حزب المؤتمر الشعبي في اليمن يطيح بالرئيس هادي من أمانته العامة

الأحد 2014/11/09
هادي يعلن عن أسماء الحكومة الجديدة

صنعاء - أقال حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من منصبه كأمين عام للحزب، وذلك على خلفية العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على الرئيس السابق علي عبدالله صالح والتي تشمل المنع من السفر وتجميد أصول خاصة به.

ويتهم الرئيس السابق وقيادات حزبه الرئيس الحالي بالوقوف خلف القرار الصادر عن مجلس الأمن.

واعتبر المحلل السياسي اليمني منصور صالح أنه: “لا شك أن فرض العقوبات الأممية على الرئيس السابق صالح ستكون لها تداعياتها السلبية على المشهد السياسي اليمني، فحزبيا لمسنا ترجمة لهذه التداعيات من خلال القرارات التي اتخذتها اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام (اللجنة المركزية) لحزب صالح بعزل هادي من موقعه كنائب لرئيس المؤتمر”.

وتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى انقسام حزب المؤتمر إلى حزبين أو في أحسن الأحوال تكوين تحالفات داخل الحزب بصنعاء إضافة إلى خلق حالة من الاصطفاف المناطقي (شمال-جنوب) أحده مع صالح والآخر مع هادي”.

وقررت اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام انتخاب أحمد عبيد بن دغر نائبا أول لرئيس الحزب، وانتخاب عارف الزوكا أمينا عاما للحزب، خلفاً للرئيس هادي، كما أقرت اللجنة إعادة بث قناة “اليمن اليوم” المتوقفة منذ يونيو الماضي بأمر من هادي بصفته الحزبية.

وعن تداعيات فصل الرئيس هادي من موقعه القيادي في حزب المؤتمر، يقول منصور صالح إن القرار “تمكن قراءته كتوجه عام للتخلص منه أولا من الحزب وسحب الغطاء الحزبي عنه”، مرجحا أن ذلك سيضعفه خاصة أنه لم يعد يحظى بأي دعم حزبي بعد أن هجره حزب الإصلاح على خلفية اتهامه بالمساهمة في سقوط صنعاء بيد الحوثيين.

واختير هادي رئيسا مؤقتا في عام 2012 بعد استقالة صالح ولم يكن قط من الرجال الأقوياء في الحزب ولكن منصبه في الحزب عزز سلطاته السياسية.

من جهة ثانية، وبعد مخاض عسير أعلن الرئيس هادي عن أسماء الحكومة الجديدة برئاسة خالد بحاح وتكونت من 36 حقيبة وزارية احتفظ فيها سبعة وزراء سابقون بعضويتهم فيها وارتفع عدد النساء في الحكومة إلى أربع فيما غلب على قائمة الأسماء عدد من الوجوه الجديدة والتي لم يتقلد بعضها أي منصب رسمي من قبل.

ومن أبرز ملامح الحكومة اليمنية الجديدة تعيين ثلاثة وزراء جدد في الحقائب السيادية حيث ذهبت حقيبة الدفاع للقائد العسكري البارز محمود الصبيحي الذي برز اسمه كثيرا من خلال قيادته للحرب ضد القاعدة في المحافظات الجنوبية كقائد للمنطقة العسكرية الرابعة كما حظي الصبيحي بشعبية بعد إعلانه عن التصدي لأي محاولات حوثية للتمدد داخل المناطق التي تقع تحت سلطته العسكرية.

أما وزارة الداخلية فقد كانت من نصيب العسكري الشاب جلال الرويشان رئيس جهاز الأمن السياسي والذي كان عضوا في عدد من لجان الوساطة مع الحوثيين.

وفيما احتفظ وزير المالية محمد زمام بوزارة المالية تم تعيين الدبلوماسي عبدالله الصايدي سفير اليمن الأسبق لدى الأمم المتحدة وزيرا للخارجية بدلا عن السفير جمال السلال الذي لم يمض على تعيينه في هذا المنصب أكثر من عام.

وعلى صعيد التقاسمات السياسية في حكومة خالد بحاح حصل حزب التجمع اليمني للإصلاح على أربع حقائب فيما أعلن حزب المؤتمر الشعبي رفضه المشاركة في الحكومة، معتبرا أن حكومة بحاح لا تعني المؤتمر في شيء، وفق ما صرح أحد قياداته.

أما الحوثيون فقد أبدوا انتقادا للتشكيلة الحكومية، معتبرين أنها مخيبة للآمال وأن الرئيس هادي وحده يتحمل مسؤولية فشلها.

1