حصيلة الرسوم الجمركية التونسية ترتفع بواقع 23 في المئة

نسبة الغرامات الجمركية بلغت 28.2 مليون دولار بنسبة 128 في المئة.
الخميس 2021/07/22
مساع حثيثة لتحصيل عائدات أكبر

تونس - كشفت بيانات إحصائية حديثة نشرتها الإدارة العامة للديوانة التونسية (الجمارك) أن الإيرادات التي تم تحصيلها في النصف الأول من العام الجاري زادت بنحو الربع على أساس سنوي.

وتواجه الحكومة تحديات كثيرة في طريق تحصيل أكبر قدر ممكن من أموال الضرائب لكي تتمكن من إدارة أزمة اقتصادية خانقة ضاعفت من حدتها الأزمة الصحية.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الإدارة العامة للديوانة قولها في بيان إن “قيمة الحصيلة الجمركية التي تم ضخها في خزينة الدولة بلغت 4.2 مليار دينار (1.5 مليار دولار) إلى حدود شهر يونيو 2021 محققة ارتفاعا إيجابيا بنسبة 23 في المئة مقارنة بسنة 2020”.

وكانت وزارة المالية قد ذكرت قبل عام أن الحصيلة الضريبية للبلد تراجعت في الأشهر الستة الأولى من 2020 بنسبة 12 في المئة على أساس سنوي.

الديوانة التونسية: 1.5 مليار دولار ضُخت في خزينة الدولة حتى يونيو 2021
الديوانة التونسية: 1.5 مليار دولار ضُخت في خزينة الدولة حتى يونيو 2021

وأشارت الإدارة إلى أن نسبة الغرامات الجمركية قفزت إلى مستوى كبير بحوالي 128 في المئة في الفترة ذاتها لتصل إلى 78.6 مليون دينار (28.2 مليون دولار).

وقالت الإدارة في بيانها إنها “قامت منذ بداية 2021 بإرساء وتنفيذ خطة عمل شاملة لتحقيق أفضل عائد ممكن وذلك بالتزامن مع تواصل أزمة انتشار الجائحة وتداعياتها الاقتصادية”.

وعملت الحكومات المتعاقبة في السنوات الخمس الأخيرة على إضافة ضرائب جديدة وزيادة نسب ضرائب كانت سائدة، لتعزيز إيراداتها المالية أمام ضعف مؤشرات النمو وتفاقم العجز التجاري والانحدار المستمر للدينار.

ومنذ العام 2017 تسعى تونس لتحصيل عائدات أكبر من خلال إقرار زيادة نسبة الرسوم الجمركية على الاستهلاك الموظف على بعض المنتجات التي تشمل المشروبات الكحولية والتبغ والسيارات وبعض المنتوجات الأخرى تصل إلى 25 في المئة.

وتؤكد التصنيفات الدولية والإقليمية أن تونس تأتي في صدارة دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الأعباء الضريبية إلى جانب كلّ من الجزائر وموريتانيا وجيبوتي، الأمر الذي يثير التساؤلات حول مآل تلك الأموال.

وعلى سبيل المثال، تظهر بيانات صندوق النقد العربي أرقاما صادمة للوضع في البلاد، حيث تشكل الأعباء الضريبية على الأفراد والشركات في المتوسط نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكن آثارها لا تنعكس واقعيا على البنية التحتية والخدمات.

ووضعت الإدارة العامة للديوانة مخططا استراتيجيا للتعصير يمتد للفترة 2020 – 2024 وهو عبارة عن وثيقة استراتيجية سطرت من خلالها أولوياتها وأفصحت عن خياراتها وتوجّهاتها وحددت طموحاتها والأهداف التي تلتزم بتحقيقها.

11