حسابات حزب الله تضع انتخابات الرئيس في الثلاجة

الجمعة 2016/01/08
الاستحقاق الرئاسي رهين أزمات إقليمية

بيروت - ترافق التأجيل الجديد لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان مع تأكيد حزب الله ومن خلفه إيران، على الرغبة في تعديل النظام المعمول به في لبنان، ومن ثمة إفشال جهود التسوية التي سعت إلى انتخاب سليمان فرنجية رئيسا توافقيا للبنان.

وفي حين أكّد رئيس مجلس النوّاب نبيه بري أنّ التوتر بين المملكة العربية السعودية وإيران زاد من صعوبة انتخاب رئيس للجمهورية، كان ملفتا اللهجة التصعيدية التي اعتمدها حزب الله بتأكيده عبر النائب محمّد رعد الذي يرأس كتلته النيابية أن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري شخص غير مرغوب فيه في لبنان.

ولم يسمّ رعد رئيس الوزراء السابق في تصريحه، لكنّه أشار إليه بصفة كونه شخصا يريد، عن طريق العودة إلى لبنان وشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، “نهب البلد مجددا” لتعويض ما خسره من أموال في السعودية.

وكشف رئيس الكتلة النيابية لحزب الله في تصريحه الناري أن الهدف لم يعد حاليا انتخاب رئيس للجمهورية بمقدار ما أن المطلوب تقليص صلاحيات رئيس مجلس الوزراء السنّي وزيادة صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي.

ووضعت مصادر سياسية لبنانية هذا الكلام في سياق الصراع السنّي ـ الشيعي الدائر في لبنان على خلفية التدهور الذي طرأ على العلاقات بين السعودية وإيران والذي توّج بقطع الرياض العلاقات مع طهران.

وقالت هذه المصادر إن أقصى ما يستطيع السياسيون اللبنانيون عمله حاليا هو المحافظة على السلم الأهلي في البلد وإبقاء خيط الحوار قائما بين “حزب الله” و”تيّار المستقبل” الذي يرعاه رئيس مجلس النواب.

وأضافت هذه المصادر أن انتخاب رئيس للجمهورية لا بدّ أن ينتظر طويلا في وقت يبدو حزب الله مصمّما، إلى إشعار آخر، على بقاء سعد الحريري خارج لبنان.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ34 أرجئت إلى يوم الاثنين الثامن من فبراير المقبل”، مشيرة إلى أن 36 نائبا حضروا إلى البرلمان. ويتطلب انتخاب الرئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128).

وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن للأزمة السعودية الإيرانية “تداعيات كبيرة”، مضيفا “بعدما كنا نسعى إلى انتخاب رئيس، أصبح أقصى طموحنا المحافظة على الحوار. أما الاستحقاق الرئاسي، فهو في الثلاجة في أحسن الأحوال”.

1