حزب الله ينشئ قرى في الجنوب والبقاع لتغيير الخارطة المذهبية

الأربعاء 2014/04/16
مشاريع حزب الله في التغيير الديمغرافي تتواصل دون رقيب

بيروت – كشفت مصادر لبنانيّة مطّلعة أنّ حزب الله دأب خلال السنوات السابقة على التوسّع في إنشاء قرى سكنيّة في محيط بلدة القنطراني في قضاء جزين، وهي منطقة إستراتيجية تقع في تقاطع ما بين الجنوب والبقاع والجبل، وذلك بهدف تغيير الصبغة الديمغرافية لتلك القرى المسيحيّة في الأصل.

وأوضحت أنّ مستثمرا لبنانيا مواليا لحزب الله، كان اشترى مليونا ومئتي ألف متر مربع من الأراضي، وقامت شركاته بتجهيز البنى التحتية فيها، وتشييد مبان بشكل يختلف عن مباني القرى المحيطة، ويقترب من فكرة التجمّعات السكنية المنظمة.

وتحدّث بعض أبناء المنطقة في تصريحات لـ”العرب” عن سرعة إتمام العمل بتلك الأراضي، وسرعة شراء كثير من المواطنين من البقاع والجنوب شققا في هذا التجمّع، الذي يحتوي عددا من المحلات التجارية، إضافة إلى “مدرسة المهدي” التابعة لحزب الله.

وذكر بعضهم أنّ جميع سكّان القرية المستحدثة من اللبنانيين الشيعة وأنّهم رغم التزامهم المذهبي ومناصرتهم لحزب الله، فإنّه لا يوجد أي مسجد أو جامع في هذا التجمّع السكني للتعبّد وممارسة طقوسهم الدينية.

وحسب مصادر “العرب”، تبدو المباني المرتبة بمثابة تحضير لمشروع أكبر، لكن السكّان الذين بدؤوا فعليّا العيش في المنطقة منذ العام 2010 يزدادون باطراد، إذ أصبح عددهم اليوم أكبر من عدد السكّان الأصليين للقرية التي يغادرها سكانها بشكل شبه كلّي في الصيف كمعظم القرى المسيحية في جزين.

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ أسعار الشقق في هذا المجمّع مقبولة إلى حدّ كبير، وأنّها تنخفض كثيرا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يرسلهم الحزب للسكن هناك، كما أنّ هناك إمكانية للتقسيط بشكل أكثر من مريح.

وذكر مصدر مقرّب من حزب الله أنّ التنظيم “لا يسعى إلى التغيير الديمغرافي بالمعنى الصرف للكلمة، أي أنّه لا يريد جعل منطقة جزين منطقة شيعية، لكن كلّ هدفه ممّا يقوم به في بعض المناطق، هو وصل ديمغرافي للمناطق التي يسيطر عليها حزب الله للاستفادة من الأمر عسكريا في أيّة معركة مع إسرائيل أو حتى معركة داخلية”.

وبالإضافة إلى بلدة القطراني، يوجد العديد من البلدات التي يحاول حزب الله السيطرة عليها بالطريقة ذاتها، ومن بينها بلدة برغز وبلدات أخرى في البقاع الغربي ومنطقة جزين وجبل لبنان.

ومع أنّ حزب الله أنشأ هــذه القرى بطرق قانونية، فقــد أثار ذلك ردود فعــل مستنكرة من قبل المسيحيين في لبنان، الذين اعتبروا أنّ للحزب نوايا للتغيير الديمغرافي في لبنان.

يُذكر أنّ النائب اللبناني بطرس حرب كان قد طرح، في وقت سابق، مشروع قانون يقضي بمنع أيّ مواطن من شراء عقارات من مواطن آخر يختلف عنه في الطائفة، لكن هذا القانون لم يتمّ إقراره، بينما تستمر مشاريع حزب الله في السيطرة والتغيير الديمغرافي في المنطقة.

1