حظر الجماعة.. نهاية حلم السلطة عند إخوان مصر

الثلاثاء 2013/09/24
"التنظيم أهدر حقوق المصريين"

القاهرة – وسّعت السلطات المصرية من خطتها لمحاصرة الإخوان المسلمين الذين رفضوا الاحتكام إلى الشارع المصري وتمسكوا بالسلطة ليجدوا أنفسهم بمواجهة الدولة المصرية المسنودة من فئات الشعب.

والإجراء الجديد جاء على يد القضاء، فقد حكمت محكمة عابدين، بحظر نشاط جماعة الإخوان وأي مؤسسة تابعة لها، والتحفّظ على مقراتها وممتلكاتها، وقالت هيئة المحكمة إن "تنظيم جماعة الإخوان والذي أنشأه حسن البنا عام 1928 اتخذ الإسلام غطاءً وستاراً".

وأضافت المحكمة أنه عندما وصل (التنظيم) إلى الحكم أهدر حقوق المواطنين، "الذين لم يجدوا في عهدهم إلا التنكيل والاستعلاء، وزادت أحوالهم سوءا فخرجوا في ثورة 30 يونيو بسلمية يعبِّرون عن رفضهم للظلم، ومحتمين بالقوات المسلحة".

وقد فرضت عناصر الأمن المصري إجراءات استثنائية بمحيط المحكمة حيث انتشرت عناصر الشرطة السرية واستخدمت الكلاب المدربة لتأمين المنطقة خشية وجود متفجرات.

واعتبر مراقبون أن قرار الحظر الجديد يجدد التأكيد على أن الجماعة عجزت طيلة تاريخها عن العمل في النور، فقد تصادمت مع عبد الناصر والسادات ومبارك، وها هي تتصادم مع الشعب المصري الذي نزل إلى الشوارع رافضا لوجودها في الحكم.

وأكد المراقبون أن قرار المحكمة كانت استجابة متوقعة لأصوات أكثر من ثلاثين مليون مصري خرجوا إلى الشوارع في 30 يونيو الماضي والأيام الموالية مطالبين بسقوط حكم الإخوان، ولم تكن تلك الجموع ممثلة لجهة سياسية أو فئة اجتماعية فقد جمعت بين الفقراء والعاطلين والشباب والفنانين والمثقفين والأطباء والأمنيين ومختلف الفئات.

ووصفت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية أمس الحكم بحظر جماعة الإخوان بأنه يوجه ضربة قاتلة لأركان الداعمين لها.

وكشف المراقبون أن الحكم القضائي بحظر الجماعة يعطي مشروعية للخطوات التي تتخذها السلطات الجديدة في تفكيك شبكات الإخوان تنظيميا وأمنيا وماليا، وفضح ارتباطها بالمجموعات المتشددة.

وارتفعت أصوات كثيرة في الداخل المصري مشيدة بالقرار القضائي، فقد اعتبر عبد الرحمن الجوهري المتحدث الرسمي باسم حركة "كفاية" أن الحظر هو الحكم العادل.

واعتبر محمد أبوحامد النائب السابق بمجلس الشعب، أن حظر نشاط الجماعة ومصادرة ممتلكاتها، خطوة حقيقية تخلّص البلاد من فساد الإخوان وخيانتهم وإرهابهم.

وخلص محللون سياسيون إلى أن الجماعة قادت نفسها إلى الحظر مجددا من خلال غرورها وتعاليها عن الشعب من جهة، وبسعيها إلى السيطرة على كل المؤسسات من جهة ثانية، معتبرين أن الحظر الحالي بمثابة نهاية مدويّة لأحلام الإخوان في السلطة المتسترة بالدين.

1