حزب الله يواصل تحدي المجتمع الدولي بإصراره البقاء في سوريا

الثلاثاء 2014/09/16
مصالح حزب الله لا تأبه بأوضاع الداخل اللبناني

بيروت- يواصل حزب الله تحديه للمجتمع الدولي، بتجديد تأكيده على استمراره في القتال بسوريا إلى جانب قوات الأسد، رغم التداعيات الخطيرة لانخراطه في هذه الحرب سواء كان على لبنان الذي بات أمنه مهدّدا من الجماعات التكفيرية، أو على سوريا بالنظر لما يعنيه هذا التدخل من إطالة لأمد الصراع.

وجاء تأكيد الحزب الشيعي في الوقت الذي تتواتر فيه المطالب العربية بضرورة أن لا تقتصر الحرب على الإرهاب على تنظيم الدولة الإسلامية فقط بل يجب أن تتعداها إلى باقي التنظيمات المتطرفة بما فيها حزب الله.

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” اللبناني، نبيل قاووق، أمس الاثنين، إن حاجة لبنان لبقاء “حزب الله” في سوريا واستمرار قتاله إلى جانب قوات نظام الرئيس بشار الأسد “تتضح” للعالمين العربي والإسلامي وحتى الدولي.

واعتبر قاووق أن “المرحلة اليوم تفرض على حزب الله أن يبقى حيث هو في سوريا أكثر من أي يوم قد مضى، لأن لبنان فرضت عليه معركة تكفيرية ودخل مرحلة جديدة، وبات في قلب المعركة التي فرضت عليه".

ويقاتل حزب الله إلى جانب قوات النظام السوري بشكل علني منذ مطلع العام الماضي، حيث يتولى قيادة أهم الجبهات القتالية ضد المعارضة السورية سواء كان في القلمون أو ريف دمشق وأخيرا حماة.

نبيل قاووق: المرحلة تفرض على حزب الله أن يبقى في سوريا أكثر من أي يوم مضى

ويحمّل اللبنانيون الحزب مسؤولية تدهور الوضع الأمني في لبنان بسبب انخراط هذا الأخير في الصراع بسوريا، والذي دفع ببعض جماعات المعارضة السورية لنقل المعركة إلى داخل الأراضي اللبنانية من بوابة عرسال الحدودية، كرد فعل على هذا التدخل.

وتتزايد مطالبات اللبنانيين، في الفترة الأخيرة، بضرورة انسحاب الحزب من المستنقع السوري تجنبا لسقوط مزيد من الضحايا في لبنان، ولنزع فتيل الفتنة الطائفية، التي بدأت معالمها تبرز للعيان مع أحداث عرسال. هذه المطالب، نسفها قاووق بإعلان استمرار بقاء الحزب في سوريا.

ويرى متابعون أن هذا التعنت من طرف الحزب من شأنه أن يفتح عليه أبواب “الجحيم”، خاصة وأن هناك توجها عربيا لمواجهة كافة التنظيمات التي تشكل تحديا لأمن المنطقة بمن فيهم الحزب المتهم بأنه أداة من أدوات إيران لزعزعة استقرار الدول العربية.

هذا التوجه يستشفه المتابعون من خلال قمة جدة التي تطرقت خلال بحثها في كيفية مواجهة داعش إلى تهديدات حزب الله وضرورة التصدّي لها.

وأخيرا وليس آخرا تصريحات خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، الذي دعا إلى القضاء على جميع المجموعات في المنطقة التي تشكل خطرا لا يقل عن خطر ما يسمى بـ”داعش”، واصفا حزب الله الشيعي في لبنان بأنه أحد تلك المجموعات.

4