حزمة ضرائب توقد غضب الشارع العراقي

الحكومة العراقية ستطبق رسوما وضرائب على العديد من السلع الأساسية والكمالية المستوردة من الخارج لتعزيز إيراداتها.
الثلاثاء 2018/06/26
إثقال كاهل المواطن

بغداد - بدأ الشارع العراقي يستعيد بالتدريج سخونته المعهودة في مثل هذا الفصل من كلّ عام، حيث تبلغ أزمات الكهرباء والماء ذروتها مذكّرة العراقيين بضعف الأداء الحكومي، وبظاهرة الفساد التي تبتلع جزءا كبيرا من موارد الدولة كان يمكن توظيفها في ترميم البنى التحتية وترقية الخدمات وتحسين ظروف العيش.

ويشهد العراق أزمة مالية سيكون من الصعب حلّها بفرض المزيد من الضرائب. وهدد المئات من التجار العراقيين الاثنين، بإضراب عام عن الاستيراد وشلّ حركة السوق، في حال لم تتراجع الحكومة عن قرار رفع نسبة الضرائب المفروضة على البضائع المستوردة.

واحتشد المئات من التجار أمام المقر الرئيس لهيئة الجمارك العامة وسط بغداد، وحاولوا اقتحام مبنى الدائرة، لكن قوات الأمن تدخلت ومنعتهم.

وينتظر أن تطبق الحكومة العراقية مطلع يوليو المقبل، رسوما وضرائب على العديد من السلع الأساسية والكمالية المستوردة من الخارج، لتعزيز إيراداتها.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “تجار العراق يرفضون رفع الأسعار لتجويع المواطنين”، وأخرى “أنصفوا التجار ليعيش الفقراء”، ورددوا هتافات ضد هيئة الجمارك العامة وموظفيها.

وقال منصور التميمي، أحد التجار، لوكالة الأناضول إنّ “بعض السلع ووفق المعلومات التي اطلعنا عليها، ستصل نسبة الضرائب عليها إلى 100 بالمئة، وأخرى أقل بقليل، وهذا يعني أن التاجر سيضطر إلى رفع أسعار البضائع المستوردة. ولن يكون المواطن قادرا على شراء البضائع”.

ويعتمد العراق في إيراداته المالية السنوية، على تصدير النفط بنسبة تصل نحو 97 بالمئة؛ ويسعى إلى تفعيل الجانب الصناعي والزراعي والتجاري، بما يضمن توفير إيرادات مالية إضافية، إلى جانب إيرادات النفط، لكن المسعى يصطدم بسلسلة معقّدة من العوائق، من بينها ضعف مستوى الأمن الطارد للاستثمار وأزمة المياه التي تهدّد بضرب القطاع الزراعي وتقهقره بدل تحسين إنتاجه ومردوديته الاقتصادية.

3