حسيب كيالي شيخ إدلب التي يختطفها الجولاني وتطوقها النيران

الأديب السوري حكواتي شعبي ساخر في الكتابة والحياة، يقتنص مُفارقات ومنطوق شخصياته الشعبية من حارات مدينته وبلده، تحول من ابن لمفتي إدلب إلى سجين في قاووش الشيوعيين.
الخميس 2018/09/13
25 عاما على رحيل جاحظ القرن العشرين في دبي

حين كانت ذكرى وفاة هذا الرجل الخامسة والعشرون تمر بنا، كانت استعدادات قوات الأسد والروس لغزو إدلب تتصاعد. وإذا كان كُتاب القصة في روسيا والعالم قد خرجوا من معطف نيكولاي غوغول، فإنّ كُتاب القصة الساخرة في سوريا والعالم العربي قد خرجوا من عباءة حسيب كيالي؛ حتى ليخَالَهُم النُقّاد أبناءَه غير البيولوجيين، من غير أن يتفوَّق أحدهُم عليه حتى يومنا هذا.

وُلِد كيالي في إدلب عام 1921 في بيت أولِ مُفتٍ للمدينة، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها والثانوي في مدينة حلب، ثم تخرّج من جامعة دمشق بإجازة في الحقوق. وتكاد أغلب السِيَر المُتداولة عنه في الإعلام وفي شبكة الإنترنت؛ تتخطّى مرحلة مُتابعته لدراسة “القانون الدولي” في فرنسا؛ والتي لم تكتمل؛ لأن كيالي قد استسلم لسحر باريس؛ وبدل أن يذهب إلى الجامعة، صار يرتاد المسارح وصالات الفن التشكيلي والمتاحف والأوبرا ودور السينما ومقاهي المثقفين؛ من حيث تشكلت شخصيته، مزيجاً من الثقافة العربية التقليدية كما تشرَّبها من مكتبة والدِه رجل الدين؛ ومن الانفتاح على الثقافية العالمية آنذاك؛ ولم ينعكس هذا على كتاباته فحسب؛ بل على أسلوب ترجماته المُميز من الفرنسية.

إدلب حسيب كيالي

كما لا يُمكن الفصل بين نزار قباني وبين دمشق ونسائها وياسمينها؛ لا يُمكن فصل كيالي عن مدينته إدلب؛ فقد حملها معه أينما رحل عنها إلى حلب؛ فدمشق؛ فباريس؛ فموسكو؛ فدُبَي؛ من حيث يُعيد توطينها أينما حَلَّ شِفَاهاً، بحكاياته الشيقة الساخرة أو كتابةً إبداعية هجائيّةً لاذعة.

ومن مُفارقاته في باريس، تَعرُّفُه إلى فتاةٍ فرنسية تُحضِّر رسالةَ ماجستير عن تاريخ الشرق القديم؛ فلمّا سألته وكان شغوفاً بالنساء ومِزواجاً: – من أين أنت؟ ردَّ عليها بجديّة ليجرَّها إلى شِبَاكِه العاطفية “من جمهورية إدلب”. دُهشت طالبة الماجستير التي تعرف كلَّ دول شرق المتوسط؛ أخرجت دفترَ ملاحظاتها وقلماً بقصد تدوين المعلومة التي فاتتها “وأين تقع؟”.

مدينته إدلب تذكر أن كيالي كان قد أعلنها جمهورية ذات يوم، وصمم لها عَلَماً استبدل فيه شجرة الأرز اللبنانية بشجرة زيتونٍ إدلبيّة؛ وعيَّن للجمهورية حكومةً ووزراء، وكان وزير العدل هو أشهر حراميَّتها المُحترفين؛ أما وزير الأوقاف فكان أحد شيوخها الذي لم يكن يترك غداءَ مأتمٍ ولا عشاءَ عُرسٍ ولا إفطارَ طُهًورِ صبيٍّ إلّا ويرتاده مُشمِّراً عن أكمامه

