حسام حسن ليس الضحية الأخيرة

الثلاثاء 2014/10/07
المدرب حسام حسن يفشل في تجربته الجديدة مع الزمالك

القاهرة- ضحايا نادي الزمالك المصري من المدربين يتساقطون الواحد تلو الآخر، بعد الإطاحة بهم، بسبب النتائج المخيبة للآمال، والفشل في تحقيق البطولات.

مع أن حسام حسن كان المدير الفني الأطول عمرا في نادي الزمالك، إلا أنه انضم قبل أيام إلى قائمة ضحايا الفريق الأبيض، عقب النتائج المخيبة في المباريات الأخيرة، وكانت أولها الخسارة على يد الأهلي في بطولة السوبر المصرية، وهي الهزيمة اللعنة التي تطيح بمدربي الأبيض.

ويبدو أن الفرصة التي منحها مرتضى منصور رئيس مجلس الإدارة لحسام حسن، لم تفلح في إنقاذه من مقصلة الإقالة، فبعد أقل من شهر أعلن النادي الاستغناء عن خدماته، وتولى محمد صلاح منصب المدير الفني للفريق الأول (مؤقتا) إلى حين التعاقد مع مدير فني أجنبي، ونسي مسؤولو الفريق الأبيض أن الفوز أو الخسارة شيء وارد في عالم كرة القدم، وأن الإطاحة بأي مدرب لمجرد الهزيمة، ستكون بمثابة رسالة (رعب) لمن يتولى لاحقا.

وتعاقد الزمالك مع أكثر من تسعة لاعبين في الموسم الجديد، ودفع مبالغ مالية كبيرة، ما جعل مرتضى منصور يعد الجماهير بحصد الألقاب، ولم يفلح الفريق الأبيض –الذي لقب بفريق الأحلام – سوى في الحصول على نقطة واحدة من ثلاث مباريات خاضها في مسابقة الدوري، واعتبرها رئيس النادي سببا كافيا للإطاحة بالجهاز الفني بقيادة حسام حسن، ليكتب رئيس النادي سطرا جديدا في سيناريو الإطاحة بالمدربين.

موسم 2006-2005 حمل الرقم القياسي في عدد المدربين الذين تولوا منصب المدير الفني للزمالك

بدأ الزمالك رحلة الإطاحة بالمدربين، موسم 2004 – 2005، بعد أن أعلن عن الاستغناء عن خدمات الألماني دراجوسلاف شتيبي، بعد 10 أشهر فقط من التعاقد معه لسوء نتائج الفريق، ليعيد البرازيلي كارلوس كابرال لتولي منصب المدير الفني في أغسطس 2005.

ولم يفلح كابرال في تحقيق أحلام الزملكاوية، وظهر الفريق في أسوأ مستوياته وأنهى الموسم في المركز السادس، لينتهي زمن كابرال سريعا مع الزمالك. وحمل موسم 2005-2006 الرقم القياسي في عدد المدربين الذين تولوا منصب المدير الفني للزمالك، وكانت البداية مع الألماني ثيو بوكير، الذي تمت إقالته بعد ثلاثة أشهر من التعاقد عقب التعادل مع الاتحاد الاسكندري في أولى لقاءات الفريق في الدوري وكان ذلك بعد مضي شهر واحد فقط من الإطاحة بـ (بوكير).

وتولى محمد صلاح نجم الزمالك السابق منصب المدير الفني بشكل مؤقت للمرة الأولى بعد رحيل بوكير، لكن الطريف أنه لم يستمر سوى 24 ساعة فقط، حتى تعاقدت إدارة النادي الزمالك مع فاروق جعفر نجم الفريق في فترة السبعينات، الذي استمر مع الفريق 5 أشهر، وجاءت الخسارة أمام الأهلي ذهابا وإيابا بدوري أبطال أفريقيا ثم الخسارة القاسية بخمسة أهداف أمام حرس الحدود، في الدوري لتطيح بجعفر سريعا من تدريب الفريق.

