حضور لافت للجنة البرامج الثقافية في معرض أبوظبي للصيد

الجمعة 2014/09/12
أصالة التراث الإماراتي عنوان قار في معرض أبوظبي للصيد والفروسية

أبوظبي - “عاما بعد عام يثبت معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أنه برنامج تراثي شامل، يتضمن برنامجا ثقافيا حافلا، وصورا ومقتنيات نادرة جدا”، هذه قولة لمحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، قالها في افتتاح فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2014.

“لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية حرصت هذا العام على المشاركة بكل برامجها وفعالياتها، ليكون جناحنا منصة تعريفية وتوثيقية لتراثنا الأصيل.. وتبرز منصّة العرض باللغتين العربية والأنكليزية جوانب من الهوية الإماراتية من خلال التركيز على موضوع التراث المادي والمعنوي، عبر تسليط الضوء على الحرف المرتبطة بالصيد البرّي والبحري”، بهذه الكلمات واصل المزروعي خطابه.

وشدّد المزروعي على أنّ المعرض يهدف إلى تقديم صورة عن أهمية الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية، من وجهة نظر تاريخية وتراثية ومن خلال منظور الهوية والشخصية الإماراتية وغيرها من المواضيع.

كما يعرض المنتجات الحرفية الإماراتية التقليدية وكذلك التقنيات والمعدّات المستخدمة لصنعها، إلى جانب استعراض عناصر أساسية معنوية ومادية للهوية الإماراتية والثقافة والممارسات، بالإضافة إلى الخلفية الاجتماعية الثقافية والاقتصادية للمعروضات والتقنيات المقدّمة بأسلوب سلس ومثير للاهتمام، يمنح الجمهور تجربة بنّاءة وتثقيفية تترك صدى طيبا في نفوسهم.

وأوضح المزروعي قائلا: “إنّ رؤيتنا وأهدافنا لا تكتمل إلا بالعمل التلفزيوني والإنتاج، لذلك فإننا من خلال قناة بينونة نسعى إلى إيصال مشاريعنا وبرامجنا إلى كافة شرائح المجتمع، ليتسنى لهم الاطلاع على تاريخ الأجداد والمفاخرة به”.

ويضمّ جناح اللجنة في المعرض مجموعة من الأقسام من شأنها الإسهام في توطيد الغرض من المشاركة، إذ يوجد:

أولا: كسوة خارجية تعرض لمجموعة أعمال اللجنة، مع تركيز خاص على التأثير الهائل الذي تتركه لدى مختلف الأوساط والفئات الاجتماعية في الإمارات.

ثانيا: وحدتان اثنتان وفضاء مفتوح تعرض فيها مباشرة وعلى الملإ صناعة الحرف اليدوية التقليدية، بالإضافة إلى غيرها من المعروضات والتحف والمعّدات المستخدمة في التقاليد والعادات الإماراتية، فضلا عن مواد تفسيرية من المستوى المتحفيّ.

ثالثا: مجلسان اثنان تتمّ فيهما الإضاءة على أبرز مبادرات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية من قبيل مجلة “شواطئ” و”أكاديمية الشعر” و”مهرجان الظفرة”.

محمد خلف المزروعي: جناحنا منصة تعريفية وتوثيقية لتراث الإمارات الأصيل

رابعا: منصة واحدة تحتضن برنامجا شعريا وأنشطة موسيقية، بالإضافة إلى بثّ تلفزيوني مباشر لقناة “بينونة” في أبوظبي.

خامسا: مجموعة من التّحف كبيرة الحجم المصنوعة يدويا، وأخيرا، فرق العيالة واستعراضات فنّية أخرى مستوحاة من الثقافة والهوية الإماراتيتين تحتضنها الفضاءات المفتوحة في المعرض.

