حزب النور يطرق أبواب الإخوان وحلفائهم لدعمه في الانتخابات البرلمانية

السبت 2015/09/19
برنامج النور الانتخابي يعكس رفض الحزب لمكاسب الدولة المصرية ومؤسساتها

القاهرة - عقد حزب النور السلفي خلال الفترة الماضية لقاءات مع عدة أحزاب وشخصيات إسلامية من بينها عناصر محسوبة على جماعة الإخوان، في محاولة منه لكسب تأييدهم في الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.

وكان حزب النور قد واجه على مر السنتين الأخيرتين انتقادات من جماعة الإخوان وبعض التيارات والأحزاب الإسلامية على خلفية تأييده ظاهريا للرئيس عبدالفتاح السيسي.

ويرى الحزب اليوم بأن عليه تغيير خطابه لكسب دعم قواعد التيار الإسلامي من خلال اتخاذ خطوات للمصالحة مع قياداتهم، وأيضا وضع برنامج انتخابي يركز على هذه الفئات، في توجه يعكس وفق المحللين “ازدواجية” الحزب.

ويتضمن البرنامج الانتخابي للحزب السلفي جملة من النقاط تعكس رفضه للنظام المصري ومنها، تقييد صلاحيات رئيس الجمهورية، وإصلاح وزارة الداخلية، وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية، التي وضعت لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي، وتطبيق ما يعرف بـ“السياحة الحلال” المتوافقة، حسب نظره، مع الشريعة الإسلامية، وإلغاء فوائد البنوك، وما وصفه بـ“النظام الربوى”.

وقال سامح عيد الباحث والمتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية لـ“العرب” إن حزب النور ببرنامجه الانتخابي، يحاول استدراج الفئة المقاطعة للانتخابات من التيار الإسلامي، بالتركيز على فكرة السياحة الحلال، وإلغاء الخمر وفوائد البنوك، وكلها من الأمور التي تلقى ترحيبا لدى الإسلاميين.

وأضاف أن الحزب يراهن على قواعده التصويتية، بعد تأكده من عدم الحصول على أصوات من جانب التيار الليبرالي، واصفا البرنامج الانتخابي للحزب بأنه “راديكالي”، وموجه إلى فئة بعينها من القواعد الانتخابية التي يراهن عليها، وليس إلى عموم الشعب.

بالمقابل اعتبر جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس في تصريحات لـ“العرب” أن “حزب النور يمارس دعايته على جميع الأطياف، فيحاول إرضاء التيارات الإسلامية بإصلاح وزارة الداخلية، وإرضاء الأقباط بمنحهم حريات كاملة، وإرضاء النساء لوأد فتيل الأزمات السابقة من الفتاوى العنصرية لبعض أعضائه ضد المرأة”.

وأدرج حزب النور المرأة والمسيحيين ضمن قائماته الانتخابية، برغم دخوله في صدامات مع الإخوان، بسبب تهنئة محمد مرسي للأقباط في الأعياد والمناسبات السابقة، لكن إدراجه كان اضطراريا لأن الدستور يفرض تضمين ست فئات من المجتمع بينها، المرأة والمسيحيون. وقال الداعية السلفي محمد الأباصيري إن “حزب النور أكثر المتاجرين بالشريعة الإسلامية، فيما يتعلق بالربا والخمور والسياحة الإسلامية وخلافه”، مشيرا إلى أنه يستغل الشريعة للتأثير على العقول والتقرب إلى الشارع بأي وسيلة.

4