حسان دياب يبيع اللبنانيين الأوهام

رئيس الحكومة اللبنانية متمسك بالبقاء في موقعه من جهة، ويرفض أخذ العلم بانهيار البلاد من جهة أخرى.
الأربعاء 2020/07/08
لا توافق مع الواقع

بيروت - اعتبرت أوساط سياسية لبنانية كلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسّان دياب في الجلسة التي عقدتها الحكومة الثلاثاء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، محاولة لبيع اللبنانيين الأوهام في وقت يتدهور فيه الوضع اللبناني على كلّ الصعد، خصوصا الكهرباء.

وتساءلت الأوساط كيف يمكن لحسان دياب الكلام عن “بصيص أمل يكبر” في وقت بات اللبنانيون يعيشون من دون كهرباء تقريبا، فيما لامس سعر الدولار عشرة آلاف ليرة بعدما كان، قبل أشهر قليلة، قبل تشكيل حكومته بحدود 1500 ليرة.

وقالت هذه الأوساط إنّ كلّ ما في الأمر أن رئيس الحكومة اللبنانية متمسك بالبقاء في موقعه من جهة، ويرفض أخذ العلم بالانهيار الذي يعاني منه لبنان من جهة أخرى.

وقال رئيس الوزراء اللبناني في محاولة منه لإلقاء المسؤولية على الآخرين “هناك من يتمنى انهيار البلد ويعمل لمنع أي مساعدة عنه ويحاول تعطيل خطة افتتاح المطار (…) بصيص أمل يكبر وخلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج جهودنا لقطع الطرق وتلويث كل شيء وتسميم رئات الناس ومحاولة تسميم أفكارهم، إلا أن الأمل موجود بالخروج من الأزمة الخانقة”.

ولوحظ في هذا المجال أنّه لم يحدد من يقصده بالجهات التي تعمل على منع المساعدات عن لبنان، مشيرا إلى خطة سمّيت “دعم السلّة الغذائية”، وهي خطّة مكتوب لها الفشل سلفا. وقال في هذا المجال إنّ “خطة دعم السلة الغذائية التي ستعلن اليوم هي حجر الزاوية في معالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها”.

وزاد “إن رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان. البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفداً وزارياً من حكومته، وستكون هناك متابعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة في أسرع وقت”.

ومعروف أن لا نتائج ملموسة من زيارة الوفد العراقي للبنان وأن هذا الوفد الذي ضمّ ثلاثة وزراء يخضع حاليا في بغداد لتساؤلات عن الهدف الحقيقي لزيارته في وقت يعاني فيه العراق من إفلاس حقيقي على الصعيدين المالي والاقتصادي.

واستغرب سياسي لبناني آخر كلام دياب الذي جاء فيه “أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد بأنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية”. ورأى في هذا الكلام مجرّد كلام لا علاقة له بالواقع، خصوصا في ظلّ غياب أيّ تقدّم في المفاوضات التي يجريها لبنان مع صندوق النقد الدولي وإصرار حزب الله على التحكّم بقرارات الدولة اللبنانية.

اقرأ أيضاً: تعيينات "كهربائية" تثير توترا سياسيا عاليا في لبنان

2