حضور عربي خافت في الدورة الـ 64 لمهرجان برلين السينمائي

الأربعاء 2014/02/19
فيلم عربي وحيد في المسابقة الرسمية ببرلين

برلين- شهدت الدورة الرابعة والستون لمهرجان برلين السينمائي الدولي، والتي انتهت فعالياتها منذ أيام، حضورا عربيا خافتا، ففي المسابقة الرسمية اقتصرت المشاركة على المخرج الجزائري رشيد بوشارب “درب العدو” ولم يكن فيلمه عربيا خالصا، وإنما كان ناطقا بالأنكليزية وإنتاجه مشترك بين أربع دول هي بلجيكا وأميركا والجزائر وفرنسا، وقام ببطولته الممثل الأميركي المعروف فورست ويتاكر.

على الرغم من تلك المشاركة العربية الضعيفة بالمسابقة الرسمية (ربع فيلم تقريبا) إلا أن هذا لا يقلل مطلقا من قيمة وقامة المخرج الجزائري رشيد بوشارب، فقد حقق حضورا سينمائيا عالميا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، وذلك من خلال فيلميه “الخارجون على القانون” و”بلديون” وقد نال عنهما العديد من الجوائز العالمية.


أفلام قصيرة


في مسابقة الأفلام القصيرة توجد ثلاثة أفلام عربية هي “23 أغسطس 2008” إخراج فيصل عبدالله، و”زينوس” للمخرج الفلسطيني مهدي فليفل وأخيرا فيلم “أم أميرة” للمخرج ناجي إسماعيل وهو الفيلم الوحيد الذي يمثل مصر في مهرجان برلين هذا العام، وربما يكون فيلم “أم أميرة” هو أفضلها من حيث التقنية ومستوى الصورة،

فقد حظي بإشادة العديد من النقاد حين شاهدوه، حيث نجح المخرج في أن يتعايش مع سيدة ليسرد لنا حكايتها، وواقعيته فكانت أكثر العناصر إبهارا في الفيلم، وقد قال المخرج ناجي إسماعيل خلال جلسة نقاشية أعقبت عرض الفيلم أن هذه السيدة في الأساس جارته، ولذلك فقد هضم الشخصية جيدا لأنه يعرفها جيدا، وبسبب الإشادة بمستوى الفيلم والإقبال الجماهيري فقد قررت إدارة المهرجان عرضه أربع مرات على مدار أيام المهرجان.

ويحكي الفيلم قصة أم أميرة والشهيرة بسيدة البطاطس، وقد جاءت مع زوجها من أسوان، منذ 25 عاما، ليستقرا بالقاهرة؛ بدأت حياتهما بسيطة ورزقهما الله بابنتين، وكان زوجها يعمل في شركة للمياه المعدنية، حتى تغيّر الحال، وتخصخصت الشركة، وقررت الاستغناء عن كل العمال، فمرض زوجها وأصابه الشلل، وماتت ابنتها الكبرى أميرة بمرض القلب، لكنها لم تستسلم، صمدت وقررت أن تعيل أسرتها حتى آخر نفس تلفظه.


ندوة سينمائية

مشهد من الفيلم المصري "الميدان" لجيهان نجيم


كانت المشاركة العربية الرسمية إذن بأربعة أفلام فقط، واحد في المسابقة الكبيرة، وثلاثة في المسابقة القصيرة، أما خارج المسابقات فقد عرضت عدة أفلام عربية، منها فيلم “مشروع الشيخ إمام” وهو لبناني الجنسية ويخرجه غيث الأمين، وفيلم “أريج” للمخرجة فيولا شفيق والفيلم القصير “من خلف الآثار” للمخرجة ياسمين متولي.

خارج المسابقة أيضا تمّ عرض فيلم “نص خطوة” للمخرج جو نعمة، ومن السعودية تمّ عرض فيلم “أوراق الشجر تتساقط في كل الفصول” للمخرج أحمد مطر، كما شاركت السعودية أيضا بإقامة ندوة سينمائية عنوانها “كيف تحكي حكاية سينمائيا” تحدثت خلالها هيفاء المنصور.

وفي قسم “المنتدى” – وهو خارج المسابقة أيضا- تمّ عرض فيلم “موسيقى للمتجوّلين” إخراج ملاك حلمي، وفيلم “حالة للدراسة” إخراج هبة أمين، والفيلم الأردني “غوريلا 8 قطع” إخراج فراس شهادة، وأخيرا فيلم “الميدان” إخراج جيهان نديم وهو الفيلم المرشح لأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

ويرى مراقبون أن تلك المشاركة العربية برغم ضعفها إلا أن المشاركة في حدّ ذاتها، تعتبر بطولة خاصة في تلك الظروف والتوترات السياسية التي تشهدها العديد من البلدان العربية، إلا أن آخرين يرون أن تلك المشاركة الخافتة لا تليق بحجم صناعة السينما العربية، خاصة في مصر التي لديها مئة عام من التراث السينمائي، ورغم ذلك لم تشارك سوى بفيلم واحد فقط هو الفيلم القصير سابق الذكر “أم أميرة”.

16