لن يستطيع أحدٌ تخمين ما قاله؛ لكنّ كيالي في محاضرةٍ له أقيمت في مدينته بعد عشرين عاماً من الحادثة روى لنا؛ كيف أنشأ لإدلب جمهوريةً مستقلة؛ ونشيداً وطنياً “علي عُلعُل/ طبخ برغُل”. ولم يُكمل كيالي نشيده بينما كان الجمهور من حوله في ضحكٍ لا ينتهي. ثمّ رسم لها على دفتر ملاحظاتها عَلَماً؛ استبدل فيه شجرة الأرز اللبنانية بشجرة زيتونٍ إدلبيّة؛ وعيَّن للجمهورية حكومةً ووزراء؛ وفي الأسماء التي اختارها من مدينته تكمُن المُفارَقة السياسية الهجائية الساخرة؛ فوزير العدل هو أشهر حراميَّتها المُحترفين؛ ولمنصب وزير الأوقاف أحد شيوخ “السَلته” الذي لا يترك غداءَ مأتمٍ؛ ولا عشاءَ عُرسٍ؛ ولا إفطارَ طُهًورِ صبيٍّ إلّا ويرتاده مُشمِّراً عن أكمامه؛ ولوزارة المالية رجلاً أشبَهَ بتاجر البندقية لشكسبير، يستدين منه الأدالبة بالفائدة المُركبَة؛ ولوزارة الدفاع شخصية من مدينته تخاف من خيالها؛ ولاتحاد الكتاب ابن عمِّه الذي يعترف به حسيب شويعراً من الدرجة العاشرة.

أذكر اليوم أنّ محاضرته كانت عام 1974 وقد ترسَّخ حُكم حافظ الأسد بعد انقلابه العسكريّ؛ وبعد حرب أكتوبر التي ربح فيها بمفاوضات “كامب ديفيد 2 مع هنري كيسنجر” مدينةَ القنيطرة المُهدَّمة؛ وخسرنا 13 قريةً ومعها كلّ الجولان المُحتلِّ مرّتين منذ نكسة 1967. ولكن وكما يقول برتولد بريخت “ثمَّة ألفُ طريقةٍ لقول الحقيقة” فقد استطاع كيالي بأسلوبه الساخر أن يهجو العَهد الأسديّ وحكوماته؛ كما لم يَهجُهَا أحدٌ من قبلُ.. ومن بَعدِه أيضاً.

عصبة الساخرين في دمشق

مؤسس أدب السخرية
مؤسس أدب السخرية

انغمس كيالي في الوسط الثقافي الدمشقي كتابةً ساخرة وجلساتٍ أدبية في مقاهي تلك الفترة؛ يمتزج فيها النقاش السياسيّ بالشعر الحلمنتشيّ الساخر؛ حتى غدا حسيب أحد مُؤسسي “عُصبَة الساخرين” الدمشقية عام 1948 وفيها عبدالسلام العجيلي؛ سعيد الجزائري؛ حسيب كيالي وأخوه مواهب الذي غدا أولَ رئيسٍ لرابطة الكتاب السوريين في ما بعد؛ عبدالغني العطري؛ نسيب الاختيار؛ سعيد القضماني؛ ممتاز الركابي؛ عبدالرحمن أبوقوس؛ وسواهم.

وفي بيته الدمشقي، وبمشاركة أخيه الأكبر مواهب عًقدت جلسات التحضير لإعلان أول رابطةٍ للكتاب في العالم العربي “رابطة الكتاب السوريين” في العام 1951 التي كانت نُواةَ رابطة الكتاب العرب عام 1953.

