"حصان طروادة".. عاد من جديد

السبت 2013/08/24
"زوس" يثير القلق

واشنطن-البرنامج الخبيث «زوس» ، حصان طروادة الذي برز عام 2007 هو متخصص بالاستيلاء على البيانات المصرفية وبالتحديد على أرقام بطاقات الائتمان. طاردته شركة مايكروسوفت من دون هوادة . كنا نظن أنه اختفى مع إغلاق مكتب التحقيق الفدرالي FBI للخوادم التي يستوطنها في شهر مارس/ آذار عام 2012.

لكن لا يزال «زوس» يمرح في المصارف والشركات ويصطاد على موقع فيسبوك واليوم يثير القلق بعد أن ظهر ببرمجة معدلة ولأهداف مختلفة عن اصطياد البيانات المصرفية لاستهداف موقع «أنستغرام» لنشر وتبادل الصور والذي تملكه شركة فيسبوك.

هذا ما كشفت عنه شركة RSA التي تعنى بأمن المعلومات على الشبكة، فالنسخة الجديدة من حصان طروادة «زوس» أو Zbot تعتبر أول برنامج خبيث من نوعه، إذ يستهدف بشكل محدد وسيلة تواصل اجتماعية لخلق متابعين «followers» ومحبين أو معجبين «like» وهميين.

وقد باتت وسائل التواصل الاجتماعي عنصرا مؤثرا وفاعلا في بناء سمعة وشهرة الشركات والسلع التجارية وأيضا في بناء شهرة وسمعة الأفراد إلى جانب الشخصيات العامة التي تلجأ أحيانا إلى شراء خدمات شركات متخصصة، تستخدم برنامجا معلوماتيا لخلق المتابعين الوهميين أو إشارات الـ»Like» بهدف إثارة ضجة Buz حول حساب فرد ما أو سلعة تجارية معينة.

حسب شركة RSA فإن تجارة المتابعين الوهميين وإشارات الـ»Like» الوهمية على المواقع المتخصصة «غير الشرعية» في بيع هذا النوع من البيانات هي تجارة مربحة مقارنة مع تجارة بيع أرقام بطاقات الائتمان المصرفية المسروقة.

تخيلوا مثلا أن ثمن 1000 متابع «Followers» على موقع «انستغرام» الذي يبلغ عدد مستخدميه 130 مليون مشترك، هو حوالي 15 دولارا أميركيا.

وثمن كل 1000 إشارة «Like» هو حوالي 30 دولارا، أما سعر 1000 رقم بطاقة ائتمان فهو 6 دولارات فقط.

هنا نفهم كيف تقتصر أريجية القراصنة على تعديل برمجية حصان طروادة «زوس» وتحويل مهماته وبعثرته على الشبكة لاقتناص المتابعين والمعجبين الوهميين.

19