حسابات العودة تضاعف الضغوط على ليفربول

ليفربول يبحث عن تحطيم الرقم القياسي لعدد النقاط المسجّلة في موسم واحد في البريميرليغ والمسجل باسم سيتي (100 نقطة) قبل موسمين.
الأربعاء 2020/06/03
نظرة واثقة

مع اقتراب العد التنازلي لاستئناف الدوري الإنجليزي يتزايد الضغط على ليفربول المتصدر والطامح إلى معانقة لقب هذا العام، وذلك نظرا للعثرات التي تعرض لها الريدز قبل وقف النشاط وأحرجت المدرب يورغن كلوب حينها لكنه عاد الآن للتأكيد على أن فريقه جاهز للدفاع عن اللقب.

لندن – يتطلع فريق ليفربول الإنجليزي إلى التتويج بلقب الدوري الممتاز هذا العام، لكن ذلك لا يخفي توجّسا كبيرا يراود الإدارة الفنية واللاعبين من الحسابات التي ستفرضها عودة النشاط بعد أيام قليلة.

ويتقدم ليفربول المتصدر بفارق 25 نقطة على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني مع استعدادات الدوري الإنجليزي لاستئناف المسابقة هذا الشهر بعد التوقف بسبب جائحة فايروس كورونا.

وقال يورغن كلوب مدرب ليفربول الثلاثاء إن ناديه لن يتراجع في آخر تسع مباريات حتى بعد أن يضمن التتويج بلقبه الأول في 30 عاما.

ويستطيع ليفربول أيضا حصد اللقب إذا فاز على إيفرتون في أول مباراة بعد استئناف الدوري بشرط أن يخسر سيتي أمام أرسنال في 17 يونيو الجاري.

وأبلغ كلوب هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” “من اللطيف التفكير في الأمر لكننا لم نتوج باللقب بعد ونحن ندرك ذلك”.

وأضاف “ندرك أننا اقتربنا لكن لم نحسم الأمر. تتبقى 27 نقطة متاحة وسنبذل قصارى جهدنا للحصول عليها جميعا”. وتابع “لا نريد التوقف عن تحقيق الانتصارات بعد مباراتين”.

ويلفت محللون رياضيون إلى أهمية أن يكون العامل النفسي في أعلى مستوياته في هذه الفترة بالذات، وخصوصا للمتصدر ليفربول الذي لم يعد يفصله سوى انتصارين لمعانقة لقب طال انتظاره.

وتوقف الدوري الإنجليزي منذ 13 مارس بسبب الوباء بينما عادت الفرق إلى التدريبات في مجموعات صغيرة قبل التصويت الأسبوع الماضي على المران بشكل تقليدي.

وقبل توقف النشاط تعرض ليفربول إلى “انتكاسة” طفيفة بعد تعطل ماكينة التهديف لديه إثر خسارة موجعة أمام واتفورد المتواضع في الدوري ثم في لقاء الكأس عندما أزاحه تشيلسي، وأيضا في دوري الأبطال عندما سقط أمام أتلتيكو مدريد ذهابا.

وطرحت العديد من الأسئلة حينها عن السبب الذي جعل ليفربول يسقط في فخ الهزيمة على جميع الجبهات. وفي حين أرجع البعض ذلك إلى عامل الإصابات التي ضربت الفريق جراء الإجهاد البدني للاعبين، قال آخرون إن غياب التركيز وتزايد الضغوط على بطل أوروبا الموسم الماضي عجّلا بسقوط الريدز في مراحل متقدمة من المنافسة.

ويرى محللون رياضيون ومتابعون للدوري الإنجليزي أن عملا كبيرا ينتظر المدير الفني للفريق خلال هذه الفترة بالذات لإعداد اللاعبين وخصوصا من الناحية النفسية التي سيكون دورها مؤثرا بنسبة 90 في المئة في تحقيق الانتصار.

وقال كلوب “لقد افتقدت هذا الأمر وهذا شيء لا يصدق”. وأضاف “أعرف أنها (كرة القدم) ليست أهم شيء في الحياة لكنها شغفي. أتمنى أن يتطلع الناس إليها لأننا نفعل ذلك”. وتتبقى 92 مباراة لختام الموسم الحالي من “البريميرليغ”.

وفي الفترة عينها من السنة الماضية، تجمهر الألوف على الطرق للاحتفال باللقب الأوروبي السادس لليفربول، بعد فوزه في نهائي دوري الأبطال على مواطنه توتنهام.

وشدد كلوب على إقامة احتفال كبير بعد الفوز باللقب المحلي، حتى لو بعد أشهر عدة من انتهاء الدوري، موضحا “إذا أحرزنا اللقب، سنقيم الاحتفال الممكن داخليا، ومع كل جماهيرنا عندما تسمح الأمور بذلك”.

وتابع “أعد أنه إذا حصل الأمر (التتويج) سيكون هناك موكب أيضا. متى؟ من يهتم! نحتاج إلى يوم يأتي فيه الجميع، وسنقوم بذلك”.

ويبحث ليفربول أيضا عن تحطيم الرقم القياسي لعدد النقاط المسجّلة في موسم واحد في البريميرليغ والمسجل باسم سيتي (100 نقطة) قبل موسمين.

ويبلغ رصيده راهنا 82 نقطة ولديه 27 متاحة، لكن كلوب لا يرى المسار سهلا قبل خط الوصول، بقوله “جميل أن نفكّر بذلك، لكن لسنا أبطالا بعد. نعرف أننا قريبون لكن لم ينته الأمر بعد. هناك 27 نقطة باقية لنا، وسنقدّم كل شيء لنحصل عليها كلها”.

وتابع “لم نحرز اللقب بعد. يجب أن نخوض مباريات كرة قدم ونفوز فيها”. وأضاف “لا نريد التوقف عن الفوز بعد مباراتين أو أكثر. لا أرى النتائج مجانية، يجب أن نعمل بجهد”.

يلوح مسار ليفربول شاقا للدفاع عن اللقب الذي غاب طويلا عن الفريق الأحمر والذي يبدو أن لا شيء يشغله هذا العام سوى تحقيق هذا الحلم، لكن بالتوازي مع هذا الشغف الذي يراود المدرب واللاعبين لرفع اللقب يبقى السؤال مهمّا: أي الطرق ستكون سالكة للريدز للذهاب بعيدا في حلمه خصوصا في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها الفرق المهددة بالهبوط ومفاجآتها المتعددة.

23