وقال المزروعي مبيّنا: “كما يتوفر لزوار المعرض موظفين وأكاديميين لتعريفهم بمهرجاناتنا كمهرجان ليوا، مهرجان الغربية للرياضات البحرية، مزاينة بينونة، مزاينة المورد، احتفالات اليوم الوطني التي تنظمها اللجنة، ومهرجان الصداقة الدولي للبيزرة”.

إلى جانب كل هذا يتمّ تعريف الزوار بمشاركات اللجنة في مهرجان قصر الحصن ومهرجان الشيخ زايد التراثي.

فالمعرض يستهدف جميع فئات المجتمع من مختلف الأعمار، كما يخدم رؤية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية الاستراتيجية، من خلال تسليط الضوء على الروابط التي تجمع بين الحرف التقليدية وموضوع الهوية الثقافية المحليّة والنسيج الاجتماعي في ثقافة أبوظبي.

ثمّ أشار المزروعي إلى أن المعرض يعزز تاريخ الشعب الإماراتي، ويلفت الانتباه إلى الخصائص التي تميّزه في رحلته المستمرة والمتّسمة بالصمود والابتكار والتجديد من أجل البقاء والتقدم، بغية التغلّب على التحديات التي تواجهه في كل وقت وحين.

وأضاف: “ومن خلال موضوع البقاء، يتمّ التطرق إلى مواضيع مستمدة من التراث الإماراتي المادي والمعنوي، والتي ترتبط بشكل مباشر بموضوع الصيد البري والبحري وغير ذلك من المواضيع ذات الصلة”.

مقدما مثالا على ذلك يتمثل في الأسلحة وصنع البارود، الخناجر والسيوف والسكاكين، بناء السفن في مجالي الصيد والإبحار.

كما بين المزروعي أن المعرض يهدف إلى تحقيق التوازن بين صون التراث وحماية البيئة، وهو ما يندرج ضمن استراتيجية ورؤية اللجنة الهادفة إلى تعزيز حوار الحضارات وتبادل الثقافات بين الدول والشعوب.

أمّا تصميم الجناح فهو مستوحى من طابع محاضر ليوا، حيث استلهم تصميم فضاء المعرض من المشهد التاريخي لمنطقة “محاضر ليوا”، وتعطي هذه المقاربة الحيوية الزائرين المجال لاكتشاف فضاء المعرض، وما فيه من معروضات وفهم مراميه والتفاعل معه.

وعلى غرار المحاضر الحقيقية، حيث تشكل التجمعات مراسي ثابتة وسط منطقة غير واضحة الملامح، وتمثّل صلة وصل بالهيكل الاجتماعي المتماسك الذي يعدّ جزءا لا يتجزأ من الصحراء.

فإن فضاء المعرض يحتوي على عدة وحدات عرض وعناصر أخرى منتشرة في كل أنحائه، لكنها متّصلة بعضها ببعض من خلال غاياتها ودلالاتها ومحتوياتها، ومن خلال وظائفها المتكاملة على الرّغم من اختلافها.

أمّا المجلس فقد استوحي من التسلسل الهرمي الوظيفي داخل المجالس التراثية، حيث توضع المفروشات على مستوى الأرض والمقاعد في مستوى أكثر ارتفاعا حتى يتمكن الناس من الجلوس.

وتوجد بالحائط منافذ وفتحات توضع فيها أغراض الاستعمال والديكور، ومحاكاة للهيكل الداخلي للمجلس تضمّ وحدتا العرض مستويات مختلفة لتقديم المعروضات ودلالاتها، منها: منصة مركزية مرتفعة مخصصة لجلوس الحرفيين، يتم ّفيها عرض على الملإ لكيفيــــة الأداء في الحرف التقليدية.

كما يلاحظ الزائر رفوفا مدرجة توضع عليها الأدوات المستخدمة في صناعة الحرف التقليدية وتحف قديمة وأخرى معاصرة، ورفا ثانويا يضمّ معروضات أساسية أخرى، وتشكل جدران الوحدة فضاء تفسيريا لشرح الأبعاد المختلفة للقطع الحرفية.

17