حسرة تونسية بعد سقوط الترجي والقابسي أفريقيا

الخميس 2016/05/19

تلقت الكرة التونسية “صفعة” جديدة بعد الخروج المفاجئ للترجي الرياضي والانسحاب “المر” للملعب القابسي من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لتبقى الآمال معلقة بين أقدام لاعبي النجم الساحلي الذي خاض عشية الأربعاء مباراة العودة خارج قواعده ضمن المسابقة ذاتها ضد نادي مونانا الغابوني وترشح رغم انهزامه بهدف دون رد.

ولم يكن أكثر المتشائمين من أحباء فريق العاصمة الترجي الرياضي ينتظر مثل هذا السيناريو الدرامي ضد جاره الجزائري مولدية بجاية، فبعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، كان أنصار النادي يمنون النفس بانتزاع ورقة العبور إلى دور المجموعتين ومن ثمة المراهنة من جديد على أحد الألقاب القارية التي غابت عن الفريق منذ سنة 2011 تاريخ الحصول على لقب دوري الأبطال.

بيد أن الفريق الجزائري كان له رأي مغاير وأحسن جيدا التعامل مع ظروف المباراة وتطوراتها واستغل بشكل جيد الهدايا الممنوحة له من “الخصم”، فالتـرجي أهدر في بداية المباراة ركلة جزاء انبرى لها المدافع شمس الدين ليسددها في القائم، قبل أن يسجل اللاعب غيلان الشعلالي هدف السبق لفريق باب سويقة الذي يساوي التأهل، غير أن المعطيات انقلبت رأسا على عقب بعد أن ارتكب حارس الترجي التونسي معز بن شريفية هفوة “قاتلة” أحسن مهاجم مولدية بجاية أندوي التعامل معها وسجل هدف التعادل ليمنح بذلك بطاقة العبور لفريقه.

وبعد الخروج من المسابقة أشار مدرب الترجي عمار السويح أن فريقه مر بجانب الحدث ولم يكن في يومه، مضيفا “لقد تأثر اللاعبون بعد قبول هدف ضد مجرى اللعب، وحال التسرع دون إضافة أهداف أخرى، أتحمل مسؤوليتي كاملة، وما علينا اليوم سوى طي هذه الصفحة والتركيز على منافسات الدوري”.

وفي قابس خاض الملعب القابسي مباراة “العمر” ضد الفريق القوي والمعروف على الساحة القارية نادي مازيمبي الكونغولي، وكان لزاما على الفريق التونسي تجاوز فارق الهدف الوحيد في مباراة الذهاب، وفعلا سجل هدفين لكنه قبل هدفا “قاتلا” لا يعكس مجريات المباراة، ليغادر الملعب القابسي المسابقة في أول مشاركة قارية في تاريخه، ويخلف بذلك حسرة كبيرة لدى أحبائه لأن الفريق التونسي كان قادرا على التأهل ودخول التاريخ من بابه الكبير ضد فريق متميز.

هذه الحسرة تجلت أيضا لدى مدرب الفريق لسعد الدريدي الذي أكد أن فريقه قدم أفضل ما لديه وكان في مستوى الآمال، لكن من سوء حظه أنه قبل هدفا بعثر كل الأوراق، الدريدي أضاف “بسبب هفوة بسيطة خرجنا مرفوعي الرأس من المسابقة، فالملعب القابسي يعتبر فريقا بلا خبرة لكنه رغم ذلك أحرج أحد أعرق الفرق الأفريقية، ولا يجب أن نخجل بعد الانسحاب”.

خروج الترجي الرياضي والملعب التونسي خلف الكثير من الحسرة وردود الأفعال المتشائمة في الشارع الرياضي التونسي، حيث تواصل انحدار الكرة التونسية التي باتت عاجزة حاليا عن بلوغ الأدوار المتقدمة في مسابقات الأندية قاريا، والدليل على ذلك أنه للموسم الثاني على التوالي تغيبت الأندية التونسية في دور المجموعتين لدوري الأبطال، الأمر الذي جعل البعض يطلق صيحة فزع بسبب هذا التراجع الرهيب، حيث أكد عدة مدربين ومحللين أن الخروج المحير للترجي الرياضي على وجه الخصوص مثل ضربة موجعة ستكون تأثيراتها سلبية في المستقبل.

وعكس باقي الدوريات العربية القوية في بلدان شمال أفريقيا، فإن الدوري التونسي بات حضوره ضعيفا خلال السنوات الأخيرة، وباستثناء تتويج النجم الساحلي سنة 2015 والنادي الصفاقسي سنة 2013 ببطولتي كأس الاتحاد فإن حضور الأندية التونسية في البطولة الأقوى أي دوري الأبطال يكاد يكون منعدما، وهو ما أثر بشكل مباشر على المنتخب التونسي الذي كانت نتائجه مخيبة للآمال سواء في كأس أفريقيا للأمم أو في التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي غاب عنها في نسختي 2010 و2014.

صحافي تونسي

23