في يناير 2006 كان البرتغالي مانويل كاجودا المدرب رقم 4 لفريق الكرة الأول بالزمالك في ذلك الموسم، وأنهى كاجودا الموسم الصعب للأبيض في المركز الثاني، لكنه بدأ الموسم الجديد بخسارة 12 نقطة، لتتم إقالته بعد 11 شهرا. في هذه الأثناء أسندت المهمة إلى محمود سعد رئيس قطاع الناشئين لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي، وبالفعل تم التعاقد مع الفرنسي هنري ميشيل في ديسمبر 2006، وحقق الفريق علي يديه نتائج طيبة، وكاد يحرز كأس مصر، لكنه خسر أمام الأهلي في المباراة النهائية، وفاجأ ميشيل الجميع بالهروب من معسكر الإعداد للموسم الجديد في فرنسا، مستندا إلى عدم وجود شرط جزائي.

بعد هروب هنري تعاقد الزمالك مع الهولندي رود كرول في أغسطس 2007، وحقق الزمالك على يديه أول بطولاته منذ عام 2004، عندما توج بالكأس على حساب إنبي، ولم يستمر كرول سوى 6 أشهر لتتم إقالته بسبب النتائج السيئة، لتستمر حالة عدم الاستقرار في ملاحقة القلعة البيضاء.

في يونيو 2008 تعاقد الزمالك مع الألماني راينر هولمان خلفا لرود كرول، ورغم البداية القوية، فإن الفريق تعرض لهزائم متتالية وتراجع إلى المركز الحادي عشر في الدوري، وجاءت الخسارة أمام فريق بني عبيد في كأس مصر السبب لتطيح بـ (هولمان) بعد 5 أشهر فقط. في ديسمبر 2009 بدأت ولاية حسام حسن الأولى مع الزمالك، وقفز الفريق على يديه من المركز الـ14 إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري موسم 2010 – 2011، واستمر مع الفريق أكثر من عام ونصف العام، وتم الاستغناء عن خدماته عقب نهاية تعاقده وفوز الأهلي بلقب الدوري، رغم تصدر الأبيض أغلب فترات الموسم.

في ديسمبر 2009 بدأت ولاية حسام حسن الأولى مع الزمالك، وقفز الفريق على يديه من المركز الـ14 إلى المركز الثاني

وبعد تتويجه بثلاث ألقاب قارية مع منتخب مصر، استعان الزمالك بالمدرب القدير حسن شحاتة في يوليو 2011، واستمر شحاتة مع الزمالك موسما كاملا شهد إلغاء بطولة الدوري بسبب مذبحة بورسعيد، ولم تتمسك إدارة الزمالك بـ(شحاتة) كثيرا رغم اسمه الكبير في عالم التدريب بعد السقوط أمام الأهلي فى كأس مصر.

في أغسطس 2012 تعاقد الزمالك مع البرازيلي جورفان فييرا، وشهدت تلك الفترة تحسنا ملحوظا في نتائج الفريق، إلا أن الأوضاع السياسية المضطربة في مصر، وتوقف النشاط الرياضي لفترات، حالت دون استمرار فييرا مع الأبيض، ليتولى حلمي طولان قيادة الفريق في يوليو 2013، وقاد الأبيض لمدة 7 أشهر فقط، نجح خلالها في التتويج مع الفريق بكأس مصر إلا أنه –كالعادة– راح هو الآخر ضحية الأهلي، ومع تراجع النتائج ضحت به إدارة النادي المؤقتة بقيادة كمال درويش لصالح الشاب أحمد حسام (ميدو).

وتعاقد الزمالك مع ميدو كمدير فني في فبراير الماضي رغم عدم تمتعه بخبرات تدريبية كافية، ونجح ميدو فى الحصول على ثالث بطولة للزمالك طوال العشر سنوات الأخيرة –كأس مصر أيضا– إلا أنه سقط كعادة فريقه أمام الأهلي وفقد الدوري، وتراجعت نتائجه في دوري مجموعات أبطال أفريقيا وبات الفريق مهددا بالخروج، فكان الاستغناء عنه، وعودة حسام حسن (آخر المدربين المقالين).

22