لكن لم تدُم حقبة الديمقراطية في سوريا كثيراً؛ وما لبثت أن اختطفتها الانقلابات العسكرية؛ ثمّ المَدُّ القوميّ “الناصري”؛ وأجهزت عليها مُخابرات الوحدة مع مصر. وجد كيالي نفسه في “سجن المزّة” الدمشقي محشوراً في مهجع الماركسيين والشيوعيين؛ ومُشاركاً المساجين في إضرابٍ عامٍ، مُطالِبِين بدخول الصحف والكتب؛ وحينها استجابت مخابرات عبدالناصر فأدخلت لهم، وهم الماركسيّون، كتاباً واحداً عن “فتاوى نواقض الوضوء”. ولمَّا كان كيالي ابنَ مُفتِيّ إدلب؛ كلَّفوه بشرح مُفردات الكتاب؛ فأمضى الجميع سهراتٍ ضاحكةٍ بينما يشرح حسيب ويفتي على هواه.

في ذاك المهجع ستتبلور أعمال لاحقةٌ لكيالي ومنها مسرحيةٌ لم تُنشر له ولم تُمثَّل؛ قرأتها بخطّ يدِه المُميّز، فلا هو خطُّ الرُقعة ولا هو خطُّ النسخ؛ وإنما مزيج شخصيته بسخريتها ونزقها الداخلي.

كيف تغدو السخرية انقلابا عسكريا؟

كيالي يطبق الواقعية بلا ضفاف
كيالي يطبق الواقعية بلا ضفاف

كان كيالي صديقاً لوالدي منذ الطفولة؛ وكانا يلتقيان كلما زار مدينته؛ فيذهبان إلى دكّان “مدير عام مستشفى الأحذية” علي حسينو ليشكلوا ثلاثياً من النكات والتعليقات الساخرة؛ ثم توالت الأجيال. فصرتُ من مُرتادِي ذاك الدكان؛ حتى بادرني صاحبه حسينو مرّةً بطلبٍ غريب “اتصل بوالدك وبحسيب كيالي فوراً” وكان والدي قد تُوفي بعد كيالي بسنوات؛ قلتُ لحسينو “نعمل جلسةَ استحضارِ أرواحٍ فيأتيان؛ لماذا تُريدهما؟”.

فروى لي كيف التقيا عندَه ذاتَ مساءٍ. فأخذتهم ضحكاتهم حتى مطلع الفجر؛ وفي الصباح كان أولُ انقلابٍ عسكري في سوريا قد وقع.

ثم أشارَ مديرُ عام مستشفى الأحذية إلى صورةٍ للأسد الأب أمام دكانه “لم يعُد الوضع يُحتمَل؛ نادِ والدَك وحسيباً؛ فهذا قد طاب له مقامُه فوق رِقابِنَا”.

نرجسية إبداعية

قلّما اعترف كيالي بكاتبٍ سواه. ولو كان مُبدعاً؛ ليُناوِرَ ساخراً حتى يأخذه من صفاته أو من تصرفاته اليومية؛ وصادف أن قرأ حواراً لي أعلن فيه حبّي في القصة العربية لثلاثة قاصين: “حسيب كيالي؛ يوسف إدريس؛ زكريا تامر”. فبعث لي برسالةٍ أولها “كيف تضعني مع اثنين: أولهما ببذلة أنيقة وربطة عنق فاخرة؛ لكنه يأكل (الفِراخ) بكلتا يديه كأيّ صعيدي”، يقصد يوسف إدريس؛ و”الثاني استدان منّي في تغريبته اللندنية مبلغاً من المال ولم يُعِدهُ حتى الآن” يقصد زكريا تامر.

أمّا عن سواهما فيبدأهم في زواياه الساخرة بتحريف أسمائهم؛ حتى يلتصق الاسم الجديد بهم مدى حياتهم؛ فيصير وليد إخلاصي عنده “وليد إفلاسي”، وعادل أبوشنب “عادل بلا شنب”.

وهالَهُ الاحتفاء الإعلاميّ بشاعرٍ شابٍ بدأ يتألق في دمشق ممدوح عُدوان فكتب يتساءل ساخراً “كيف يغدو العُدوَان ممدوحاً؟”.

