حظر استخدام اسم "الروهينغا" في إحصاء بورما

الأحد 2014/03/30
بوذيو بورما يمنعون إدراج صفة "الروهينغا" في استمارات الإحصاء

سيتوي (بورما)- بدأ عشرات الآلاف من الموظفين ينتشرون في كافة أرجاء بورما الأحد لجمع معلومات إحصائية عن هذا البلد الذي بقي مغلقا لعقود في عهد الحكم العسكري.

ويفترض أن يسمح الإحصاء بتحسين السياسات التنموية (التعليم والصحة والعمران..) اللازمة للحكومة التي تتولى السلطة منذ حلت المجموعة العسكرية نفسها في 2011.

لكن هذا المشروع الوطني الكبير أثار تظاهرات عنيفة في ولاية راخين المنطقة الواقعة غرب البلاد التي تشهد توترا بين البوذيين والمسلمين. ويمكن أن يضعف عملية السلام مع متمردي الأقليات الاثنية.

وفي الواقع يضم هذا البلد أكثر من مئة اثنية بعضها غير معترف بهم مثل الروهينغا المسلمين الذين يعيش 800 ألف منهم في ولاية راخين البعيدة والمحرومين من الجنسية.

وأعلنت بورما السبت انه لن يسمح للمسلمين بتسجيل أنفسهم تحت اسم "الروهينغا" في أول إحصاء للسكان تجريه منذ ثلاثة عقود ويثير توترات طائفية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن توعد البوذيون في ولاية الراخين الغربية التي تشهد أعمال عنف بمقاطعة الإحصاء بسبب مخاوف من أن يؤدي إلى الاعتراف الرسمي بالروهينغا الذين تصنفهم الأمم المتحدة بين أكثر الأقليات في العالم تعرضا للاضطهاد.

وصرح المتحدث باسم الحكومة يي هتوت للصحفيين في رانغون أنه "إذا أرادت عائلة التعريف بنفسها بأنها من (الروهينغا) فلن نقوم بتسجيلها".

وأضاف أنه يمكن للأشخاص أن يصفوا أنفسهم بأنهم "بنغاليون" الصفة التي تطلقها السلطات على معظم الروهينغا الذين تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش المجاورة.

وفر موظفو إغاثة أجانب من ولاية راخين الغربية المضطربة هذا الأسبوع بعد أن هاجمت عصابات من البوذيين مكاتبهم في الولاية مع تصاعد التوتر قبل إجراء الإحصاء السكاني.وما زال الوضع متوترا الأحد مع سعي البوذيين إلى التأكد من أن صفة "الروهينغا" لن تدرج في استمارات الإحصاء.

وقتلت فتاة عمرها 11 عاما برصاصة طائشة بعد أن أطلقت الشرطة رصاصات تحذيرية لتفريق حشود غاضبة في عاصمة الولاية سيتوي.ويتعرض موظفو الإغاثة الانسانية في المنطقة إلى ضغوط متزايدة من القوميين البوذيين الذين يتهمونهم بالتحيز للمسلمين من سكان المنطقة المحليين.

وتقوم الأمم المتحدة بسحب نحو 50 من موظفيها الدوليين والمحليين من المنطقة، كما تقوم منظمات إنسانية أخرى بسحب عامليها مؤقتا.وعلقت على المنازل في أنحاء سيتوي السبت لافتات كتب عليها "هذا المنزل يعترض على الإحصاء. لا تسجلوا".

وفي جانب الروهينغا الذين تقول الأمم المتحدة إنهم يشكلون اكبر أقلية مضطهدة في العالم، يؤكد البعض استعدادهم لتحدي المنع.وقال هلا مينت (58 عاما) "لا نريد مشاكل هنا. ولدت هنا ووالداي كذلك. ولدت بورميا ولن أتسجل كبنغالي بل كروهينغا".

وبمعزل عن قضية الروهينغا، يبدو الوضع اقل توترا في العاصمة الاقتصادية للبلاد رانغون على الرغم من المخاوف من استخدام المعطيات التي يتم جمعها بعد عقود من الحكم العسكري.

وقال تين شوي (48 عاما) الذي شارك في الإحصاء في رانغون "إنهم يطرحون أسئلة جيدة وأجبتهم عليها بصدق. أمر جيد أن تكون لدينا معلومات صحيحة عن الناس وأين يعيشون".

وحاليا، حتى المعلومات البسيطة المتعلقة بعدد السكان، تعود إلى تقديرات تستند إلى إحصاء أجري في 1983 في هذا البلد الذي يضم ستين مليون نسمة.

وسيزور كل فريق 149 منزلا قبل العاشر من أبريل من الجبال في الشمال إلى الأدغال التي تشهد مواجهات بين الجيش والمتمردين. وينجز الإحصاء عشرات الآلاف من الموظفين ومعظمهم من المدرسين.

ويفترض أن تنشر نتائج هذا الإحصاء الكبير اعتبارا من السنة الجارية قبل انتخابات 2015 التي تشكل نقطة مفصلية في الانتقال الديمقراطي وقد تفوز فيها المعارضة اونغ سان سو تشي.وهذا أول إحصاء يجرى في بورما منذ 1983 وسيبدأ الأحد ويستمر 12 يوما بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

1