حصاد أسبوع: صعدة الأشد قصفا وعدن قلب المعركة القادمة

الجمعة 2015/04/03
عزم على التقدم مع دخول "عاصفة الحزم" أسبوعها الثاني

صنعاء- أتمت عملية “عاصفة الحزم” العسكرية في اليمن أسبوعها الأول، فجر أمس الخميس، بغارات شنّتها طائرات التحالف مستهدفة مواقع عسكرية وقوات موالية لجماعة الحوثي.

ويكشف حصاد الأسبوع الأول من عملية “عاصفة الحزم” أن رقعة المؤّيدين تتسع يوميا، محققة نجاحا سياسيا، وصفه البعض بـ”الاستثناء” العربي، مقابل توسع الضربات المستهدفة لمعاقل الحوثيين.

مع دخول “عاصفة الحزم” اليوم الثامن لا تزال عدن تشتعل بمعارك بين اللجان الشعبية الموالية لهادي من جانب والحوثيين والعسكريين الموالين لصالح من جانب آخر، واتسعت لتشمل كل أغلب أرجاء المحافطة ومنها مديريات “دار سعد ” و”المنصورة” و”خور مكسر”، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين، فيما يتهم التحالف الحوثيين بالاحتماء وسط الأحياء السكنية.

ويرافق تواصل العمليات العسكرية ارتفاع عدد المؤييدين لـ”عاصفة الحزم” التي تؤكّد السعودية، قائد التحالف العسكري (السعودية، البحرين، قطر، الكويت، الإمارات، المغرب، السودان، الأردن، مصر، باكستان)، أنها تأتي استجابة لدعوة “هادي” إلى التدخل عسكريا لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.

ووجد تحالف “عاصفة الحزم”، منذ الإعلان عنه، دعما سياسيا إقليميا ودوليا، كان الأبرز فيه إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمر بتقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للتحالف، في مقابل أصوات أبرزها إيران دعت إلى ضرورة العودة إلى الحوار بين الأطراف اليمنية ووقف العملية العسكرية.

ميدانيا، ورغم ظهور العميد أحمد عسيري المتحدث باسم “عاصفة الحزم”، في موجز صحفي يومي، لم يخرج إلى العلن إحصاء رسمي لعدد القتلى والمصابين خلال العملية أو إجمال لحجم الخسائر في المعدات في الجانبين، رغم تأكيدات عسيري اليومية على تحقيق العملية لأهدافها.

ومن الصعب إحصاء أعداد القتلى والمصابين والخسائر في ظل تواصل العملية العسكرية، لكن بعد أسبوع من انطلاق “عاصفة الحزم” يمكن استنتاج ما يلي:

* ضربات التحالف ركزت خلال الأيام الأولى على العاصمة صنعاء، التي تتركز فيها القوة العسكرية الأبرز للحوثيين والنظام السابق، ولكنها خلال اليومين الأخيرين من أسبوعها الأول تركزت وبشدة على معقل الحوثيين، في صعدة (شمال) مع استمراها وبشكل متقطع على المحافظات الغربية والوسطى التي اجتاحها تحالف (صالح-الحوثي) ونقل إليها أسلحة ومعدات ثقيلة.

* العاصمة صنعاء، نالت كذلك على مدار الأسبوع نصيبا من غارات التحالف التي استهدف بعض منها “دار الرئاسة” التي سيطر عليها الحوثيون في 18 يناير الماضي، وما يتبعها من مخازن أسلحة، وغارات استهدفت معسكر ألوية الصواريخ في “فج عطان”، وقاعدة “الدليمي” الجوية العسكرية.

* تركيز الضربات الجوية العنيفة من قبل طيران التحالف على صعدة بدا أنه يستهدف شل حركة الحوثيين على الحدود اليمنية السعودية بدرجة رئيسية، وهو ما أكدته تصريحات عسيري باستهداف تجمعات للحوثيين على الحدود الجنوبية للسعودية.

* في مأرب، شرقي البلاد، استهدف طيران التحالف كتيبة للدفاع الجوي بالقرب من حقل “صافر” النفطي، بغارتين جويتين، فيما لم يتوقف سماع دوي المضادات الأرضية في المنطقة خلال الغارات.

* في الجنوب، ساند طيران “عاصفة الحزم” لجان المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي في محافظات الضالع وشبوة وعدن، وتحدث مصدر أمني وشهود عيان، عن انهيار اللواء “33 مدرع” بمدينة الضالع، بعد غارات “عاصفة الحزم” على عدة مواقع له. وعطلت الغارات على شبوة تقدم القوات الموالية لصالح والحوثيين باتجاه “بيحان”.

* عدن، هي حالة خاصة بين محافظات الجنوب فبها قوة من الموالين للرئيس هادي والمعروفة باللجان الشعبية، وهي أيضا “عاصمة هادي المؤقتة” التي أعلنها بعد نجاحه في الفرار من قبضة الحوثيين في صنعاء في 21 فبراير الماضي، قبل أن يغادرها إلى الرياض الخميس الماضي. ويرى مراقبون أن هذه المحافظة ستكون قلب المعركة القادمة بين طيران التحالف والحوثيين.

* مع تمام اليوم السابع لـ”عاصفة الحزم” دخل تنظيم القاعدة على خط المواجهات ولكن من نافذة الانفلات الأمني الذي بلغ مداه، حيث أفاد شهود عيان، بمدينة المكلا، بمحافظة حضرموت، شرقي البلاد، أن مسلحين، يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، هاجموا فجر الخميس، القصر الرئاسي والبنك المركزي، إضافة إلى مبنى السجن المركزي، وسط سماع لدوي انفجارات وإطلاق نار كثيف، وإطلاق المسلحين سراح سجناء ينتمون إلى القاعدة.

* في حصاد أسبوع من العملية العسكرية لم تعلن البلدان التسع المتحالفة مع السعودية طبيعة مشاركتها وما العمليات التي نفذتها قواتها، وسط ما يمكن وصفه بالغموض حول طبيعة التحالف بين من يرى أنه يأتي في إطار اتفاقية الدفاع العربي المشترك، الصادرة عن جامعة الدول العربية، ومن يضيف إليه بعدا أكبر بوصفه بـ”تحالف عربي إسلامي”، أخذا في الاعتبار مشاركة باكستان.

* لم يعلن حتى الساعة عن عملية برية يراها مراقبون تلوح في الأفق ضمن “عاصفة الحزم”، ولا تخلو المواجيز الصحفية للمتحدث باسم “العاصفة” من الإشارة إليها، ومنها ما ذكره، الثلاثاء الماضي، بأن “القوات البرية السعودية جاهزة ومدربة وسوف تقوم بدورها في الوقت المناسب“.

6