حزب "طلائع الحريات" رهان المعارضين لسياسات بوتفليقة

الاثنين 2015/06/15
بن فليس يعمل على تجميع الطيف السياسي المعارض لتحقيق أهدافه

الجزائر - افتتح علي بن فليس المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية لعام 2014 والمقرب سابقا من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، السبت في العاصمة الجزائرية المؤتمر التأسيسي لحزبه الجديد “طلائع الحريات”. وحصل الحزب المعارض على ترخيص من السلطات في فبراير الماضي.

وحضر مراسم افتتاح المؤتمر رؤساء الحكومات السابقون، بلعيد عبدالسلام ومقداد سيفي وأحمد بن بيتور.

كما حضر عدد كبير من وزراء حكومات العشرية الأخيرة، وهم من مؤسسي الحزب، أبرزهم وزير الخارجية الأسبق أحمد عطاف ووزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز رحابي، إلى جانب ممثلين عن أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء تنسيقية الانتقال الديمقراطي، وضباط سامين سابقين في المؤسسة العسكرية، الذين خصهم بن فليس بالترحيب، وقال “يوجد بيننا اليوم ضباط سامون في الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير”.

وقال بن فليس أمام ألفي شخص في المؤتمر “الأمر يتعلق اليوم، في الحقيقة، ببداية مسار لنساء ورجال مصممين بأن لا يبقوا ساكتين معتزلين أو غير مبالين، بينما الأمة مُرهقة بالمحن، وبينما شعبنا يتساءل عن مصيره الذي يحضره له حاضر مثقل بالشكوك والأخطار”. واستغل بن فليس خطابه للتعبير عن سخطه من سياسيات النظام القائم وللحديث عن إخفاقات السلطة، ورسم صورة سوداء عن أوضاع البلاد على الصعيد الاقتصادي، المتميز بانكماش مداخيل البلاد بسبب انهيار أسعار النفط. وعلى صعيد ممارسة الحقوق والسياسة، وعلى المستوى الاجتماعي.

وقال رئيس الحكومة الأسبق إن النظام يرفض التعددية الحزبية ويخشى من المعارضة، ولا يشجع التعددية إلا عندما يتعلق الأمر بأحزاب مصنوعة خصيصا للولاء والطاعة والخضوع، وإذا حاولت هذه الأحزاب أن تكون حاسمة ويكون رأيها مناقضا لرأي السلطة فستتعرض ساعتها للمضايقات والمطاردات والعقوبات”، مضيفا أن السلطة فقدت مصداقتيها في العمل السياسي والممارسة السياسية.

وأضاف بن فليس “تعيش الجزائر حالة شغور في السلطة، يحاولون إخفاءها بإجراءات عبثية لا طائل من ورائها”.

وتابع أن “شغور رأس هرم الدولة أنتج حالة الكرة الثلجية، بحيث أن كل المؤسسات الدستورية أصبحت في وضعية توقف تام عن النشاط. كل الإدارة العمومية دخلت في سبات بسبب غياب التعليمات والتوجيهات. ولأن الطبيعة تخشى الفراغ فقد مُلئ الحيز الناتج عن شغور السلطة من طرف قوى غير مؤسساتية استولت على مركز القرار الوطني”. وكان بوتفليقة أدخل مستشفى بباريس في ربيع 2013 إثر جلطة دماغية أثرت على قدرته على الكلام والمشي.

وبقي على رأس جبهة التحرير الوطني وترشح في مواجهة بوتفليقة في الاقتراع التشريعي في 2004، لكنه لم يحصل سوى على 6.4 بالمئة من الأصوات.

واختفى بن فليس من الساحة السياسية عشر سنوات ثم ظهر مجددا ليترشح في الانتخابات الرئاسية في 2014. وبعد هزيمته في هذا الاقتراع أعلن عزمه على تأسيس حزب جديد.

2