وكان يمشي كلّ صباحٍ إلى مقرّ عمله في التلفزيون؛ فيرى لسنواتٍ على سور نادي الضباط بدمشق جدارية نُقِشَت عليها أبياتُ مَن يُسمِّيه شعروراً صابر فلحوط؛ وآخر أبياتها “أنا بعثٌ فليمُت أعداؤه/ عربيٌّ عربيٌّ عربيّ”. فيكتم غَيظَهُ من ذاك “الشِعر الخَرَندَعِيّ” بحسب مُصطلحاته؛ حتى وقعت حرب أكتوبر 1973 ولم تتمكَّن طائرات إسرائيل، بسبب صواريخ سام 6 روسية الصنع، من قصف دمشق، سوى بصاروخ واحد؛ فكتب كيالي ساخراً “إسرائيل عدوةُ الشعر، والشعر طريقنا إلى القدس”. واليومَ.. يتواصَلُ قصفُ دمشق وما حولها؛ بطائراتٍ مُعادِيةٍ مجهولة “بحسب إعلام النظام الأسدي”؛ فتحتفظُ جداريّة نادي الضباط الشعرية تلك “أنا بعثٌ فليَمُت أعداؤُه” بحقّ الردِّ في المكان والزمان المُناسِبَين.

وكان قد صدر لكيالي عدد كبير من الكتب مثل “مع الناس”، “أخبار من البلد”، ورواية “مكاتيب الغرام”. والمسرحية الشعرية الغنائية “الناسك والحصاد”. ورواية “أجراس البنفسج الصغيرة”، ورواية “نعيمة زعفران” وغيرها.

المدينة التي تذكرها نشرات الأخبار كل ساعة في أنحاء العالم ويستعد الأسد والروس والإيرانيون لغزوها. ما تزال كلمات حسيب كيالي تتردد في جنباتها، وهو كاتب المقال الساخر والقاص والروائي والكاتب المسرحي والمُترجم البارع عن الفرنسية
المدينة التي تذكرها نشرات الأخبار كل ساعة في أنحاء العالم ويستعد الأسد والروس والإيرانيون لغزوها. ما تزال كلمات حسيب كيالي تتردد في جنباتها، وهو كاتب المقال الساخر والقاص والروائي والكاتب المسرحي والمُترجم البارع عن الفرنسية

ما يجعل من كيالي مختلفاً عن غيره من الساخرين أنه قارئ نهم وفطين، قدر نهمه إلى الكتابة، قصصاً ومسرحيات ومقالات وشعراً فرزدقياً في جلسات الفرفشة، وقدر نهمه للطرافة والنوادر والمقالب أسلوب عيش وحياة.

كتب عنه الراحل تاج الدين الموسى “لقد انفرد حسيب عن هذا الجمع بلغته الخاصة فقد استطاع تطويع اللغة بإنزالها من برجها العاجي لتقترب من منطوق الناس ورفع من منطوق الناس لهذه اللغة التي ابتكرها لهذا كان نص حسيب كيالي يستمتع به الإسكافي وأستاذ الجامعة”.

أما الشاعر شوقي البغدادي فيقول عن كيالي “كان حسيب معنا وكان ضدنا. معنا باستلهام الواقع وتحويله إلى واقع أفضل. ومختلفاً لأنه كان صاحب رؤية أكثر تحرراً، وكان يطبق الواقعية بلا ضفاف قبل أن يؤلف جارودي فيها كتاباً”.

أما الكاتب ووزير الثقافة السوري الأسبق رياض نعسان آغا فيقول عنه “إذا كان حسيب كيالي سمي (تشيخوف العرب) فأنا اسميه (جاحظ القرن العشرين) لأنه يمتلك أكثر من وجه ومؤسس لما يمكن أن يسمى أدب التهكم وأدب السخرية”.

توفي حسيب كيالي بعيدا عن وطنه سوريا وعن إدلب. وكان ذلك في دبي في 6 يوليو 1993.

