حزب بن كيران أكبر خاسر في الحكومة المغربية الجديدة

الاثنين 2013/10/14
الحزب الإسلامي خسر أهم الحقائب الوزارية

الرباط – يرى العديد من متابعي الشأن المغربي أنّ «حزب العدالة والتنمية» الذي يتزعمه رئيس الحكومة المغربية عبد اله بن كيران، أكبر الخاسرين من التعديل الحكومي الأخير، ففي حين ارتفع عدد الحقائب الوزارية للحكومة إلى 39 عوضا عن 31 في الحكومة السابقة، فإنّ رصيد الحزب الإسلامي الحاكم لم يرتفع ولو بحقيبة وزارية واحدة.

وما يلفت الانتباه بشكل أكبر أنّ حزب بنكيران قد اضطرّ للتخلّي عن حقيبة وزارة الشؤون الخارجية، رغم أهميّتها الكبرى، حيث أعفي القيادي بالحزب الإسلامي، سعد الدين العثماني، وتم تعويض الوزارة السيادية المتخلي عنها بتعيين سمية بنخلدون، القيادية بالحزب، وزيرا منتدبا لدى وزير التعليم والبحث العلمي وتكوين الأطر. وطبعا فإنّ هناك فارقا شاسعا على مستوى أهميّة كلا المنصبين. غير أنّ الحزب الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحاكم كان مضطرا للقبول بهذا التنازل، لأنّه على الأرجح كان شرطا أساسيّا لدى صلاح الدين مزوار رئيس حزب «التجمع الوطني للأحرار» الذي تقلّد منصب وزير الخارجية الجديد.

وقد تنازل حزب عبد الإله بن كيران أيضا عن حقيبة هامة أخرى وهي وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى حقيبة الوزارة المكلفة بالشؤون العامة، والتي انتزعت من القيادي الإسلامي محمد نجيب بوليف لتسند لمحمد الوفا، القيادي المقال من حزب الاستقلال بسبب رفضه الانسحاب من حكومة بن كيران السابقة. كما انتزعت صلاحيات هامة من قياديين بارزين في «حزب العدالة والتنمية»، بينهم الحبيب الشوباني الذي صار في النسخة الثانية من حكومة بن كيران وزيرا للعلاقات مع البرلمان بعد أن كان يشرف على المجتمع المدني في النسخة الأولى من الحكومة. وقد رأى العديد من المراقبين في ذلك تقليصا بارزا من حضور الحزب الإسلامي في الحكومة الجديدة مقارنة مع سابقتها.

والجدير بالذكر أنّ حزب «التجمع الوطني للأحرار» لم يكتف بنيل رئيسه لحقيبة الشؤون الخارجية والتعاون، بل نجح أيضا بالفوز بوزارة الاقتصاد والمالية عبر محمد بوسعيد، محافظ مدينة الدار البيضاء، وذلك موازاة مع تعيين محمد عبو على رأس التجارة الخارجية.

وقد اعتبر عدد من المحللين نجاح حزب «التجمع الوطني للأحرار، في وضع يديه على القطاعات الاقتصادية، يعكس محاولته القيام بإصلاحات لمجابهة الظروف التي يعانيها المغرب، منذ العام الماضي، تحت وطأة الأزمة الاقتصادية. وهو ما يمكن أن يعود إيجابيا على مكانة الحزب في حال نجح في تطوير نسبة النمو في البلاد، حسب أكثر التوقعات تفاؤلا.

ورغم فقدان وزارة هامة وعدم تطوّر عدد الحقائب الوزارية التي يُشرف عليه، فإنّ بعض القراءات لا ترى حزب العدالة والتنمية خاسرا في التعديل الحكومي الأخير، باعتباره نجح في رفع التحدي الذي وضعه أمامه حزب الاستقلال حين فرض انسحاب وزرائه من حكومة ابن كيران.

2