حزم أفريقي لإيجاد حل واقعي لقضية الصحراء المغربية

وزير الخارجية المغربي يؤكد أن المسؤولية التاريخية لدول أفريقيا تفرض وضع حد للفوضى وإتاحة فرص التقدم لإرساء الطمأنينة والأمن والاستقرار.
الثلاثاء 2019/03/26
وضع حد للتجاوزات

مراكش (المغرب) - احتضنت مدينة مراكش، الاثنين المؤتمر الوزاري الأفريقي حول دعم الاتحاد الأفريقي للمسلسل السياسي للأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وخلال الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري حول دعم الاتحاد الأفريقي للمسلسل السياسي للأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أشار ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى أن “المسؤولية التاريخية لدول أفريقيا تفرض وضع حد للفوضى وإتاحة فرص التقدم لإرساء الطمأنينة والأمن والاستقرار”.

وفي ندوة صحافية قال ناصر بوريطة، إن اجتماع مراكش شارك فيه 38 موفدا أفريقيا وهو مهم أولا من حيث المشاركة التي كانت من مختلف المناطق الأفريقية بحضور 25 وزيرا. وثانيا لأنها كانت فيها دول وازنة من مختلف المناطق، ظرفية تأتي بعد المائدة المستديرة في جنيف2 وبعد محاولات لإبعاد أفريقيا عن المواقف الرزينة بخصوص الصحراء المغربية في قمة نواكشوط وفي وقت تعرف فيه القارة تحديات وتحتاج إلى رؤية المغرب لفسح المجال لتعبير الدول الأفريقية عن رأيها.

وتهدف المغرب لخلق أرضية مشتركة بين ثلاثة أرباع سكان أفريقيا على أساس قرار نواكشوط. وكان المفروض من الذين كانت لهم مشكلة مع قرار نواكشوط أن يعبروا عنها آنذاك وليس الآن، أما محاولة فرض واقع آخر فهذا غير ممكن وترفضه الدول المشاركة في مراكش.

وخلصت تدخلات ممثلي الدول الأفريقية إلى الإجماع على أن المسار الوحيد هو المسار الأممي الذي يقوده الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة على أساس القرار 2440 الذي أصدره مجلس الأمن، هو الإطار الوحيد للبحث عن حل واقعي عملي دائم ومبني على التوافق ولا مجال لأي مسار مواز،  ويقصد إقحام الاتحاد الأفريقي، أو مبادرات جانبية.

وشدد المتحدثون على أن الاتحاد الأفريقي كباقي المنظمات يجب أن يقدم دعما للمسار الأممي ويواكبه ويساعد المجهودات التي تقوم بها الأمم المتحدة من خلال المرجعيات والمسار الأممي والمساعدة أيضا في عناصر الحل التي وضعها مجلس الأمن، وبالتالي ليس من أدوار الاتحاد الأفريقي وضع مسار آخر.

وأكد  بوريطة على أن “أفريقيا تواجه تحديات جمة وتحتاج إلى اجتماعات أكثر حتى تحرز العائلة الأفريقية تقدما في المواضيع الشائكة، والانكباب على الانتظارات المهمة، إذ تخلصت شعوبها من إرث ماضيها وأضحت تملك رؤية واضحة لبناء مستقبل يقوم على التعاون”.

وصرح بأن الدعم الذي سيقدمه الاتحاد الأفريقي يكون عبر اللجنة الثلاثية المكونة من الرئيس الغيني ألفا كوندي والرئيس الرواندي باول كاغامي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي التشادي، موسى فكي.

وليس من مهام هذه اللجنة وضع حلول أو أداة لخلق مسار آخر وإنما وضع أداة للتعبير عن هذا الدعم والتفاعل مع الأمم المتحدة وإعلام باقي مكونات الاتحاد بتطورات الملف داخل الأمم المتحدة.

وجاء لقاء مراكش بعد يومين على انتهاء أشغال المائدة المستديرة الثانية بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية والتي دعا إليها المبعوث الأممي هورست كوهلر، وحضرتها إلى جانب المغرب كل من الجزائر وموريتانيا والبوليساريو.

وحول المائدة المستديرة بجنيف2، أكد أنها امتحان للإرادة السياسية مشيرا إلى أن المغرب لن يشارك من أجل الحضور فقط ومصداقيته ومصداقية الأمم المتحدة وممثليها لا تسمحان له بالذهاب إلى اجتماعات لأجل الاجتماعات كما كان الحال عليه في منهاست الأميركية التي دامت اجتماعاتها 15 جولة. وأوضح، أن المائدة المستديرة في جنيف 3 ستتحدد نقاط الالتقاء؛ ما هو مستبعد وأين نبحث عن الحل.

5