حزب ميركل يصوت لصالح تشكيل ائتلاف حكومي مع الاشتراكيين

رغم توصّل الزعماء إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف، فإنهم ما زالوا بحاجة إلى مباركة الحزبين.
الثلاثاء 2018/02/27
فرحة بعد عناء

برلين – وافق حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني الاثنين على اتفاق لتشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي لتيار يسار الوسط مما يقرب أنجيلا ميركل خطوة من بدء فترة ولاية رابعة كمستشارة لأكبر اقتصاد في أوروبا.

وجاء ذلك في مؤتمر لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين في أعقاب إعلان ميركل اختياراتها لحكومة جديدة، يكون وزراؤها أصغر سنا لتجديد دماء الحزب وإنهاء الخلافات بشأن كيفية مواجهة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

ووافق حزب ميركل كذلك على اختيار حليفتها أنجريت كرامب- كارنباور في منصب الأمين العام للحزب.

وقالت كرامب- كارنباور “لم يعد يكفي أن نشير للآخرين ونقول إنه يتعين أن يتحملوا المسؤولية، لذلك فأنا أتولى الآن المسؤولية وأضع نفسي في خدمة الحزب”.

وتتولى كرامب- كارنباور حتى الآن منصب رئيسة وزراء ولاية سارلاند الصغيرة في غرب البلاد وقالت إنها تريد تقوية وضع الحزب كحزب وسطي وهو موقف يضعها إلى جانب المستشارة أنجيلا ميركل في مواجهة معارضين يريدون أن يتوجه الحزب يمينا لكسب أصوات خسرها لصالح اليمين المتطرف. وكان مصدر حزبي الأحد قد أكد لوكالة رويترز، أن المستشارة الألمانية ستختار ينس شبان أبرز المحافظين المنتقدين لسياسة الباب المفتوح أمام المهاجرين لمنصب حكومي وذلك إذا ما تشكل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

ويرى مراقبون أن إسناد وزارة الصحة لشبان يشير إلى حرص ميركل على استمالة منتقديها الذين دعوا إلى ضخ دماء جديدة، حيث انتقد شبان بشدة سياسة ميركل القائمة على فتح الحدود أمام المهاجرين ويرى فيه البعض بطلا للجناح اليميني في حزب ميركل.

وعلى الرغم من أنّ الاختيار يشير إلى ضعف ميركل فإن بعض المعلّقين رأوا فيه خطوة حكيمة من جانب المستشارة بضم منتقدها الرئيسي إلى الحكومة وضمان أنه لن يغرّد خارج السرب. وتسعى المستشارة إلى اختيار ستة وزراء من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه أملا في الوصول إلى “ائتلاف كبير” مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي حتى تبدأ فترة رابعة في المنصب.

ورغم توصّل الزعماء إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف فإنهم ما زالوا بحاجة إلى مباركة الحزبين، حيث توجد شكوك كثيرة حول موافقة أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

وبعد أن تراجعت شعبية الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى أدنى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، قبل الحزب باتفاق لتشكيل ائتلاف لكن يجب تصويت أعضائه بالموافقة عليه.

ومن المقرر إعلان نتيجة التصويت في الرابع من مارس المقبل وهي غير واضحة وإن كانت بعض الإشارات تظهر أن أعضاء الحزب سيقبلون بالاتفاق.

وإذا ما صوّتت غالبية أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ”لا” في الاقتراع الذي يجري عبر البريد والإنترنت، فإن ألمانيا ستواجه شللا سياسيا وربما تضطر للذهاب إلى انتخابات مبكرة جديدة قد تنذر بإنهاء مسيرة ميركل في قيادة البلاد بعد 12 عاما في السلطة.

5