حضور عربي متميز في بطولتي أوروبا

الثلاثاء 2015/04/21
اللاعب التونسي أيمن عبدالنور يلفت أنظار العالم

مع تزاحم نجوم العالم في الأندية الأوروبية الكبيرة المشاركة في دوري أبطال أوروبا ومع وصول البطولة إلى إياب الدور الربع النهائي برزت أسماء عربية أثبتت وجودها وبزغت في ظل تعدد النجوم العالميين ومن كافة أنحاء العالم ظلت الجماهير العربية أنظارها متجه صوب ثنائي نادي موناكو التونسي أيمن عبدالنور والمغربي نبيل ضرار وإلى نجم بورتو البرتغالي ياسين إبراهيمي وكذلك صخرة دفاع بايرن ميونخ اللاعب المغربي مهدي بن عطية.

فقد استطاع هؤلاء تقديم مستويات رائعة ومتميزة وإعطاء أفضل صورة للاعب العربي المحترف الذي من الممكن أن ينافس لاعبي العالم رغم الفارق الكبير الذي يجب الاعتراف به بين مستوى الرياضة في البلدان العربية وبين البلدان الأجنبية والأوروبية بشكل خاص.

فبالحديث عن عبدالنور وعن ضرار فلا يخفى على جميع المتابعين الدور الذي لعباه في وصول نادي موناكو إلى الأدوار المتقدمة دوري الأبطال وخاصة أيمن عبدالنور المدافع الصلب الذي استطاع أن ينقذ فريقه في عديد المناسبات ومستواه في تصاعد من مباراة إلى أخرى.

أما الحضور العربي الأبرز فكان لياسين إبراهيمي الذي أثبت أن لاعب من طراز فريد وهو خير خلف لخير سلف وهو رابح مادجر الذي تمكن عام 1989 من تحقيق دوري الأبطال مع نفس النادي وهو بورتو فهل يتمكن إبراهيمي من إعادة كتابة التاريخ مرة أخرى؟ والمستوى الكبير الذي قدمه ياسين ملفت للنظر بشكل كبير وكان لأدائه فعاليه كبيرة لهجوم بورتو والأهداف التي سجلها هي ترجمه واضحة للموهبة التي يمتلكها هذا العربي الأسمر وهدفه الأخير من ضربة حرة في مرمى بازل السويسري خير دليل على روعة وجمال ورشاقة أسلوب إبراهيمي الراقي.

وما تتمناه الجماهير العربية حيث ما كانت هو استمرار هذا التألق في الأدوار المتقدمة من البطولة ومن ثمة لم لا التمتع بمشاهدة لاعب عربي وهو يحمل كأس البطولة الأغلى في أوروبا ويعيد ما فعله مادجر سابقا ومن ثمة مشاهدة هؤلاء اللاعبين وهم يلعبون في فرق أشهر من فرقهم الحالية والتي نقصدها هي فرق أوروبا الكبيرة مثل الريال وبرشلونة أو قطبي مانشستر وتشيلسي والبايرن وباقي الفرق الأخرى دون الاستهانة أو التقليل من شأن الأندية الحالية التي يلعبون معها والتاريخ الحافل وعديد البطولات والكؤوس التي يحتفظ بها كل من ناديي موناكو وبورتو.

أما مهدي بن عطية لاعب البايرن فكان لدوره الأثر البارز في وصول البايرن لهذه المرحلة واستطاع حجز مكان له في كتيبة غوارديولا رغم كثرة النجوم في خط الدفاع في النادي البافاري، وكان لغياب اللاعب بسبب الإصابة تأثير واضح جدا في خط الدفاع مما جعله ركيزة أساسية للفريق وجعله أيضا من أبرز المدافعين في أوروبا سواء عندما لعب للبايرن أو قبلها لروما الإيطالي.

ويجب أن لا ننسى اللاعب المصري محمد صلاح لاعب فيورنيتنا الإيطالي والذي قدم إضافة هجومية منذ قدومه للفيولا من تشيلسي الإنكليزي وأهدافه التي سجلها لا يسجلها إلا لاعبين من الطراز الرفيع، وما زال الجميع يتذكر هدفه الرائع في مرمى يوفنتوس في نصف نهائي كأس إيطاليا، أما على المستوى الأوروبي فما زال فيورنتينا يقاتل في الدوري الأوروبي ويسعى إلى بلوغ النهائي أو تحقيق اللقب، ويعد صلاح بإشادة واتفاق جميع المراقبين والخبراء من أفضل صفقات الشتاء التي تمت في أوروبا نظرا للمستوى المتميز الذي قدمه مع النادي الإيطالي.

وأخيرا يمكننا القول بأن هؤلاء تمكنوا من إيصال رسالة لجميع الأندية الكبرى أن اللاعب العربي ليس بأقل من باقي اللاعبين ويستطيع أن يقدم أكثر من البقية وأنه يحمل في جيناته مواهب لا تقل أهمية من أي لاعب في العالم.

22