حزب موريتاني معارض يحذر من تصاعد الخطاب الفئوي والانفصالي

السبت 2016/12/31
وضع سياسي متوتر

نواكشوط – حذر رئيس مجلس شورى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الموريتاني المعارض، الصوفي ولد الشيباني، مما سماه “تصاعد الخطاب الفئوي والانفصالي بالبلاد”، في ظل وضع سياسي وصفه بـ”المتوتر”.

وقال ولد الشيباني، إن “الخطاب الفئوي والانفصالي تصاعد بشكل خطير وملفت، مباشرة بعد الحوار السياسي الأخير، الذي نظمته الحكومة نهاية سبتمبر الماضي، والذي قاطعته قوى المعارضة الرئيسية، وشاركت فيه أحزاب الأغلبية الحاكمة وبعض أحزاب المعارضة”.

وجاءت تصريحات ولد الشيباني، خلال افتتاح الدورة العادية السادسة لمجلس شورى الحزب، مساء الخميس، بالعاصمة نواكشوط.

واعتبر رئيس مجلس شورى الحزب المعارض أن “تصاعد الخطاب الفئوي والانفصالي في ظل الأزمة السياسية القائمة، يشكل خطرا حقيقيا على أمن البلاد واستقرارها”.

وأشار إلى أن “الحوار السياسي الأخير بدل أن يسهم في التقريب بين مكونات المشهد الوطني، ويستجيب لمطالب المعارضة، فضل التركيز على تعديل الدستور وتغيير رموز البلد، التي أصبحت تشكل جزءا أساسيا من هويته وتاريخه، في أجواء غير توافقية”.

وكان ولد الشيباني يشير إلى عزم رئيس البلاد محمد ولد عبدالعزيز، إجراء تعديل دستوري يتيح إلغاء مجلس الشيوخ (غرفة برلمانية) وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء عدد من الهيئات والمجالس الدستورية.

وجدد الحزب المعارض “انفتاحه على أي حوار جاد وصادق تتوفر للأطراف المشاركة فيه الضمانات الأساسية المطلوبة، لأنه المخرج الأمثل من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنوات عديدة”.

ويجدر التذكير بأن قادة المعارضة الرئيسية، اعتبروا سابقا، أن تغيير العلم “مناورة جديدة” للنظام بعد أن فشل في مكافحة الفساد. كذلك قالوا إن تعديل الدستور في ظل أجواء غير توافقية ستكون له انعكاسات خطيرة على استقرار البلد وأمنه، وهو ما ترفضه الحكومة.

وترفض قوى المعارضة دعوات سابقة، أطلقها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، بشأن ضرورة إجراء تعديل دستوري، يتيح لرئيس الجمهورية الترشح لثلاث ولايات (الرئيس ولد عبدالعزيز في الولاية الثانية له)، وهو ما يتنافى مع مقتضيات الدستور.

4