حزب الله يُعدّ لإشعال الوضع في بيروت

الأربعاء 2014/03/26
بيروت شهدت قبل ايام اشتباكات بين ميليشيات لحزب الله وأخرى داعمة للثورة السورية

بيروت – حذّر مقربون من تيار المستقبل من وجود “خلايا نائمة” في بيروت هدفها افتعال المشاكل وإشاعة حالة من الفوضى بالتوازي مع ما يحصل في مناطق لبنانية أخرى، وفي مقدمتها طرابلس وعرسال.

وقال هؤلاء إن الخطر الأمني سيبقى قائما ما دام السلاح غير الشرعي منتشرا في المناطق، في إشارة مبطنة لسلاح حزب الله، متهمين الحزب بخلق أجواء من التوتر لتبرير نشر مقاتليه وعسكرة حياة اللبنانيين.

وكشف هؤلاء أن لديهم معطيات عن أن حزب الله زرع خلايا نائمة تابعة له لإحداث تفجيرات واغتيالات على أن يتم اتهام المجموعات المتشددة بالوقوف وراءها، وهو ما يسهّل على الحزب إسكات الخصوم الذين يطالبون بنزع سلاحه، فضلا عن “تبرير” اشتراكه في الحرب إلى جانب قوات الأسد وتوريط لبنان في النزاع.

وأثارت المواجهات المسلحة التي اندلعت، نهاية الأسبوع، في العاصمة اللبنانية بين مجموعتين مسلحتين مخاوف المواطنين من انتقال عدوى المواجهات في طرابلس وعكار وعرسال والبقاع إلى بيروت، في ظل استمرار تبادل التهم بين الفرقاء رغم احتواء الجيش للأحداث.

وكان الحي الغربي للمدينة الرياضية ببيروت شهد، فجر الأحد، اندلاع مواجهات مسلحة بين جماعة “التيار العربي” التابعة لحزب الله والتي يتزعمها شاكر البرجاوي ومجموعة أخرى داعمة للثورة السورية، امتدت لخمس ساعات، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى إلى سقوط شخص وجرح 14 آخرين.

وأدّت المواجهات إلى اندلاع حرائق في بعض المحال، وسمعت أصوات القذائف والأسلحة الرشاشة في ضواحي العاصمة.

ويتزعم شاكر البرجاوي مجموعة مسلحة محلية صغيرة يطلق عليها منذ العام 2009 اسم “التيار العربي” ويقدم نفسه على أنه حزب مؤيد لـ”سوريا الممانعة وحزب الله المقاوم”، وقد تلقى دعما هاما من حزب الله خلال السنتين الأخيرتين.

وحمّل أهالي المدينة الرياضية البرجاوي ومن خلفه حزب الله مسؤولية ما حدث خاصة وأنه كان أول من بادر بالهجوم، حسب شهود عيان، متهمين الحزب بالسعي لافتعال أزمة أمنية بالعاصمة بيروت، لتوسيع دائرة التوتر.

ويرى مراقبون أن أسباب التوترات المستحدثة في لبنان تعود بالأساس إلى سعي حزب الله، مع بدء الأزمة السورية، إلى تكثيف تواجده بالمناطق ذات الغالبية السنية من خلال تشكيل مجموعات مسلحة هدفها ترهيب المواطنين، فضلا عن مراقبة ما يدور بها.

1