حساباتك الاجتماعية شرط دخول أميركا

السبت 2016/12/24
بيانات شخصية

واشنطن - عندما تريد السفر إلى بلد آخر فإن أهم شيء يجب أن تصحبه معك هو جواز السفر الذي يحمل التأشيرة التي تخول لك الدخول، لكن في الولايات المتحدة أنت مطالب بالتصريح عن عناوين وأسماء حساباتك على الشبكات الاجتماعية أيضا.

فقد بدأت الحكومة الأميركية، منذ الثلاثاء الماضي، بمطالبة الأجانب الذين سيقومون بزيارة الولايات المتحدة في إطار برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول، بالإجابة عن عدد من الأسئلة الخاصة بحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير المعلومات اللازمة للسلطات، وذلك أثناء ملء استمارة إذن السفر الخاص بهم قبل أن يدخلوا الولايات المتحدة الأميركية.

ووفقا لتقرير نشر على موقع “سي بي آس نيوز” الأميركي فقد لوحظ إدخال بند “الرجاء إدخال المعلومات المرتبطة بحساباتكم على الإنترنت”، جنبا إلى جنب مع قائمة طويلة لمختلف وسائل الإعلام الاجتماعية، ويوجد مربع بجانب كل موقع من أجل أن يدخل المستخدم البيانات الخاصة بحسابه على هذا الموقع، ومن أبرز المواقع التي يجب على الزوار كتابة بياناتهم بشأنها فيسبوك، وغوغل+ وإنستغرام ولنكد إن ويوتيوب، فضلا عن توفير مساحة كافية للمستخدمين لكتابة هوياتهم على تلك المواقع لدراستها والتحقق من ميولهم وأفكارهم التي ينشرونها.

وذكر الموقع الأميركي أن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية طلبت إدخال هذه البيانات إلى النظام الإلكتروني لترخيص السفر (ESTA) في يوليو الماضي، في محاولة للمساعدة لتحديد التهديدات الإرهابية، ووافقت وزارة الأمن الداخلي على الاقتراح المثير للجدل في الـ19 من ديسمبر، وبالفعل لاحظ المواطنون من 38 دولة التي لا تحتاج إلى تأشيرة لدخول الأراضي الأميركية هذه الإضافات الجديدة، حيث تحاول واشنطن تحسين قدرتها على منع دخول الأفراد الذين لديهم علاقات مع الجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش. وكان هذا الاقتراح قوبل في البداية بانتقادات كثيرة.

وقالت جمعية الإنترنت، التي تمثل العديد من الشركات بما في ذلك فيسبوك وغوغل وتويتر، إن هذه الخطوة تهدد حرية التعبير وتشكل مخاطر على الخصوصية الخاصة بالأجانب، حيث هناك قلق كبير من مصير المعلومات والبيانات التي سيتم تجميعها.

وكشفت تقارير صحافية الخميس أن شركة بلانتير التي أسسها بيتر ثيل مستشار الرئيس المنتخب دونالد ترامب تعمل مع سلطات الجمارك وحماية الحدود الأميركية لمراقبة وتتبع المهاجرين والمسافرين الأجانب من خلال مسح كمية ضخمة من البيانات والتنقيب فيها.

19