حصاد "الجزيرة أميركا".. ألف صحفي وفني وفشل ذريع

الجمعة 2013/08/30
حضر الصحفيون والفنيون.. فماذا عن المصداقية

لوس أنجلس – بعد أسبوع من إطلاق محطة «الجزيرة أميركا» يوم 20 أغسطس، لم تنجح القناة في جذب انتباه المشاهد الأميركي كما كان متوقعا رغم حجم الإنفاق الهائل وجيش الموظفين الذي أعد لها.

لم تتمكن قناة «الجزيرة أميركا» بعد أسبوع كامل على انطلاق بثها للمرة الأولى في الولايات المتحدة من جذب العدد المنشود من المشاهدين، حسبما ذكر موقع «فاريتي» يوم الأربعاء.

وبلغ أكبر عدد من المشاهدين استطاعت القناة الإخبارية المملوكة لقطر استقطابه 54 ألف مشاهد لبرنامج «ريل ماني» الذي يقدمه علي فيلشي، وهو البرنامج الأكثر شعبية في الأسبوع الأول للبث، مقارنة بحوالي 3 ملايين مشاهد لبرنامج «ذا أوريلي فاكتور» الإخباري الذي تبثه قناة «فوكس نيوز». وهو، أيضا، رقم أقل من متابعي حساب الجزيرة أميركا على موقع «تويتر» الذين يصل عددهم إلى 75 ألف متابع.

وبلغ متوسط عدد المشاهدين في الساعة الأولى من انطلاق القناة في الولايات المتحدة يوم 20 أغسطس على الساعة الثالثة مساء بتوقيت واشنطن 22 ألف مشاهد تقريبا.

وأكد مركز «تي في نيوزوير» أن النشرة الإخبارية المباشرة التي أذيعت يوم 24 أغسطس على الساعة الثانية عصرا لم يشاهدها سوى 48 ألف مشاهد.

وتدخل «الجزيرة أميركا» في منافسة شرسة مع عمالقة الإعلام الغربي على رأسهم محطة «فوكس نيوز» التي يشاهدها 1.2 مليون مشاهد، تليها محطة «سي ان ان» التي يشاهدها 477 ألفا، بالإضافة إلى محطة «ام اس ان بي سي « التي يشاهدها 362 ألفا.

يذكر أن «الجزيرة أميركا» متاحة لأكثر من 40 مليون أسرة بالولايات المتحدة عبر شبكات الكابل.

وفي «إعلان نوايا»، قدمت القناة الجديدة نفسها للمشاهد الأميركي بعدة تقارير عن الصراع السياسي في مصر، بدأت بتقريرين عن الأحداث المصرية تحت عنوان «مصر وسط الاضطراب» عن فض اعتصام ميدان رابعة، إلى جانب عنوان فرعي «رصاص يتطاير في شوارع القاهرة»، وركزت «الجزيرة أميركا» على التصوير داخل مسجد رابعة وتكثيف مشاهد الجرحى والقتلى ونقل شهادات من الإخوان، دون غيرهم.

أما التقرير الثاني فجاء في نفس السياق المنحاز للإخوان وعرض ما جرى حول مسجد الفتح في ميدان رمسيس ووصفه بأنه «موقعة حربية».

وكانت قناة «الجزيرة أميركا» قد أعلنت أن تغطيتها الإخبارية ستكون «غير متحيزة- وتستند إلى الحقيقة» كما أنها ستقدم «صحافة معمقة».

وتضم القناة – التي تتخذ من نيورك مقرا لها- إحدى أكبر غرف الأخبار في الولايات المتحدة الأميركية، وتمتلك ثلاثة مراكز بث، ولها 12 مكتبا في كبريات المدن الأميركية، ويبلغ مجموع عدد مكاتبها حول العالم 70 مكتبا، فيما يتجاوز كادرها التحريري 900 صحفي، إضافة إلى عشرات الفنيين.

وقالت شبكة «سي.أن.أن» الإخبارية الأميركية إن انطلاق بث قناة الجزيرة أميركا يأتي بعد سنوات من مواجهة صعوبات عديدة، نظرا لربط الجزيرة في أميركا بقضايا مثل نشر تسجيلات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونقلت الشبكة عن متحدثة باسم القناة القول إن اتفاقيات لتوفير البث عقدت مع معظم شركات توزيع الكيبل الكبرى في أميركا.

وستوفر قناة «الجزيرة أمريكا» 14 ساعة من الأخبار المباشرة والبرامج الحوارية، مع نشرة إخبارية على رأس كل ساعة.

وجاء دخول الجزيرة إلى السوق الأميركية بعدما استحوذت مطلع العام الجاري على قناة «كرنت» الأميركية التي أسسها نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور.

وكان آل غور قد أغلق محطته التلفزيونية «كرنت تي في»، والتي يستقبلها 45 مليون منزل أمريكي، وسلم القناة إلى شبكة الجزيرة القطرية التي أنفقت عليها 500 مليون دولار في يناير الماضي.

18