حسم بدء إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الأربعاء 2017/02/08
رفض النواب لشروط بريكست لن يمنع بريطانيا من الخروج من الاتحاد

لندن- يجتاز الانفصال بين المملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي الاربعاء مرحلة حاسمة مع تصويت للنواب البريطانيين يفترض ان يسمح لرئيسة الحكومة تيريزا ماي ببدء عملية الخروج من التكتل الشهر المقبل.

وفي ختام ثلاثة ايام من المناقشات التي خصصت لدراسة حوالي 140 صفحة من التعديلات، يفترض ان يتبنى النواب البالغ عددهم 650 في قراءة اولى مشروع القانون الذي يمنح ماي صلاحيات اطلاق عملية بريكست بعد سبعة اشهر من الاستفتاء الذي صوت فيه البريطانيون على الانسحاب من الاتحاد.

وبعد مجلس العموم، سيعرض مشروع القانون الذي قدم الى البرلمان بعدما الزمت المحكمة العليا الحكومة بذلك، على مجلس اللوردات. وفي حال ادخل المجلس الاخير تعديلات جديدة عليه، يعرض مجددا على النواب.

ولا يتوقع تبني النص نهائيا قبل اسابيع، لكن تيريزا ماي قالت انها ستفعل قبل 31 مارس المادة 50 من اتفاقية لشبونة، لتطلق بذلك سنتين من المفاوضات للخروج من الاتحاد الاوروبي. وسعت ماي الى لجم اي تمرد في صفوف المحافظين عشية التصويت، وقد وعدت باستشارة النواب حول شروط بريكست قبل النتيجة النهائية للمفاوضات مع الاتحاد الاوروبي.

وهذا التنازل يلبي مطلب العديد من النواب المؤيدين للاتحاد الاوروبي، لكن الحكومة حذرت من ان رفض النواب لشروط بريكست لن يمنع بريطانيا من الخروج من الاتحاد. ورفض النواب بـ326 صوتا مقابل 293 مساء الثلاثاء تعديلا اقترحته المعارضة العمالية التي ترغب في ان يمنح البرلمان حقا فعليا في الاعتراض على الاتفاق المقبل بين الاتحاد الاوروبي ولندن.

وقال سكرتير الدولة لشؤون بريكست ديفيد جونز امام مجلس العموم "سيكون تصويتا مهما. سيترك الخيار بين الخروج من الاتحاد الاوروبي بموجب اتفاق متفاوض عليه او بدونه" مع المفوضية الاوروبية. ووصف النائب الليبرالي الديمقراطي توم بريك عذ الاعلان بانه مثل "ورقة التوت" ورفض ان يرى فيه تعاونا من قبل الحكومة.

وفي اطار سعيها نفسه للجم اي تمرد من قبل النواب المحافظين، حذرت تيريزا ماي الاثنين البرلمانيين الذين يفكرون في التصويت لمصلحة بعض التعديلات التي تهدف الى تقليص هامش المناورة الذي تملكه الحكومة.

وقالت امام مجلس العموم ان "الرسالة واضحة وموجهة لكم جميعا: لم يحن الوقت لتعطيل ارادة الشعب البريطاني"، بينما يشعر بعض نواب الاغلبية بالقلق من خروج المملكة المتحدة من السوق الاوروبية الواحدة الذي ترغب فيه.

وعارض اكثر من ثلثي النواب الخروج من الاتحاد الاوروبي في الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو، لكن غالبيتهم يرون الآن انه بات من الصعب الوقوف في وجه ارادة الناخبين الذي ايد 52 منهم هذه الخطوة.

من جهة اخرى، عبر البرلمان الاسكتلندي رسميا الثلاثاء عن معارضته لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي بتصويته رمزيا ضد مشروع القانون الحكومي الذي يهدف الى السماح لماي ببدء مفاوضات الانفصال عن التكتل.

وصوت البرلمان الاسكتلندي باغلبية تسعين مقابل 34 على النص في ما وصف قبل يوم بانه "واحدة من اهم عمليات الاقتراع في تاريخ البرلمان الاسكتلندي منذ منحه صلاحياته" في 1998. لكن هذا التصويت لا قيمة عملية له.

1