"حسناوات" حماس يستدرجن جنود إسرائيل

اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي موجة سخرية إلكترونية من جنود إسرائيليين، بعد اختراق عناصر من حماس، وذلك بإغرائهم بصور حسناوات. لكن البعض قلل من الأمر مؤكدا أن الأمر لا يعدو أن يكون إلّا تخويفا للجنود الإسرائيليين حتى ينتبهوا أكثر.
الجمعة 2017/01/13
لا تصدقوا ما تقوله إسرائيل

غزة - نشر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تقريرا يقول فيه إن حركة “حماس″ تحاول سرقة معلومات عبر قرصنة الجنود الإسرائيليين باستخدام حسابات مزيفة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورة لامرأة يُزعم أنها مثال لمحاولة لـ”التعرف” على جنود إسرائيليين، وأفاد التقرير “هذه إليانا عامر من عسقلان، إسرائيل. تضحك على نكاتك. ويبدو أنها بالفعل تريد التحدث معك. حتى أنها أرسلت لك صورة لطيفة لها على الشاطئ. هل ترغب في الدردشة معها عبر الفيديو؟”.

وأضاف تقرير الجيش “تأمل حماس أن تفعل، وأنك ستتابع الحديث مع إليانا. بعد كل شيء، إنها تريد التعرف عليك، وهناك تطبيق جديد تريدك أن تستخدمه. إليانا في التطبيق الذي تحاول أن تجعلك تحمله هو أحدث سلاح لدى حماس”.

ومن جانبه، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر صفحته على فيسبوك تدوينة، قال فيها “في أعقاب تقارير من جنود عن نشاطات مشبوهة لحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي انطلقت حملة استمرت عدة أشهر بقيادة هيئة الاستخبارات العسكرية بهدف كشف حسابات معادية. وأثناء الحملة تمّ اكتشاف العشرات من الحسابات التي تعمل بهدف تسريب وسرقة معلومات من جنود جيش الدفاع، من خلال زرع برامج خبيثة في هواتف جنود جيش الدفاع التي تحوّلها إلى أدوات تجسس وتسجيل لكل شيء. لقد قامت حماس بانتحال شخصيات وهميّة بالإضافة إلى سرقة حسابات وأسماء أشخاص من جميع أنحاء العالم واستخدمتها بشكل غير قانوني”.

وأضاف “في محاولتها لإسقاط جنودنا في فخ الحسابات المزيفة قامت حماس بانتحال شخصيات وهمية وسرقة هوية شخصيات حقيقية بما يمثل خرقا فادحا للقوانين والأنظمة المتبعة في شبكات التواصل الاجتماعي. لقد اكتشفنا وجه حماس وأحبطنا هذه المحاولة”.

الفلسطينيون سخروا إلكترونيا من جنود إسرائيليين، بعد اختراق هواتفهم النقالة

من جانبهم سخر فلسطينيون إلكترونيا من جنود إسرائيليين، بعد اختراق هواتفهم النقالة سعيا إلى الحصول على معلومات سرية، وذلك بإغرائهم بصور حسناوات. ونشر ناشطون على موقعي التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك طرائف ونكات. ونشرت الصفحة الساخرة الفلسطينية المعروفة باسم “مش هيك”، صورة ساخرة كتبت عليها “في (هناك) جندي إسرائيلي كان مفكر حالو بيحب وبيحكي (يظن أنه يتكلم) مع كريستينا من البرازيل، طلع بيحكي مع أبوالبراء من غزة”.

وعلى هاشتاغ حمل اسم “هكر حماس” على تويتر كتبت مغردة ساخرة “قديما قالوا ومن الحب ما قتل، لكن الآن ومن الحب ما قاوم”. وفي تغريدة ساخرة كتب مغرد “القسام محطم قلوب الجنود الإسرائيليين الحيارى”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أضاف أن حركة حماس، تستخدم “تكنولوجيا متطورة وطرق عمل مبنية على استغلال نقاط الضّعف”. وأوضح أدرعي أن عناصر حماس ينتحلون شخصيات وهميّة، ويستخدمون “لغة عبرية عالية المستوى”، من أجل النجاح في اختراق الهواتف النقالة الخاصة بالجنود.

وكتب المغرّد عمر عبدالهادي “حماس جندت جنودا صهاينة في جيش الدفاع الإسرائيلي عن طريق حسابات سوشيال وهمية لدى أكثر كيان متطور في الاتصالات، حماس هتكت اتصالاته”.

واعتبر الفلسطينيون ما نشره الجيش الإسرائيلي تحديا كبيرا قالوا إنه يضاف إلى إنجازات المقاومة في مواجهتها مع إسرائيل واصفين محاولة الاختراق بـ”حرب الأدمغة”.

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش الإسرائيلي عن هذه القضية. ولم تصدر حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، ردا فوريا على اتهامات الجيش الإسرائيلي.

البعض قلل من “قيمة الأمر”، واعتبر معلقون “لا تصدقوا كل ما تقوله إسرائيل؟ هناك أمر غامض وراء تقريرها”. وسخر مغرّد “حماس من المقاومة الإسلامية المسلحة إلى حركة المقاومة الإسلامية الخليعة”. وتساءل مغرّد “هل هذه خلاعة وفق شروط الشريعة الإسلامية الحماسية؟”.

ونقلت تقارير صحافية فلسطينية عن المختص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، أن الجيش يريد تسليط الضوء على أهمية هذا الخطر، وتضخيم الأضرار المتوقع وقوعها على أمن دولة الاحتلال جراء عدم رصد ميزانيات من قبل وزارة المالية لسلاح السايبر والذي أعلن رئيس الأركان في الجيش أيزنكوت قبل عدة أيام عن إلغائه.

أما السبب الثاني، وفق مرداوي، فهو تخويف ضباط وجنود الجيش من التساهل في استخدام الجوالات الذكية والحذر من التواصل مع عناصر غير معروفة وموثوقة، إضافة إلى التحذير من تخزين معلومات وبيانات من قبيل صور لمعسكرات ومواقع أو أسرار حساسة لدى الضباط ممكن أن تؤدي إلى وقوع أضرار بالغة لو نجحت جهات أجنبية معادية بالحصول عليها.

في الإطار ذاته، بيّن مرداوي أن كل جندي يشكل نقطة ضعف يمكن المرور منها عبر جواله والوصول إلى مساحات ومعلومات لدى أصدقاء له في وحدات مختلفة في الجيش وموزعة على مساحة فلسطين، موضحا أن عمليات التحصين والتوعية الصامتة بهدوء لا تكفي، فلا بدّ من استغلال أحداث لافتة لبث المفاهيم والتعليمات المطلوبة وزرعها في وعي الجنود من خلال فضولهم لمعرفة ما حدث.

وكانت صحيفة “معاريف“ الإسرائيلية قالت في وقت سابق من هذا الشهر، إن قيادة الجيش الإسرائيلي طالبت من استخبارات تل أبيب العسكرية، شن حروب إلكترونية ضد “الأعداء“. وتقوم بهذه الهجمات الوحدة 8200 ذراع التجسس الإلكتروني في إسرائيل.

19