من مسرحية الديك الصديق

“يرفع الستار عن ركن في سوق الطيور”.‏

القروي يحتضن ديكاً جميل المنظر، ملون الذنب، أشم العرف، ويقف منتظراً.‏ يسمع في جوانب شتى من المسرح صياح ديكة، وقوقة، جلبة مساومات”‏ “المشتري يدنو من القروي”‏

  • المشتري: بكم تبيع الديك هذا يا أخا الخيرات؟‏
  • القروي: “ينته إلى وقع الكلمة” أبيعه؟ بعشر ليرات. أجل، عشر من الليرات.‏
  • المشتري: بأربع
  • القروي: لم أسمع‏
  • المشتري: ما شغلك، قد قلت لك بأربع‏
  • القروي: لم أسمع. ديكي هذا رائع مدلل‏ مصفق مهلل.‏ وإنه طروب انظر إليه:‏ منظر حبيب‏ وعالم عجيب‏ يوقظني مع الصباح الباكر يصيح بي…‏
  • الديك: “صائحاً” قم بادر يا صاحبي إلى العمل.. قم اغتسل واطبخ وكل واذهب نشيطاً واشتغل “كوكو.. كوكو.. قم ليس خير في الكسل”‏
  • المشتري: “مدهوشاً” بأربع، بأربع يا صاحبي لا تطمع.
  • القروي: لو شفته في دارنا‏على سطوح جارنا‏ في البيدر العامر‏ في مرجنا الناضر: الزهو في الإطلاله‏، والمشية المختاله‏. ألوانه هي الفرح‏، كأنها قوس قزح‏. الأحمر الندي‏، والأزرق البهي‏، ورقة في العرف‏، وخفة في العطف‏
  • المشتري: بأربع ونصف
  • القروي: يكفيك، دعني، يكفي، ديكي، نبع ظرف ديكي هذا إلفي:‏ رأيته أزغب كأنه طفل مضى على رضى صبحاً إلى المكتب رأيته بعد وقد نما منعماً رأيته يلحق في البيدر أماً له جليلة المنظر تذود عنه القط والكلب إذ ينط إذا أتاها خطر قف الجناح الخطر وامتشق المنقار كالصارم البتار فيهرب العدو وهو يصيح “نو” وهو يصيح “عو”.‏
  • المشتري: قد أشتري بخمس.‏
  • القروي: هس‏ دعني لا تقاطع إن شئت أمراً نافع.‏ “ينظر إلى ديكه”‏ وشفته لما صعد، ذات صباح كالأسد علا خفيفاً مصطبه في ضجة ودردبه وصاح في اصطخاب:‏ "وكوكو…. كوكو… صرت من الشباب”.
  • المشتري: قد أشتري بست.‏
  • القروي: “مستمراً” اسكت إذا ما شئت!‏
  • المشتري: سأشتري بسبع.‏
  • القروي: أنا ضعيف السمع.‏
  • المشتري: أبعته بتسع؟
  • القروي: أحس مثل الدمع في مقلتي الملتهبة ومهجتي المكتئبة.‏
  • “يعود إلى تأمل ديكه”‏ انظر إليه الآن شبابه ريان‏ وصوته رنان‏ يغمره الحنان‏ “يخاطب ديكه”‏ أأنت للبيع أيا صديقي؟‏لا، أنت للغناء في الشروق‏ هيا بنا تعالا‏ هل تعرف المحالا‏ والله لن أبيعا‏ صاحبي البديعا‏ “ويتحرك للانصراف”‏ أنا أحب‏
  • الديك: “مبتهجاً” أعلم يا حلو يا معلم”، يصيح جذلان “كوكو.. كوكو.. استفيقوا هاهو الصبح الرشيق قد دعانا للعمل‏ كوكو.. كوكو.. والأمل”.‏
  • القروي: “مستمراً” ما أنت بالمملوك‏. وقد ولدت حراً‏. وقد نظمت شعراً‏. يا أحسن الديوك يا خلي الشجاع‏. والخل لا يباع!

 

12