حسين المجالي يصف حالة الاختناق التي يعيشها الأردن بالمؤامرة

عضو مجلس الأعيان يدعو إلى تحصين الجبهة الداخلية ووعيها لما يتعرض له الأردن من مؤامرة خارجية بخنقه اقتصاديا نتيجة مواقفه في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
الاثنين 2018/05/14
المجالي: الأردن يدفع ثمن موقفه من القدس

عمان – يواجه الأردن أزمة اقتصادية اضطرت معها حكومة هاني الملقي إلى اتخاذ إجراءات تقشفية متتالية لم تستطع عبرها احتواء الوضع المتفاقم، وسط تصاعد المخاوف من تزايد حدة الاحتقان الشعبي.

ويتبنى بعض المسؤولين نظرية المؤامرة في وصول الأردن إلى هذا الوضع الصعب. ويعتبر هؤلاء أن الأردن يدفع خاصة ثمن تحفظاته على السياسات الأميركية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ومن بين هؤلاء العضو في مجلس الأعيان حسين هزاع المجالي، الذي قال في محاضرة ألقاها مساء السبت إنه “لا بد من تحصين الجبهة الداخلية ووعيها لما يتعرض له الأردن من مؤامرة خارجية بخنقه اقتصاديا نتيجة مواقفه الوطنية العروبية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية خاصة بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس”. 

ولفت المجالي إلى أن الأردن لا يستطيع أن يقف منفردا في وجه ما يخطط له، وهو يحتاج إلى الجهد العربي والجهد الإسلامي لتشكيل أدوات ضغط.

ويعد حسين المجالي من المسؤولين المخضرمين، فقد تولى مناصب أمنية في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال ثم في عهد الملك الحالي عبدالله الثاني، حيث عين مديرا للأمن العام (2010-2013) ووزيرا للداخلية في عهد رئيس الوزراء عبدالله النسور، قبل أن يحصل على عضوية في مجلس الأعيان منذ العام 2017.

وفي سياق تسليط الضوء على مسببات الأزمة الاقتصادية أشار عضو مجلس الأعيان إلى تاثيرات أزمات الجوار (سوريا والعراق) على الاقتصاد الأردني، لجهة إغلاق المعابر الحدودية وتداعياته على الحركة التجارية للأردن.

وحذر من المتغيرات المتسارعة في المشهد السوري، وخاصة لجهة انتقال المعارك إلى الجنوب حيث درعا، والذي ستكون له “كلفة أمنية علينا”. وشكلت الأزمة السورية على وجه الخصوص مشكلة حقيقية بالنسبة للأردن لجهة اضطراره منفردا إلى حماية حدوده الشمالية طيلة السبع سنوات الماضية، فضلا عن توقف الحركة التجارية من الجهة السورية نتيجة غلق معبر نصيب، هذا إلى جانب عبء أكثر من مليون نازح سوري.

وهناك محاولات من الأردن لتخفيف تداعيات الأزمة من خلال التواصل المباشر مع نظام الرئيس بشار الأسد، حيث ذهب الأسبوع الماضي وفد من الغرفة الصناعية الأردنية إلى دمشق وأجرى العديد من الاتصالات مع نظرائه السوريين.

وألمح عضو مجلس الأعيان حسين هزاع المجالي إلى ضرورة تعديل طريقة التعاطي مع الأزمة السورية، من خلال عرض النموذج التركي الذي غير من استراتيجيته بالتقارب مع روسيا بعد أن كان في الجهة المقابلة.

ويعد حسين هزاع المجالي أحد المتبنين لنظرية وجود زعماء جوار أقوياء أمثال حافظ الأسد وصدام حسين، لأن ذلك في صالح الأردن.

وبخصوص الإصلاحات الاقتصادية شدد المجالي قائلا “إننا مضطرون إلى اللجوء إلى خيار الاعتماد على الذات بما فيه من صعوبة التطبيق على المواطنين، الذين يتحملون اليوم تزايد تكاليف الحياة التي سببتها الأزمات العربية من حولنا بشكل أو بآخر”.

ويقول مراقبون إن تصريحات المجالي، موجهة للداخل بالأساس وهدفها الإقناع بأن الإجراءات التقشفية ضرورة ملحة فرضتها الأوضاع الخارجية.

ويشير هؤلاء إلى أن كلام المسؤول الأردني يحمل جانبا كبيرا من الصحة بيد أنه لا يمكن إنكار أن السياسات الحكومية تتحمل نصيبا مهما من المسؤولية، سواء لجهة العجز عن إيجاد خطط جذرية لمعالجة الخلل البنوي في الاقتصاد الأردني، أو بسبب غياب آلية لمعالجة سياسة التهرب الضريبي الذي شكل أحد مسببات استنزاف موارد الدولة.

وأقرت الحكومة مؤخرا مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل الذي أثار جدلا كبيرا لجهة توسيع دائرة المستهدفين بالضرائب، والذي ينتظر أن يتم عرضه قريبا على البرلمان.

2