حضور عربي كثيف في تورنتو السينمائي فنا وجغرافيا

الأربعاء 2014/09/17
"فيلا توما" للفلسطينية سهى عراف المثير للجدل يعرض في تورنتو

تورنتو- (كندا) - يعدّ مهرجان تورنتو السينمائي حاليا واحدا من أهم التظاهرات السينمائية العالمية، فهو الذي تميز منذ انطلاقته عام 1976 بالانفتاح على إنتاجات السينما العالمية التي تنتمي إلى ثقافات جغرافية وبشرية متنوعة.

دورة تورنتو الـ39 لهذا العام، امتدت بين الرابع والرابع عشر من شهر سبتمبر الجاري، شهدت توافد نجوم السينما العالمية، من ممثلين ومخرجين ونقاد، لحضور الكرنفال السينمائي، الذي يحتفل بالسينما بوصفها فنا لا يأبه صناعه بالجوائز، ولا بالدخول في حسابات لجان التحكيم ومعاييرها.

عربيا، تنوّعت المشاركات في “مهرجان تورنتو السينمائي”، كما تعددت هويات صناعها على المستوى الفني والجغرافي. عشرة أشرطة سينمائية عربية تمثل سبعة بلدان هي: لبنان، فلسطين، العراق، السعودية، الأردن، السودان، سوريا، والتي أتيح لها أن تشارك في نسخة هذا العام.

اللافت في المشاركات العربية هذه السنة، أن أربعة أفلام منها أنتجت بمنح من صندوق “سند- مهرجان أبوظبي السينمائي”، من بينها ثلاثة تعرض للمرة الأولى.

بالنسبة لأول العروض، لقد عرض اللبناني غسان سلهب فيلمه الروائي الطويل “الوادي” ضمن فئة “سينما معاصرة من العالم”، شريط “الوادي” المدعوم أيضا من صندوق “سند” وهو الجزء الثاني من ثلاثية بدأها سلهب بفيلم “الجبل” عام 2011.

وثائقيان عربيان حضرا في نسخة هذا العام من تورنتو ضمن فئة “وثائقيات المهرجان”، وهما حاصلان على منحة صندوق “سند” أيضا.

الأول هو “المطلوبون الـ18” الذي أنجز بالتعاون بين الفنان ومحرك الرسوم الفلسطيني عامر الشوملي (1981) مع المخرج الكندي بول كاون، وهي التجربة السينمائية الأولى للشوملي. “الأوديسا العراقية” ثاني الأفلام الوثائقية العربية للمخرج العراقي السويسري سمير.

وضمن المشاركات العربية في فئة “وثائقيات المهرجان”، يوجد فيلم “إيقاع الأنتنوف” للمخرج السوداني حاجوج كوكا، حيث يستعرض الشريط ثيمات الهوية والحرب.

من بين الأفلام العربية المعروضة شريطان آخران، كانا قد حضرا في الفترة الأخيرة ضمن فعاليات مهرجان “البندقية” السينمائي. الأول هو فيلم “ذيب” -المنتج بدعم من صندوق سند-، للمخرج الأردني نادر أبو نوار، وتمثيل حسن مطلق وجاسر عيد وحسين سلامة.

أما الفيلم الثاني فهو فيلم “فيلا توما” للفلسطينية سهى عرّاف، الفيلم الذي أثار جدلا طويلا في “البندقية” حول هويته.

أما الحضور العربي في قائمة الأفلام القصيرة المشاركة في تورنتو يمثله فيلمان، الأول “نوم عميق” للفلسطينية بسمة الشريف ضمن فئة “موجات”، و”حورية عين” للسعودية شهد أمين الذي يعرض ضمن فئة “شورت كت”.

المأساة السورية تحضر في تورنتو عبر فيلم يعرض ضمن فئة “وثائقيات المهرجان”، وهو “ماء الفضة” الفيلم الذي أنجزه السينمائي السوري أسامة محمد مع شريكته وئام بدرخان.

16