حزمة مهرجانات دولية للنهوض بقطاع السياحة المصري

السبت 2014/10/18
كنوز سياحية فريدة تنتظر المزيد من السياح

القاهرة - فتحت وزارة السياحة المصرية نافذة واسعة للنهوض بقطاع السياحة المتعثر من خلال حزمة من المهرجانات والفعاليات الدولية، يحضرها عدد كبير من الشخصيات والرموز العالمية.

وفي هذا الإطار تستعد البلاد لاستضافة مهرجان عالمي ترفيهي يسمى”ديزني لايف ميكي ماجيك شو” أي “ديزني مباشر – عرض ميكي السحري”، والذي تنطلق فعالياته تحت عنوان “ديزني قادم إلى مصر” في الفترة من 18 إلى 22 من نوفمبر المقبل في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

وأكد وزير السياحة المصري هشام زعزوع لـ”العرب” أهمية دور القطاع الخاص في استضافة مثل هذه المهرجانات، التي تعزز أهمية المقصد السياحي المصري، مشيرا إلى أن المهرجان سيعمل على نقل وتحسين الانطباع العالمي عن السياحة في مصر، لأنه سيكون من أكبر الفعاليات الترفيهية العالمية التي يعشقها الجمهور.

وأشار زعزوع إلى أن بوادر الاستقرار السياسي الحالي سيكون لها بالغ الأثر في تطور الحركة السياحية الوافدة، خاصة مع حدوث المزيد من الاستقرار في الأوضاع الأمنية، مشيدا بتعاون القطاع الخاص مع الوزارة لتنظيم مثل تلك المؤتمرات للنهوض بالسياحة المصرية.

جاء ذلك خلال افتتاحه للمؤتمر التحضيري الخاص بمهرجان “ديزني لايف” بحضور هوراشيو رينا، نائب الرئيس الإقليمي لشركة فيلد للترفيه المنتجة لمهرجانات “ديزني لايف”.

هشام زعزوع: العروض والاحتفالات رسالة للعالم بأن مصر آمنة وبدأت عهدا جديدا

وأشار زعزع إلى أن الوزارة لديها خطة لتنظيم عدد من الأحداث خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ترتبط ارتباطا وثيقا بالسياحة الثقافية، وتهدف إلى استعادة الرحلات التقليدية، حيث ستشهد مع نهاية شهر أكتوبر إقامة احتفالية إطلاق “رحلة العائلة المقدسة في مصر” بالمتحف القبطي في القاهرة.

ومن المتوقع أن يحضر الحفل رجال دين من الفاتيكان، والبابا تواضروس بطريرك الإسكندرية وراعي الكنيسة المرقصية، إلى جانب كبار رجال الدولة، كما سيشهد الشهر المقبل احتفالية مرور 110 أعوام على اكتشاف مقبرة نفرتاري التي اكتشفتها بعثة أثرية إيطالية وذلك بالتنسيق مع سفارة إيطاليا في القاهرة.

ومن المقرر أيضا إقامة حفل أوبرا عايدة على سفح الهرم في شهر ديسمبر المقبل، والتي يشارك فيها كوكبة من الشخصيات الهامة دوليا وعربيا، ويحييه فنانون من إيطاليا ومصر، ويتزامن مع الاحتفال بمرور 145 عاما على حفر قناة السويس.

وأكد زعزوع أن تلك العروض والاحتفالات تعد بمثابة رسالة جيدة للعالم على أن مصر آمنة وبدأت عهدا جديدا.

وقال كينيث فيلد، مصمم عرض ديزني لايف ومنتج أكثر عروض الخدع البصرية نجاحا “سايجفريد وروي”: إن مصر لم تشهد حدثا ضخما مثل هذا منذ فترة طويلة، ولهذا السبب فإننا متحمسون لتقديم هذا الحدث لأول مرة على أرض الفراعنة الساحرة”.

وأكد محمد عامر، رئيس مجلس إدارة مجموعة فرج الله الراعية للمهرجان، أن الشركة فخورة برعاية وتنظيم هذا الحدث فى مصر لأول مرة، لتشجيع أشكال مختلفة من الفنون، مشيرا إلى عرض “ديزني لايف ميكي ماجيك شو”، يعتبر من أكبر الفعاليات الفنية والترفيهية العالمية.

كينيث فيلد: متحمسون لتقديم ديزني لايف لأول مرة على أرض الفراعنة الساحرة

وتأتي حزمة المهرجات في وقت يبدو فيه القطاع السياحي في أمسّ الحاجة لجرعة تحفيز جديدة بعد أن أظهرت البيانات تراجع إيرادات السياحة بنسبة 6 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بمقارنة سنوية لتبلغ نحو 4.9 مليار

دولار.

كما انخفضت أعداد السياح خلال تلك الفترة بنسبة 13 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى نحو 6.3 مليون سائح، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وأكدت عادلة رجب، مستشارة وزير السياحة المصري لوكالة “الأناضول”، أن تحذيرات السفر التي أصدرتها معظم الدول الغربية في فبراير الماضي في أعقاب الهجوم الإرهابي على حافلة سياحية جنوب سيناء، أدت إلى انخفاض إيرادات وأعداد السياح خلال تلك الفترة. وقالت إن إلغاء معظم الدول الغربية لتلك التحذيرات منذ يوليو الماضي، كان له أثر إيجابي في تحسن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر منذ ذلك الحين.

وألغت 12 دولة من بين 16 دولة غربية تحذيرات السفر إلى المنتجعات السياحية، وهي ألمانيا وإيطاليا والدانمارك وأيرلندا والولايات المتحدة وفرنسا وأسبانيا وفنلندا واليابان وبلجيكا والنمسا وهولندا.

وأضافت رجب، أن معدلات إنفاق السائحين شهدت ارتفاعا خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع متوسط إنفاق السائح إلى نحو 75 دولارا في الليلة الواحدة، وأن بلادها تستهدف استعادة معدلات إنفاق السياح إلى ما كانت عليه في عام 2010 عند 85 دولارا للفرد في الليلة، وزيادتها إلى 120 دولارا خلال الأعوام المقبلة.

وقالت إن ارتفاع معدلات إنفاق السياح يعد مؤشرا قويا على عودة الثقة لدى السياح في التسوق خارج الفنادق المصرية.

وتوقعت استمرار تحسن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الربع الأخير من العام الجاري، وأن تتخطي عوائد السياحة في مجمل العام الحالي ما كانت عليه في العام الماضي، في ظل استمرار استقرار الأوضاع الأمنية في مصر.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20 بالمئة من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 9.5 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة السياحة.

11