حساب بنكي سري يهدد وزير فرنسي بالسجن

الخميس 2016/02/11
الوزير السابق "محطم"

باريس - مثل وزير المالية الفرنسي السابق جيروم كاهوزاك الذي كان من أركان الحكومة الفرنسية سابقا أمام القضاء، بسبب حساب بنكي سري في الخارج يعد جنحة يمكن أن تقوده إلى السجن.

ويحاكم كاهوزاك مع زوجته باتريسيا مينار، التي انفصل عنها، ومصرفي سويسري يدعى فرنسوا ريل ومحام يقيم في دبي هو فيليب هومان. وهو مهدد بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات وغرامة قدرها مليون يورو.

وفيما يفترض أن المحاكمة ستستمر حتى الـ18 من الشهر الجاري، رأت وسائل الإعلام الفرنسية في ذلك “محاكمة لكذبة هائلة” وتحدثت عن “بينوكيو بيرسي”، مقر وزارة الاقتصاد والمالية.

وبعد ثلاثة أشهر من سقوطه عقب الفضيحة التي هزت الحزب الاشتراكي بقيادة فرنسوا هولاند، يمكن أن يفلت الوزير السابق البالغ من العمر 63 عاما، مؤقتا، من العقوبة إذ أن هيئة الدفاع عنه تنوي الاعتراض على الجمع بين العقوبات الجزائية والضريبية.

وفي حال عرضت القضية على المجلس الدستوري، قد يتم إرجاء المحاكمة لأشهر طويلة قد تستمر سنوات، بحسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون الفرنسي في مثل هكذا ظروف.

وعند توجيه التهمة لكاهوزاك أواخر 2012، نفى بطل مكافحة التهرّب الضريبي كل شيء، وأعلن تحديه ومواجهته للجميع وحتى الرئيس هولاند نفسه، لكن الأدلة تراكمت ضده إلى أن أدلى في نهاية المطاف باعترافاته.

وتخلى الوزير السابق بعدما دفع إلى الاستقالة في مارس 2013 عن كل مهامه وانسحب من العمل السياسي. ويقول أقرباؤه إنه “محطم” ولا يتحدث كثيرا، لكن الإنكار بقي ملازما له.

وقد أكد في 2014 “بنيت حياتي السياسية بنزاهة بشكل صارم، لكن قبولي بأن أصبح وزيرا كان خطأ حياتي”.

يذكر أن الأموال التي أخفاها كاهوزاك عن مصلحة الضرائب جاءت من عيادة متخصصة بزراعة الشعر كان يملكها الرجل الذي درس الجراحة مع زوجته، وكذلك من نشاطات استشارية لدى مختبرات صيدلانية.

وبمساعدة فرنسوا ريل وفيليب هومان قام الزوجان بين 1992 و2013 بمناورات تشبه كما ينقلها المحققون الروايات السطحية السهلة أو دليل الجنح المالية الدولية.

وأدت قضية كاهوزاك إلى موجة من الشفافية في الحياة العامة بفرنسا. وبات أكثر من 9 آلاف من أصحاب القرار، بينهم وزراء وبرلمانيون، ملزمين بالإعلان عن ممتلكاتهم.

12