حصيلة صفقات متواضعة لمعرض دبي للطيران

اختتم معرض دبي للطيران أعماله أمس بحصيلة متواضعة مقارنة بدورته السابقة. وأرجع محللون سبب ذلك إلى أن الشركات سبق أن أبرمت عقودا كبيرة في المعرض السابق قبل عامين.
الجمعة 2015/11/13
الصفقات العسكرية نافست الصفقات التجارية في معرض العام الحالي

دبي (الإمارات) – قال اللواء عبدالله الهاشمي، المدير التنفيذي للجنة العسكرية في معرض دبي للطيران أمس إن إجمالي الصفقات والعقود الموقعة خلال معرض دبي للطيران، بلغ نحو 39.8 مليار دولار.

وأضاف في اختتام المعرض أمس أن قيمة العقود كانت موزعة بواقع 50 بالمئة للصفقات التجارية والنصف الآخر للصفقات العسكرية.

وأشار الهاشمي إلى أن حصيلة معرض العام الحالي تقل كثيرا عن حصيلة الدورة السابقة في عام 2013 والتي شهدت توقيع صفقات تصل إلى نحو 206 مليارات دولار.

وتوقع أن تشهد الدورات القادمة تحسنا في حجم العقود المبرمة، في ظل زيادة حاجة شركات الطيران لعقود جديدة.

ويعد معرض دبي للطيران، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، وقد افتتح يوم الأحد الماضي بمشاركة 1100 عارض من 123 دولة واختتم أعماله يوم أمس.

ولم يشهد اليوم الأخير سوى عدد قليل من الصفقات كان أبرزها توقيع اتفاقيتين بين شركة الاتحاد للطيران وجنرال إلكتريك الأميركية لشراء محركات طائرات بقيمة 475 مليون دولار.

الشيخ أحمد آل مكتوم: معظم الشركات الخليجية وقعت عقودا كبيرة في الدورة السابقة للمعرض

وقالت جنرال إلكتريك إن الاتفاقية الأولى تأتي لتزويد الناقلة الإماراتية بمحركات جي.إي 90 – بي 115، لتشغيل طائرات شحن من طراز بوينغ 777 وأن الاتفاقية الثانية لخدمات الصيانة والإصلاح والتجديد لطائراتها العاملة بتلك المحركات.

وكان اليوم الثاني للمعرض قد شهد أكبر عدد من الصفقات، حين وقعت شركة طيران الإمارات عقدا بقيمة 16 مليار دولار مع شركة جنرال إلكتريك، لصيانة وتصليح وتعديل محركات أسطولها من طائرات بوينغ 777 لمدة 12 عاما. ويشمل العقد صيانة وتصليح وتعديل محركات جي.إي 9 اكس، وهو أكبر عقد توقعه طيران الإمارات في مجال الصيانة والتعديل، يأتي بعد عامين على توقيع عقد لشراء 150 طائرة بوينغ 777 اكس بقيمة 76 مليار دولار، مزودة بذلك النوع من المحركات.

كما وقعت طيران الإمارات عقدا آخر مع جنرال إلكتريك بقيمة 36 مليون دولار، يتعلق بصيانة أجهزة ملاحية وكهربائية وميكانيكية في أسطولها من طائرات بوينغ 777.

وعلى صعيد العقود ذات الطبيعة العسكرية، أعلن مسؤول عسكري إماراتي أن بلاده أبرمت عقدا مع شركة “ساب” السويدية لشراء طائرتي مراقبة، إضافة إلى تطوير طائرتين أخريين، في صفقة قيمتها 1.27 مليار دولار.

وقال الهاشمي إن الطائرتين الجديدتين هما “غلوبال 6000”، في حين أن الطائرتين اللتين سيتم تطويرهما هما “ساب 340 أس”.

وأشار إلى أن العقد سيساهم في “دعم القدرات الاستكشافية” لسلاح الجو الإماراتي، الذي يشارك في الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش والتحالف العربي ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وأبرمت شركة جيت ايروايز، التي تملك شركة الاتحاد للطيران حصة كبيرة فيها، صفقة كبرى مع شركة بوينغ لشراء 75 طائرة بقيمة 8.25 مليار دولار، في إطار جهودها لتحديث أسطولها المؤلف من 115 طائرة.

عبدالله الهاشمي: قيمة العقود كانت موزعة مناصفة بين الصفقات التجارية والعسكرية

وقالت بوينغ إن “الطلب يعتبر الأكبر في تاريخ جيت ايروايز، ويدعم استراتيجية الاستبدال التي تتبعها للحصول على أسطول طائرات أكثر حداثة وتقدما على الصعيد البيئي”. وأكد رئيس مجلس إدارة جيت ايروايز ناتش غويال أن “الطلب هو إقرار بثقتنا في التوقعات الطويلة المدى لقطاع الطيران الهندي والذي يعكس التوقع الإيجابي لاقتصاد البلاد ويقدم قدرات هائلة للنمو والتطوير”. وتعد الطائرات ذات الرواق الواحد التي تصنعها بوينغ من الطرازات المطلوبة نظرا إلى كونها أكثر كفاءة في استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية من نظيراتها.

ولم يشهد اليوم الأول للمعرض أي صفقات تذكر لأن معظم الشركات الكبرى كانت قد أبرمت عقودا كبيرة في الدورة السابقة من المعرض الذي ينظم مرة كل عامين. ويقول المنظمون إن النسخة السابقة من المعرض سجلت رقم أعمال فاق 200 مليار دولار، متفوقة بذلك على الرقم القياسي السابق البالغ 155 مليارا، والمسجل في عام 2007. وتشارك في المعرض أكثر من 1100 شركة من أكثر من 60 دولة، بينها عملاقا صناعة الطائرات ايرباص وبوينغ اللتين تتنافسان على زيادة حصتهما في السوق المتنامية للطائرات في الخليج.

وأكد جيمس هوغن رئيس شركة الاتحاد للطيران في وقت سابق من هذه السنة أن شركته تقدمت بطلبات تكفي خططها للنمو حتى سنة 2040.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن الشركة “وقعت الكثير من العقود قبل سنتين”، ملمحا إلى أن أي عقود كبرى غير متوقعة خلال هذه الدورة.

وأكد أمس للصحفيين أن “معظم الشركات الخليجية وقعت الكثير من العقود في المعرض السابق”، مستبعدا أن يتم توقيع عقود كبيرة هذه السنة. وقال بن مورز المحلل في آي.أتش.أس لاستشارات الطيران والأمن إن مجمل الطلب في هذه السنة أقل بكثير من الأعوام السابقة، وأن المعرض سجل هذه السنة رقما قياسيا لجهة غياب المبيعات.

وتبلغ حاليا طلبات الشركات الخليجية على الطائرات ذات الهيكل العريض 750 طائرة، ما يجعل من غير المرجح أن تتقدم بطلبات جديدة. وأكدت بعض هذه الشركات في وقت سابق أنها لا تنوي إعلان طلبات كبيرة في معرض دبي.

11