حزمة ضمان اجتماعي مصرية لتخفيف أعباء الفقراء

كشفت الحكومة المصرية عن حزمة من المساعدات الاجتماعية والإعفاءات الضريبية لتخفيف أعباء تداعيات الإصلاحات الاقتصادية، لكن حجمها بدأ ضئيلا مقارنة بالتراجع الحاد في القدرة الشرائية نتيجة فقدان الجنيه لنحو نصف قيمته منذ تحرير أسعار الصرف في نوفمبر الماضي.
الثلاثاء 2017/05/30
قطرة في بحر ارتفاع الأسعار

القاهرة - أقرت الحكومة المصرية أمس حزمة ضمان اجتماعي إضافية بقيمة 43 مليار جنيه (2.4 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة التي تبدأ مطلع يوليو المقبل، وتهدف إلى تخفيف أعباء ارتفاع الأسعار عن المواطنين.

ويأتي قرار الحكومة بعدما تضرر المصريون، الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية، بشدة جراء تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي وما تبعه من قفزات غير مسبوقة في معدل التضخم الذي تجاوز 30 بالمئة.

وقالت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي في مؤتمر صحافي إن حزمة الضمان الاجتماعي تشمل زيادة معاشات التقاعد بنسبة 15 بالمئة لنحو 9.5 مليون مواطن على أن تطبق الزيادة من أول يوليو بعد أن يقرها مجلس النواب.

وأضافت أن الإجراءات تشمل زيادة بقيمة 100 جنيه شهريا “لبرنامج تكافل وكرامة” لدعم الأسر الأكثر فقرا. وتدفع الحكومة المصرية معاشا شهريا يتراوح بين 350 و500 جنيه لكل مستفيد من تلك الأسر ومن المتوقع أن يصل عدد الأسر المستفيدة إلى 3.6 مليون أسرة بنهاية يونيو المقبل.

وقالت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد المصري لدى أرقام كابيتال “قرارات إيجابية جدا وستخفف العبء عن ملايين المصريين بعد إصلاحات نوفمبر”.

وأكد وزير المالية عمرو الجارحي في المؤتمر الصحافي أن الحكومة وافقت على إقرار علاوتين للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وآخر لمواجهة الغلاء وكلاهما بنسبة 7 بالمئة. كما أشار إلى علاوتين لغير المخاطبين بالخدمة المدنية ومواجهة الغلاء أيضا وكلاهما بنسبة 10 بالمئة.

وتعد مسألة توفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر والتي شهدت الإطاحة برئيسين خلال ست سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية.

ريهام الدسوقي: الإجراءات سوف تجعل المواطنين أكثر قدرة على مواجهة الإصلاحات المقبلة

وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية في تصريحات تلفزيونية إن حزمة الإجراءات ستساهم في تحسـين مستويات المعيشـة لكثير من المواطنين ولن تؤثر على عجز الموازنة.

وأكد أن الإجراءات الأخيرة تهدف “إلى دعم وحماية المواطن ومساعدته في مواجهة ارتفاع الأسعار”.

ووعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المصريين في ديسمبر الماضي بتحسن الظروف الاقتصادية الصعبة خلال ستة أشهر ودعا رجال الأعمال والمستثمرين إلى مساعدة الحكومة على كبح جماح الأسعار.

وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر واصل مساره الصعودي للشهر السادس على التوالي ليسجل 31.5 بالمئة في أبريل الماضي.

وقال عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية في المؤتمر الصحافي إن الحكومة وافقت على زيادة الحد الأدنى للإعفاء الضريبي إلى 7200 جنيه من 6500 جنيه سنويا مع منح خصم ائتماني لأول ثلاث شرائح في ضريبة الدخل.

وأوضح المنير أن الشريحة الأولى، والتي تدفع ضريبة بنسبة 10 بالمئة ويتراوح دخلها السنوي بين 7200 جنيه و30000 جنيه، ستحصل على خصم من الضريبة المستحقة بواقع 80 بالمئة وهو ما يعني أن تلك الشريحة ستدفع 20 بالمئة فقط من الضريبة المقررة عليها وتعفى من الباقي.

وتستفيد الشريحة الثالثة، والتي يتراوح دخلها السنوي بين أكثر من 30 ألف جنيه وحتى 45 ألف جنيه وتدفع ضريبة بنسبة 15 بالمئة، من خصم بقيمة 40 بالمئة من الضريبة المقررة.

كما تستفيد الشريحة الرابعة، والتي يتراوح دخلها بين أكثر من 45 ألف جنيه وحتى 200 ألف جنيه وتدفع ضريبة 20 بالمئة، من خصم بنحو خمسة بالمئة.

ولم تقر الحكومة أي خصومات لأصحاب الدخل السنوي الذي يزيد عن 200 ألف جنيه ويدفعون ضريبة بنسبة 22.5 بالمئة.

وقالت ريهام الدسوقي إن “قرارات زيادة الحد الأدنى للضريبة والخصم من أول ثلاث شرائح ستعمل على زيادة دخل المواطنين وخاصة الطبقة الوسطى. الإجراءات ستجعل المواطنين أكثر قدرة على مواجهة باقي الإصلاحات المقبلة”.

وتعكف حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

11