حضور متزايد للتونسيات في شبكات استقطاب الإرهابيين

العنصر النسائي بات يشكل الركيزة الجديدة التي تعتمد عليها التنظيمات والجماعات الإرهابية من أجل تنفيذ مخططاتها التي تستهدف أمن تونس وأيضا لاستقطاب عناصر جديدة أو تسفير المتبنين للفكر المتطرف إلى مناطق الصراع خاصة التي ينشط بها داعش.
الجمعة 2017/02/03
لا مكان للإرهاب

تونس - ينظر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في حولي 2100 قضية ضمن القضايا الإرهابية المنشورة إلى غاية شهر أبريل 2016، وبلغت نفس الفترة 120 قضية أحيلت إلى دائرة الاتهام و140 قضية أحيلت على الدائرة الجنائية و44 قضية استئنافية، حسب ما ذكره التقرير الخامس لشبكة الملاحظة للعدالة التونسية ”محاكمة الإرهابيين والتطبيقات القضائية في تونس: المحاكمة العادلة على المحك” نقلا عن المكلف بمأمورية بديوان وزير العدل كمال الدين بن حسن.

وبلغ عدد الموقوفين على ذمة قضايا إرهابية، حسب التقرير، 1673 موقوفا، تمت محاكمة 145 منهم، وكشف التقرير أيضا أن عدد الإناث المتهمات في القضايا الإرهابية محدود جدا ولا يتجاوز نسبة 3.1 بالمئة، فيما لم تتجاوز نسبة المتهمين القصر 0.2 بالمئة من مجموع المتهمين باعتبار أن التهمة انحصرت في متهم قاصر وحيد لم تتفطن المحكمة إلى سنه إلا في قاعة الجلسة.

وتمكنت إدارة الاستعلامات والأبحاث للحرس الوطني بالعوينة من إيقاف شخصين بتهمة الاشتباه في الانضمام إلى تنظيم إرهابي، إثر ورود معلومات تفيد بتلقي فتاة، تسكن محافظة زغوان، رسائل عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من قبل شخص يحاول استدراجها لتسفيرها إلى بؤر التوتر مقابل مبلغ مالي قدره 25 ألف دينار، وبالتنسيق مع فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بزغوان تم نصب كمين وإيقاف المشتبه به رفقة شخص آخر يرجح أنه وسيط.

وقال بيان لوزارة الداخلية، الأربعاء، إن التحريات مع الموقوفين بينت ضلوع والد أحدهما (عمره 63 سنة) في شبكة مختصة في التنقيب عن الآثار والاتجار فيها وتدليس العملة.

وأجلت، من جهة أخرى، المحكمة الابتدائية بتونس، الأربعاء، قضية فاطمة الزواغي ومتهمين آخرين إلى موعد لاحق. يذكر أن الزواغي، وهي طالبة في الطب، أنشأت صفحة على موقع فيسبوك تحمل اسم ”حماة الديار” تحرض على الجهاد، بالإضافة إلى أنها كانت على اتصال بأبي عياض ولقمان أبوصخر. كما كانت تخطط للقيام بعمليات إرهابية منها تفجير ثكنة بوشوشة.

تقرير شبكة الملاحظة للعدالة التونسية يفيد أن عدد المتهمات في القضايا الإرهابية لا يتجاوز نسبة 3.1 بالمئة

وصوت مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة، الثلاثاء، على إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، بأغلبية 132 نائبا، مقابل تسجيل تحفظ وحيد، ومعارضة نائب واحد.

وأعلنت وزارة الداخلية، في 22 ديسمبر 2016، أنها اعتقلت “خلية إرهابية” مكونة من خمسة أشخاص، كان أعضاؤها يتواصلون مع تنظيم “الدولة الإسلامية” و”يستقطبون عناصر جديدة لتبني الفكر التكفيري والالتحاق بالجماعات الإرهابية ببؤر التوتر خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق”.

وفككت وزارة الداخلية “خلية إرهابية” مؤلفة من خمسة أشخاص، بينهم ثلاث شابات، بتهمة التواصل مع “عناصر إرهابية” في الجزائر وليبيا المجاورتين وتجنيد جهاديين.

وقالت الوزارة في بيان إن الخلية تتكون من خمسة عناصر كلهم موقوفون وهم شابان (19 و31 عاما) وثلاث شابات (17 و18 و28 عاما)، إحداهن طالبة بمدرسة ثانوية.

وتنشط الخلية بين محافظات سيدي بوزيد (وسط) وتونس وباجة (شمال شرق)، وفق الوزارة التي أوضحت أن عناصرها اعترفوا بالتواصل في ما بينهم ومع عناصر “إرهابية” في ليبيا والجزائر عبر إحدى شبكات التواصل الاجتماعي وباستعمال أسماء مستعارة.

وأضافت الوزارة أن الخلية تعمل على “استقطاب عناصر جديدة لتبني الفكر التكفيري والالتحاق بالجماعات الإرهابية ببؤر التوتر، وتمجيد تنظيم” الدولة الإسلامية” و”الإشادة بعملياته

الإرهابية”.

وشاركت النساء في القتال سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا، منذ ظهور “داعش”، وازدادت أعدادهن في صفوف التنظيم، وبينهن تونسيات تم استقطابهن إلى مناطق الصراع بأساليب مختلفة.

وكشفت وسائل إعلام نقلا عن الداخلية التونسية، في شهر ديسمبر الماضي، عن وجود قرابة 120 امرأة تونسية في بؤر التوتر وأن نصف عدد النساء سافرن

إلى سوريا والعراق وليبيا رفقة أزواجهن، والنصف الآخر غير متزوجات ومن بينهن طالبات.

وكانت سميرة مرعي، عندما كانت وزيرة للمرأة، قد قالت في شهر ديسمبر، إن 700 تونسية يتواجدن في سوريا حيث انضممن إلى جماعات جهادية هناك، وأضافت أن سجون تونس تضم نساء يلاحقن بتهم متعلقة بالإرهاب. وفي سبتمبر 2013 أعلنت تونس أن فتيات تونسيات سافرن إلى سوريا تحت مسمى “جهاد النكاح”.

وقالت مرعي أمام البرلمان “الذي لاحظناه تنامي ظاهرة الإرهاب واستقطاب الأطفال والمرأة”.

وأضافت “يجب أن نواجه ظاهرة توسيع الحاضنة الشعبية للإرهابيين” في تونس، لافتة إلى أن سجون البلاد تضم نساء يلاحقهن القضاء بموجب قانون مكافحة الإرهاب من دون تحديد أعدادهن.

ومثلت تلك التصريحات أول مرة يعطي فيها مسؤول حكومي تونسي إحصاءات حول عدد التونسيات اللواتي التحقن بتنظيمات جهادية في الخارج.

وفي 19 سبتمبر 2013 أعلن وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو أن فتيات تونسيات سافرن إلى سوريا تحت مسمى “جهاد النكاح” عدن إلى تونس حوامل من أجانب يقاتلون الجيش النظامي السوري من دون تحديد عددهن.

وبحسب التقرير فإن “عدد المقاتلين الأجانب التونسيين هو بين الأعلى ضمن من يسافرون للالتحاق بمناطق نزاع في الخارج مثل سوريا والعراق”.

4