حزمة مساعدات دولية بنحو 190 مليون دولار للسودان

برنامج دعم الأسرة بالسودان الذي تقوده وتنفذه الحكومة سيسهم في رفع المعاناة على المدى القصير عن كاهل المواطن ويهيئ البلاد للإصلاح السياسي والاقتصادي.
الخميس 2020/10/01
عبء ثقيل

الخرطوم- وقّع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وعدة دول اتفاقا لمنح نحو 190 مليون دولار كمساعدات مالية مباشرة للأسر الفقيرة في السودان، في خطوة تستبق حسب خبراء الإصلاحات التي تشمل الرفع التدريجي لدعم الوقود.

وذكر البنك الدولي أنّ برنامج دعم الأسرة بالسودان “ثمرات” الذي تقوده وتنفذه الحكومة يرمي لمنح نحو 32 مليون شخص أي حوالي 80 في المئة من السكان 500 جنيه سوداني (9 دولارات بسعر الصرف الرسمي أو دولارين بسعر السوق السوداء) وذلك شهريا لمدة عام.

وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أنّ المدفوعات المباشرة لنصف مليون شخص في عدد من ولايات البلاد ستنطلق في أكتوبر. وأوضحت أن البرنامج سيتوسع تدريجيا خلال عامين بكلفة إجمالية تبلغ نحو 1.9 مليار دولار.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنّ مساهمة التكتل والبنك الدوليّ تصل إلى 110 ملايين دولار، فيما تصل مساهمات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد إلى 78.2 مليون دولار.

خطوة تهدف إلى الخفض التدريجي في دعم الوقود للسيطرة على عجز الموازنة والأزمة الاقتصادية

وجرت مراسم التوقيع في الخرطوم بحضور رئيس الوزراء عبدالله حمدوك. وقالت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة هبة محمد علي، إنّ البرنامج “إحدى أولويات الحكومة الانتقالية في السودان”. وتابعت أنّه “يسهم في رفع المعاناة على المدى القصير عن كاهل المواطن ويهيئ البلاد للإصلاح السياسي والاقتصادي الضروري”.

وقال خبراء إن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة على السكان بحيث تخفض الحكومة تدريجياً دعم الوقود وسط عجز كبير في الموازنة والأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد – 19.

وأعلن السودان حالة الطوارئ الاقتصادية في وقت سابق من هذا الشهر لتجنب حدوث ركود بسبب الانخفاض الكبير في قيمة عملته المحلية مقابل الدولار الأميركي وارتفاع التضخم.

وفي يوليو، سجّل السودان معدل تضخم على أساس سنوي يقارب 150 في المئة، وفقًا للبنك المركزي السوداني. ولا تزال الصعوبات الاقتصادية، التي أدت إلى اندلاع احتجاجات في ديسمبر 2018 أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير، تمثل تحديًا مستمرا في السودان.

وقال حمدوك إن حكومته تحتاج إلى ثمانية مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المتعثر، بينما تعهد المانحون الدوليون في يونيو بتقديم 1.8 مليار دولار فقط كمساعدات للسلطات الانتقالية.

11