حسم استبعاد مرشحين للانتخابات بيد السبسي

نحو 50 نائبا في البرلمان التونسي عارضوا التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخابات وقدموا طعنا أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
الأربعاء 2019/07/10
لدى السبسي مهملة خمسة أيام لرد الطعن

تونس- تترقب الأوساط السياسية التونسية الخطوة التي سيتخذها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بعد رفض الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين للطعن المقدم من قبل عدد من النواب ضد تعديلات أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخابات في يونيو الماضي وصفت بـ”الإقصائية” باعتبارها تستهدف منع ترشح عدد من الشخصيات السياسية التي تشير نتائج سبر الآراء لامتلاكها حظوظا واسعة في الانتخابات المقبلة.

وتفرض التعديلات شروطا جديدة على المرشّحين من بينها عدم توزيع مساعدات مباشرة على المواطنين وعدم الاستفادة من “الدعاية السياسية”.

ومن شأن ذلك استبعاد مرشحّين كبار على غرار سيّدة الأعمال ألفة التراس رامبورغ، وقطب الإعلام نبيل القروي، مؤسس قناة نسمة الذي بنى شعبيته من خلال حملات خيرية تلفزيونية والملاحق بتهمة تبييض الأموال.

وقد عارض نحو 50 نائبا التعديلات معتبرين أنه يستحيل تعديل عملية انتخابية جارية، وقدموا طعنا أمام “الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين”.

الهيئة المؤقتة تمارس دور المحكمة الدستورية لعدم اتفاق الأحزاب الكبرى على تشكيلتها منذ ثورة العام 2011

لكن الهيئة رفضت الطعن وأبلغت الرئيس بقرارها، بحسب ما أعلن كاتبها العام (أمينها العام) حيدر بن عمر. ولدى الرئيس مهلة خمسة أيام لرد الطعن وإعادة التعديلات إلى البرلمان وإلا عليه في غضون تسعة أيام أن يصادق على رد الطعن وتوقيع القانون الانتخابي بنسخته المعدّلة.

ومن غير المعروف ما إذا كان قائد السبسي سيتخذ قرارا برفض القانون، ما من شأنه إنقاذ خصوم “المنظومة الحاكمة” المتمثلة في حزب تحيا تونس برئاسة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحركة النهضة الإسلامية، وتمكينهم من الترشح. وأصدر القطب القضائي الاثنين قرارا بتجميد أموال رئيس حزب “قلب تونس” نبيل القروي، ومنعه من السفر خارج البلاد.

وتمارس الهيئة المؤقتة دور المحكمة الدستورية لعدم اتفاق الأحزاب الكبرى على تشكيلتها منذ ثورة العام 2011. والأسبوع الماضي اقترحت حركة النهضة منح الهيئة صلاحيات المحكمة الدستورية لتجاوز الفراغ الذي ظهر خلال الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس قائد السبسي، باعتبار أن المحكمة الدستورية هي الجهة الرسمية المخولة بالبت في مسألة شغور منصب الرئيس.

وبعد سنوات من المماطلة سيعقد البرلمان جلسة عامة هذا الأسبوع للتصويت على إنشاء المحكمة الدستورية. ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر على أن تليها في 17 نوفمبر الانتخابات الرئاسية.

4