"حسم" الإخوانية تتبنى عملية استهداف قاض مصري كبير

السبت 2016/10/01
عين الإرهاب على القضاء

القاهرة - أعلنت حركة “حسم” المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مسؤوليتها عن محاولة اغتيال المستشار زكريا عبدالعزيز النائب العام المساعد، بسيارة مفخخة قرب منزله مساء الخميس.

وهي الحركة نفسها التي سبق أن أعلنت مسؤوليتها عن محاولة اغتيال علي جمعة، مفتي مصر السابق، في أغسطس الماضي، بعدما أفتى بعدم الصلاة في المساجد التي يسيطر عليها الإخوان.

وقالت الحركة، في بيان عبر موقعها على الإنترنت مساء الجمعة، إن فرقة التفجيرات المركزية التابعة لها تمكنت من استهداف موكب النائب العام المساعد بحي التجمع شرق القاهرة، بسيارة مفخخة بالقرب من منزله ووسط حراساته المشددة بعد تخطي الكمائن والتواجد المكثف لعناصر النظام الحاكم، حيث تكتظ هذه المنطقة بالقضاة، “وكان ذلك وفق رصدنا العملياتي وقت مرور الموكب”.

وأعادت محاولة اغتيال المستشار زكريا عبدالعزيز، الحديث مجددًا عن محاولة التنظيمات المتطرفة إرهاب رجال القضاء.

وقد اعتاد الشارع المصري على هذه النوعية من الحوادث مع كل حكم قضائي يعاقب أفرادا من المنتمين إلى جماعات متطرفة، سواء أكان ذلك في القاهرة أم في محافظات أخرى، مثل شمال سيناء.

وكان متوقعا بعد حكم محكمة مصرية بمحافظة الشرقية على 46 شخصًا منتميا إلى تنظيم داعش الإرهابي بالسجن المؤبد، والحكم بإعدام 7 والمشدد لـ5 آخرين لمؤيدين للإخوان في قضية مقتل لواء شرطة بكرداسة القريبة من القاهرة، أن تتحرك جماعات متطرفة للنيل من أحد رموز القضاء.

اللافت أن محاولة اغتيال النائب العام المساعد تحمل الكثير من أوجه الشبه، للطريقة التي جرى بها اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام المصري في يونيو 2015، بعد حادث تفجير استهدف موكبه بسيارة مفخخة، كانت تقف على جانب الطريق بمنطقة مصر الجديدة بالقاهرة.

ويرى البعض من المراقبين أن الحادث يعيد ظهور ما يعرف بـ“الذئاب المنفردة” إلى المشهد مرة أخرى، وهم مجموعة من الأفراد لا يزيد عددهم عن اثنين أو ثلاثة، يقومون بارتكاب مثل هذه الحوادث، بعيدًا عن المواجهة المباشرة مع قوات الأمن.

وتأتي العملية في ظل سيطرة نسبية لأجهزة الأمن المختلفة على الوضع في البلاد، وضبط الكثير من البؤر الإرهابية.

وفسّر متخصصون في شؤون الجماعات الإسلامية، محاولة اغتيال النائب العام المساعد بأنها تستهدف توسيع دائرة الإرباك داخل الدولة، من خلال القواعد الخاصة والجماعات الفردية المعروفة بـ”الذئاب المنفردة”، في محاولة لإيصال رسائل تفيد بأنهم “مازالوا موجودين على الأرض”.

وذهب البعض من الأمنيين إلى أن الحادث لا ينفصل عن الدعوات إلى التظاهر يوم 11 نوفمبر المقبل، بدعوى فشل الحكومة في خطط الإصلاح وزيادة معدلات الفقر وارتفاع الأسعار، وهي دعوات تغذيها وتؤيدها جماعة الإخوان عبر لجان إلكترونية مختلفة، وتسعى إلى افتعال الكثير من الأزمات خلال الفترة التي تسبق موعد المظاهرة.

وقال محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية السابق، الذي يقع محل سكنه بالقرب من موقع انفجار السيارة المخففة التي كانت تستهدف موكب النائب العام المساعد، إن المجموعات (الذئاب المنفردة) (المنتمية) لجماعة الإخوان التي تنفذ مثل هذه الهجمات تمثل العبء الأكبر على أجهزة الأمن.

ورجح في تصريحات لـ”العرب” استمرار مثل هذه الحوادث حتى موعد المظاهرات المزعومة في 11 نوفمبر المقبل، لإظهار مصر على أنها “تعج بالإرهاب”.

2