حزب الله ينفخ جمرة العداء للبحرين

الخميس 2013/09/26
التدخلات الأجنبية تنعكس اضطرابات بالشارع البحريني

بيروت- كرست «إدانة» كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، أمس، اعتقال السلطات البحرينية المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق الشيعية المعارضة خليل المرزوق المتهم بالتحريض على الشغب، عداء الحزب لسلطات المنامة وتدخله في الشأن الداخلي للمملكة.

وجاءت تلك «الإدانة» بمثابة ردّ غير مباشر على هجوم عنيف كان شنّه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة، على الحزب واصفا أمينه العام حسن نصر الله بـ«المجرم»، ومعتبرا أن «التواصل مع الحزب الإرهابي تواصلا مع العدو».

ويأتي الغضب البحريني من الحزب الشيعي على خلفية تدخّلاته في الشأن الداخلي للمملكة. وهي تدخلات تتم، حسب الملاحظين بالتنسيق مع طهران وتتعدى مجرّد إطلاق المواقف مما يجري على الساحة البحرينية إلى تقديم الدعم المادي والإعلامي للمعارضة الشيعية، والتحريض على إثارة الاضطرابات بالشارع البحريني.

وتأتي «إدانة» حزب الله أمس اعتقال المرزوق، مكرّسة لتوجّه التدخّل في الشأن الداخلي للبحرين ومناقشة أدق التفاصيل فيه أحيانا، ومن ذلك إعلان الكتلة النيابية للحزب في البرلمان اللبناني في بيان رفضها «استمرار اعتقال المرزوق في البحرين الذي لا يتناسب –حسب تعبير البيان- مع سلمية الحراك الشعبي المعارض»، داعية إلى «الإفراج الفوري عن المرزوق وعن كل المعتقلين السياسيين في البحرين».

ويقول مراقبون إن حزب الله كثيرا ما يتصرف كطرف سياسي مباشر في البحرين اعتمادا على اشتراكه في الانتماء للطائفة الشيعية، مع جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، الأمر الذي يبرز -حسب هؤلاء- أهمية العامل الطائفي في سياسات الحزب.

كما يؤكد المراقبون عمل حزب الله بتنسيق كامل مع إيران، مستدلين بحملة على البحرين بدأتها طهران، وأنهاها الحزب، وذلك حين علقت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم على اعتقال السلطات البحرينية المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق بالقول «إن لجوء السلطات البحرينية للحلول الأمنية والبوليسية فضلا عن اعتقال النشطاء السياسيين على أساس تهم واهية لا يحل الأزمة القائمة بل يزيدها تعقيدا»، الأمر الذي أثار حفيظة سلطات المنامة التي ردت ببيان حازم صدر عن وزارة الخارجية رفضت فيه ما ورد على لسان أفخم، باعتباره منافيا للواقع ولا يعكس الأوضاع الحقيقية بالمملكة، مؤكدة «أن مملكة البحرين تنتهج احترام القانون وسيادته وتعامل شعبها معاملة لائقة يحكمها القضاء العادل حيث لا يتعرض أحد للاعتقال دون مبررات قانونية، إضافة الى احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان»، ومشددة على «أهمية مراعاة الحكومة الإيرانية لمبادئ حسن الجوار واحترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل على بناء الثقة والعلاقات الودية بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين».

ويقول مراقبون إن استماتة كل من طهران وحزب الله في الدفاع عن عناصر جمعية الوفاق، يعكس خشيتهما من خسارة ظهير لهما داخل الساحة البحرينية.

وفي سياق تصدّيها للنزعة التدخلية لحزب الله، وقطعا للطريق على محاولته اختراق الساحة الداخلية البحرينية، اتخذت سلطات المنامة جملة من الإجراءات العملية، حيث أقرّ مجلس الوزراء البحريني في شهر أبريل الماضي مقترح إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وأحال القرار إلى وزارتي الداخلية والخارجية لوضع القرار موضع التنفيذ.

كما تم تجريم اتصال الجمعيات السياسية البحرينية بالحزب. وعلى صعيد جماعي خليجي اُتخذت إجراءات مماثلة هدفت إلى محاصرة أية أنشطة لحزب الله في دول مجلس التعاون سواء تعلقت بعناصر منتمية له أو بمحاولته ممارسة أنشطة اقتصادية أو تحريك أموال في الفضاء الخليجي.

3