حسابات وهمية على تويتر لإغراق السعودية في الفوضى والإحباط

السبت 2015/02/28
6 آلاف حساب وهمي في تويتر موجه لزرع الفتنة في المجتمع السعودي

الرياض – حسابات وهمية على تويتر تدار من خارج السعودية وعبر شبكات منظمة ومدعومة من مؤسسات خارجية على عداء مع السعودية، جعلت الأخيرة تدق ناقوس الخطر، فضلا عن إمكانية إغلاق الموقع إذا تطلب الأمر ذلك.

فتحت السعودية مجددا قضية الحسابات الوهمية على موقع تويتر. وكانت دراسات متخصصة أكدت أن نسبة انتشار تويتر بين مستخدمي الإنترنت في السعودية تعتبر الأعلى في العالم، مشيرة إلى أن السعوديين ومن يقيم على أرضهم يغردون 150 مليون مرة شهريا.

وأوضحت دراسة أن أربعة من كل 10 مستخدمين للإنترنت في السعودية يملكون حسابا في تويتر. غير أن المملكة العربية السعودية أصبحت تواجه خطرا بسبب الحسابات الوهمية.

وقال مسؤول أمني سعودي، إن هناك جهات تستغل وسائل الإعلام الجديدة لبث أخبار كاذبة وتزوير الوثائق والحقائق لنشر معلومات مغلوطة.

وكشف خبراء سعوديون، خلال افتتاح ندوة “الأمن والإعلام” التي تنظمها أكاديمية نايف للأمن الوطني بالرياض، أن هناك 6 آلاف حساب في تويتر، موجهة لزرع الفتنة والإحباط داخل المجتمع السعودي، و4 آلاف حساب آخر تقوم بإعادة نشر تغريدات تلك الحسابات.

وأضافوا خلال الندوة أنه من خلال دراسة موقع تويتر، تم رصد حسابات تقوم بطريقة ممنهجة بنشر 90 تغريدة مسيئة للسعودية في الدقيقة الواحدة، ما يعني حوالي 130 ألف تغريدة مسيئة يوميا.

وأوضح رئيس حملة السكينة عبدالمنعم المشوح أن “هناك مواقع إلكترونية ومنصتين إعلاميتين تعمل منذ 10 سنوات ضد السعودية وتحاول زرع الفتنة في المجتمع السعودي”، مشيرا إلى أن حملة السكينة نفذت ثلاث حملات في تويتر، الأولى فشلت بسبب إغلاق حسابها في تويتر والحملة الثانية نجحت بنسبة 40% والثالثة نجحت بنسبة 60%.

السلطات الأمنية تواجه صعوبة في السيطرة على الوضع، لأن أغلب الحسابات الوهمية تدار من الخارج

وتقول تقارير محلية إن وزارة الداخلية وأجهزة الأمن في السعودية، جربت محاربة تلك الحسابات بإنشاء حسابات وهمية أيضا تابعة لها، لكنها فشلت في عملية السيطرة على اهتمامات المغردين وتوجيههم لصالحها.

وتعمل الحسابات الوهمية على إغراق الهاشتاغات بتغريدات متتابعة ومتنوعة تدور حول فكرة واحدة واتجاه واحد، وإعادة تكرارها خلال اليوم والأسبوع من حسابات مختلفة بإشراك حسابات وهمية هائلة.

وتؤكد دراسة أن خطورة الحسابات الوهمية تتمثل في إيهام متصفحي الهاشتاغات عبر إغراقها بهذه التغريدات بوجود رأي يحمله عدد كبير من الناس، وهو ما يتسبب في إحجام المغردين عن التغريد بآراء تخالف الرأي السائد.

وتؤكد الدراسة أن هذا المنحى خطر، وقد يسهم عدم وعي الناس بذلك في تغيير مستقبل الشبكات الاجتماعية التي أصبحت تحظى باهتمام كبير جدا كونها وسيلة لتبادل الآراء والأخبار حول قضايا المجتمع.

وتواجه السلطات الأمنية صعوبة في السيطرة على الوضع، إذ أن أغلب الحسابات الوهمية تدار من خارج السعودية وعبر شبكات منظمة ومدعومة من مؤسسات خارجية، مما يجعل حجب الموقع في السعودية من الخيارات القليلة المتاحة رغم الغضب الذي قد يحدثه ذلك.

ويؤكد خبراء ضرورة إيجاد حملة اجتماعية تركز على وقف تداول الشائعات بين أفراد المجتمع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك وقف استقاء الأخبار من المصادر المشبوهة، إضافة إلى الحرص على أن تكون مصادر معلوماتنا موثوقة سواء من مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها.

ضرورة إيجاد حملة اجتماعية تركز على وقف تداول الشائعات بين أفراد المجتمع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي

ويقول مغردون إن السبيل إلى ذلك سيكون بمبادرة السلطات بنشر الحقائق وتعزيز الشفافية والصراحة، وكذلك تعظيم الصدق في وسائل الإعلام، لا الاستهزاء بالعقول.

من جانب آخر، كشف المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام السعودية سعود كاتب، النقاب عن أن الوزارة بصدد اتخاذ إجراءات لمعاقبة المتجاوزين في موقع تويتر، بعدما رصدت المتجاوزين من أفراد وقنوات فضائية.

وأضاف أن وزارة الإعلام تنسق مع الوزارات والأجهزة المعنية للتعامل مع التجاوزات وفق الأنظمة والقوانين، لافتا إلى أن الجهات المعنية تتابع المعرفات المحرضة في موقع تويتر ومن ينجرفون وراءها.

وتتجه السلطات السعودية لتشديد العقوبات على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد أن فشلت في السيطرة على تلك المواقع بالحسابات الوهمية، التابعة لوزارة الداخلية والاستخبارات.

وكشفت مصادر سعودية، لم يتم تسميتها، عن أن مجلس الشورى يقوم بإعداد دراسة حول تعديل على لائحة نظام الجرائم المعلوماتية ليشمل الوسائل والتطبيقات الحديثة، وبعض الأنماط الإجرامية التي ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتنقسم العقوبات في النظام الحالي الذي أطلق عام 2009، إلى خمسة بنود، ويعكف القائمون على دراسة التعديل على توسيع البنود إلى ما يتناسب مع المتغيرات الحديثة.

وأطلقت السعودية في عام 2009 نظام الجرائم المعلوماتية، كما سبق أن طبقت عقوبة بغرامة مالية على أحد مقدمي خدمة الاتصالات بـ6 مليون ريال.

19