حضور مغربي بارز لدعم دول أفريقية في مجابهة كورونا

ألمانيا تشيد بمبادرة العاهل المغربي في تزويد دول أفريقية بمساعدات طبية لمجابهة سرعة تفشي الفايروس.
الثلاثاء 2020/06/23
تعزيز الشراكة مع أفريقيا

موروني - وصلت المساعدات المغربية الموجهة لجزر القمر في إطار الدعم المخصص للعديد من الدول الأفريقية في جهود مكافحة فايروس كورونا المستجد، وذلك بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي أوصى بضرورة تكاتف جهود دول القارة السمراء لتجاوز هذه الأزمة بأخف الأضرار الممكنة.

وجرى استلام المعدات والمنتجات المكونة للمساعدات المغربية خلال حفل حضره وزير الشؤون الخارجية القمري سويف محمد الأمين ووزير الاقتصاد، منسق مكافحة كوفيد – 19، الناطق باسم الحكومة حميد مسيدي ووزيرة الصحة لوب ياقوت زيدو والأمين العام للحكومة حمادي إداروس، ومدير الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج محمد صبيحي.

كما حضر هذا الحفل رئيسا كل من فرع جزر القمر لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ورابطة الخريجين السابقين بالمغرب.

وتتكون المساعدات الطبية المغربية من حوالي ثمانية ملايين كمامة، و900 ألف من الأقنعة الواقية، و600 ألف غطاء للرأس، و60 ألف سترة طبية، و30 ألف لتر من المطهرات الكحولية، وكذا 75 ألف علبة من الكلوروكين، و15 ألف علبة من الأزيتروميسين.

وتهدف المساعدة المغربية إلى دعم الدول الأفريقية في ما تبذله به من جهود ضد كوفيد – 19، حيث أن جميع المنتجات والمعدات الواقية المكونة للمساعدات الطبية المرسلة صوب البلدان الأفريقية تم تصنيعها في المملكة، من طرف مقاولات مغربية، وهي مطابقة لمعايير المنظمة العالمية للصحة.

ويشير متابعون إلى أن المبادرات الملكية بإرسال مساعدات طبية إلى عدة دول أفريقية في ظل أزمة كورونا تعكس اختيارا مغربيا راسخا لسبيل التضامن بالقول والفعل والمساهمة البناءة والمشاركة الفعالة، كما تنسجم مع الأهداف التي يرتكز عليها المغرب داخل عمقه الأفريقي.

وتمكن هذه المبادرة من تقاسم التجارب والممارسات الفضلى وتتوخى إرساء إطار عملي لمواكبة جهود هذه البلدان في مختلف مراحل تدبير الجائحة.

وأشادت ألمانيا بمبادرة الملك محمد السادس لتقديم مساعدات طبية إلى عدة دول إفريقية من أجل دعم جهودها في مكافحة فايروس كورونا المستجد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "لقد أظهر لنا وباء كورونا المستجد بشكل غير مسبوق أنه لا يمكننا معالجة مثل هذه الأزمات العالمية إلا سويا".

مساعدات إلى 15 دولة أفريقية
مساعدات إلى 15 دولة أفريقية

وأشار المتحدث إلى أن تفشي فايروس كورونا لا يزال متواصلا، وبشكل خاص في القارة الأفريقية، مضيفا "العواقب الوخيمة للفايروس ستمتد لفترة طويلة. لذلك نرحب بأي التزام بالتعاون بين البلدان الأفريقية في مكافحة كوفيد 19. هذا يمنح دفعة قوية لتعددية الأطراف".

وكان العاهل المغربي قد أصدر تعليماته السامية لإرسال مساعدات طبية إلى عدد من البلدان الإفريقية الشقيقة، حيث سبق أن زوّد كوت ديفوار بلوازم طبية تساعد في جهود مكافحة هذه الجائحة.

وتروم هذه المساعدات توفير التجهيزات الطبية الوقائية، قصد مصاحبة الدول الإفريقية الشقيقة في جهودها الرامية إلى محاربة جائحة "كوفيد-19".

وتندرج هذه المساعدة الطبية المغربية، التي تأتي لدعم عدد من البلدان الإفريقية في إطار تفعيل المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي في الثالث عشر من أبريل 2020، باعتبارها نهجا براغماتيا وموجها نحو العمل، لفائدة البلدان الإفريقية والتي تمكن من تقاسم التجارب لمواكبة جهود البلدان في مختلف مراحل تدبير جائحة "كورونا".