأي الحزب المدخل للسيطرة على جميع مفاصل لبنان.

وفضلا عن عدم رغبته في التوافق مع باقي الفرقاء حول الحكومة من خلال النبرة الاستعلائية التي يطل بها أمينه حسن نصرالله في كل خطاباته تقريبا من خلال التهجّم على الفريق الآخر والتمسّك بحكومة سياسية غير قابلة للنقاش من وجهة رأيه، فإن مسألة رئاسة الجمهورية بطبعها تواجه نفس المصير، وكل ذلك مرتهن بالملف السوري.

وكانت مصادر إعلامية قد كشفت أن بعض الساسة اللبنانيين قدّموا اقتراحا بالتمديد لسليمان في ظل غياب البديل خاصة وأن البلاد سائرة نحو فراغ رئاسي وحكومي من شأنه أن يشل البلاد إلا أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض. وفي هذا السياق قال قاسم لا نقبل أن يناقش الاستحقاق الرئاسي بمنطق المقايضة بين الرئاسة والحكومة، والمفروض أن يكون هناك مسار اسمه تشكيل الحكومة والاستحقاق الرئاسي وعلينا أن نؤمن كل الظروف المناسبة”.

4