حزب جزائري معارض يحذر من انهيار الدولة

لويزة حنون تحذر من أن أي شرارة بسيطة بإمكانها أن تلهب الجزائريين وتخرج الجميع إلى الشارع.
الجمعة 2018/08/31
تفاقم بوادر الانفجار

الجزائر - استغلت زعيمة حزب العمال اليساري الجزائري لويزة حنون، فرصة الدخول الاجتماعي للتحذير من خيارات الحكومة الفاشلة على الجبهة الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن السلطات تراهن على أن صعود أسعار النفط مؤخرا سيمثل متنفسا لها، ولكنه مجرد متنفس في غياب حلول جديدة.

وأطلقت حنون دعوة صريحة لرحيل النظام أو التسليم بانهيار الدولة، محذرة من تفاقم بوادر الانفجار الاجتماعي جراء إمعان الحكومة في الخيارات الرأسمالية المتوحشة، والتراجع التدريجي عن الطابع الاجتماعي للدولة، وأن التوجهات التي تم تبنيها في السنوات الأخيرة أفضت إلى انهيار كبير في القدرة الشرائية وارتفاع نسب التضخم.

وأعربت حنون في مؤتمر صحافي عن “تمسك حزب العمال بمطلب الذهاب إلى مرحلة انتقالية تؤسس لمجلس تأسيسي في البلاد، يشرف على انتخابات شرعية ونزيهة تعيد القرار للشعب ليختار مؤسساته وممثليه وخياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

ولم تفصح عن مصير “عريضة مليونية” أطلقها الحزب خلال الأشهر الماضية، لإقناع السلطة بضرورة الذهاب إلى مرحلة انتقالية في البلاد، وإلى مجلس وطني تأسيسي يشرف على وضع اللبنات الأولى لمؤسسات جديدة تنبثق من إرادة الجزائريين.

وقال القيادي ورئيس الكتلة النيابية للحزب في البرلمان جلول جودي في تصريح لـ"العرب" إن “الحزب وضع آليات ميدانية وجند هياكله المركزية والمحلية من أجل تعزيز العريضة بتوقيع المواطنين، وإن جزائريين عاديين من خارج الحزب ومسؤولين سامين وناشطين كبارا وشخصيات مستقلة، قد عبروا عن دعمهم لها”.

وأكد أن “العريضة هي آلية سلمية وشرعية لتفادي مطالب التغيير والصدامات المحفوفة بالمخاطر والانزلاقات”، لكنه لم يفصح عما وصلت إليه العملية، أو الموقف المنتظر من السلطة وعلى رأسها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وحذرت حنون من أن أي شرارة بسيطة بإمكانها أن تلهب الجزائريين وتخرج الجميع إلى الشارع، وأنه من الصعب التحكم في مثل هذه الانزلاقات والفوضى في ظل وجود قوى داخلية وخارجية تريد النيل من وحدة واستقرار الجزائر، وهي التي كانت مبرمجة في أجندة الربيع العربي.

وانتقدت أداء الحكومة الحالية وفشلها في إدارة الملفات المفتوحة أو الأزمات الطارئة، بداية بمعالجة الاحتجاجات الاجتماعية الفئوية لعمال قطاعات التربية والتعليم والصحة والخطوط الجوية والمجندين السابقين في الجيش، ووصولا إلى انتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة كالحصبة والكوليرا.. فضلا عن افتقارها لاستراتيجية إعلامية في التواصل مع الرأي العام.

1