حزمة اقتراحات مرتقبة لتغيير قوانين كرة القدم

يعمل المسؤولون على سن قوانين لكرة القدم العالمية انطلاقا من عدة اقتراحات جديدة قد تغير الطريقة التي تؤدّى بها مباريات اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ولا تزال النقاشات مفتوحة بين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحاد الدولي لكرة القدم.
الاثنين 2017/06/19
لقاءات حاسمة

برلين – رحب الكثير من اللاعبين والمدربين والجماهير بشكل حذر بمقترح تقليص زمن مباريات كرة القدم بواقع 30 دقيقة ولكن مع زيادة الوقت الفعلي للعب. وتقام المباريات حاليا على شوطين حيث يمتد الشوط الواحد لـ45 دقيقة ولكن الساعة لا تتوقف حتى لو خرجت الكرة من الملعب أو سقط لاعب للإصابة.

ويضيف الحكام وقتا إضافيا في النهاية، ولكن لا يضاهي أبدا الوقت الذي تم إهداره فعلا خلال المباراة.

ويأتي هذا الاقتراح بعدما تم التأكد من أن الوقت الفعلي للمباريات التي تلعب حاليا أقل من 60 دقيقة وذلك بسبب عدة عوامل أهمها تضييع الوقت عند تغيير اللاعبين وعند خروج الكرة، بالإضافة إلى إصابة أحد اللاعبين فوق أرضية الميدان، ومن ضمن الاقتراحات أيضا عدم إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول أو المباراة إلا بعد خروج الكرة من الملعب.

وتتضمن اقتراحات أخرى، السماح للاعبين بلعب الركلات الحرة والركنية لأنفسهم دون تمرير الكرة إلى لاعب آخر، ولا يشترط أن تكون الكرة ثابتة عند تنفيذ الركلة الحرة، ومنح ركلة الجزاء عند لمس حارس المرمى الكرة بيده عندما يعيدها له زميله، ويمكن أيضا احتساب هدف في حال لمس لاعب بخلاف الحارس الكرة بيده عند خط المرمى أو بالقرب منه.

ويقترح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) وهو مشرع كرة القدم والذي يعمل بشكل منفصل عن الاتحاد الدولي (فيفا) أن تقام المباريات على شوطين ليمتد كل شوط لثلاثين دقيقة، ولكن مع توقف الساعة عندما يتوقف اللعب.

ورحب بيتر تشيك حارس مرمى أرسنال الإنكليزي والحارس السابق للمنتخب التشيكي بالفكرة، مشيرا إلى أن الوقت المهدر مشكلة كبيرة في اللعبة اليوم، قياسا إلى أن الساعة لا تتوقف.

بعض الاقتراحات تتعلق بركلات الجزاء والركلات الحرة والركنية بالإضافة إلى الاعتراض على الحكم ومدة المباراة

وكتب تشيك عبر حسابه الشخصي على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر “المباريات في الوقت الحالي بها 25 دقيقة وقت لعب فعلي في الشوط الواحد، وبالتالي فإنك بالتأكيد ستشاهد وقتا أطول للعب”. المقترحات في الوقت الراهن محل دراسة وجزء من وثيقة استراتيجية أصدرها إيفاب وتسمى “استراتيجية اللعب النظيف”.

وقال الإيطالي جيان فرانكو زولا مهاجم إيطاليا السابق ومدرب ويستهام يونايتد الإنكليزي “شخصيا يعجبني ذلك لأن هناك الكثير من الفرق التي تحاول الاستفادة، لأنها فائزة وتهدر الوقت”.

هناك بعض الرياضات مثل كرة القدم الأميركية التي تتوقف فيها الساعة مع توقف اللعب ولكن في الرياضات الأخرى لا يحدث ذلك. الوثيقة التي أصدرها إيفاب، المجلس المكون من أربعة أعضاء من الفيفا، وجميعهم من بريطانيا، التي أسست رياضة كرة القدم تتضمن عدة مقترحات أخرى مثل السماح للاعبين بلعب الركلات الحرة والركنية لأنفسهم مباشرة دون الالتزام بتمرير الكرة إلى لاعب آخر، كما لا يشترط أن تكون الكرة ثابتة عند تنفيذ الركلة الحرة.

وتتعلق بعض الاقتراحات بركلات الجزاء والركلات الحرة والركنية بالإضافة إلى الاعتراض على الحكم ومدة المباراة. كما تتضمن المقترحات خصم نقاط من فريق في حالة اعتراض لاعبيه على قرارات الحكم والالتفاف حوله.

وتشمل التعديلات أيضا احتساب ضربة مرمى في حالة إهدار ركلة جزاء وعدم السماح بمتابعة الكرة ومحاولة تسجيلها. ويدعم المدير الفني للمجلس الدولي ديفيد إيلراي، وهو حكم إنكليزي سابق، هذا التوجه الذي يصفه بأنه “ثورة هادئة”.

وقال إيلراي “يمكنك القول إنها ثورة هادئة تهدف إلى جعل كرة القدم أفضل. بدأت بالنظر إلى اللوائح والتساؤل عن هدفها؟ ومدى إمكانية تغييرها لتحسين وتطوير اللعبة؟”.

ويرى إيلراي الذي ساند لفترة طويلة تجربة الحكم المساعد المسؤول عن إعادة اللقطات المصورة، أن التجارب تسير بشكل جيد وتسهم في تحسين سلوك اللاعبين. وأضاف “اللاعبون يدركون أنه لا يمكنهم الإفلات من العقوبة بعد ارتكاب مخالفات مثل تعمد الخشونة”.

ومن المنتظر أن تناقش هذه الاقتراحات وأخرى غيرها، خلال الأشهر المقبلة قبل الاجتماع السنوي للمجلس في شهر مارس المقبل، حيث سيتم إقرار التغييرات التي ستتم تجربتها في المباريات.

ويتكون مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي يعتبر الجهة الوحيدة التي يحق لها إصدار القرارات المتعلقة بقوانين كرة القدم، من الاتحادات البريطانية الأربعة ويتعلق الأمر بإنكلترا، أسكتلندا، أيرلندا الشمالية وويلز بالإضافة إلى الفيفا، كما يمكن لأي اتحاد وطني أو قاري تقديم اقتراح عن طريق أحد أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

22