حظر الحجاب في مدارس النمسا يثير جدلا

استياء واسع بشأن مقترح حظر الحجاب في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال في النمسا.
الثلاثاء 2018/04/10
حملة أمنية تستهدف المحجبات

فيينا - أعرب مسلمو النمسا وممثلو عدد من الجمعيات المدنية، عن استيائهم من مقترح حظر الحجاب في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، الذي أعلن عنه مؤخرا رئيس الوزراء النمساوي، سباستيان كروز، معتبرين أن إدراج حظر الحجاب ضمن النظام التعليمي، يخالف حقوق الإنسان الأساسية وفي مقدمتها حرية الدين.

وقال إبراهيم أولغون، رئيس الهيئة الإسلامية، التابعة لرئاسة الوزراء النمساوية، إن القانون المقترح غير مقبول إطلاقا، مؤكدا أن المسلمين في النمسا باتوا يشعرون بالقلق إزاء حريتهم الدينية.

وأكد أولغون أنه “لا يمكن لأحد استخدام أطفالنا كأدوات لسياساته”، مضيفا “مثلما لا يتم استخدام القبعة اليهودية، أو الصلبان المسيحية، كأدوات سياسية، يجب ألا يتم استخدام الحجاب أيضا”.

وقال الأمين العام لاتحاد مسلمي فيينا، هارون إرجياس، “من الصعب فهم محاولات إقرار حظر الحجاب تحت بند تأمين المساواة والحرية”.

ولفت إرجياس إلى أن حكومة التحالف اليميني المتطرف التي تشكلت قبل نحو 100 يوم، تعرضت لانتقادات كثيرة عقب سياساتها الخاطئة، خاصة بشأن قرار تعديل الضرائب، وأنها تسعى من خلال مقترح حظر الحجاب التقليل من حدة تلك الانتقادات.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء ونائبه، امتنعا عن الإجابة على سؤال حول أعداد الطالبات المحجبات في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، لافتا إلى أنهما يهدفان إلى إثارة قضايا غير موجودة للتغطية على المشاكل الحقيقية بالبلاد.

وأفادت سونيا الزعفراني، رئيسة منظمة المساواة ومكافحة التمييز بالتعليم، أن الحجاب لا يشكل عقبة أمام اندماج الطالبات بنظام التعليم، مشددة على أن مقترح حظر الحجاب يتعارض مع الدستور النمساوي.

وكشفت الزعفراني أن الحكومة تدّعي باستمرار أن الفتيات يُجبرن على ارتداء الحجاب، مؤكدة على أن هذه الادّعاءات ليست مبنية على دراسات وإحصائيات واضحة، إنما بناء على وجهات نظر أشخاص لديهم أحكام مسبقة تجاه الحجاب.

وكانت الحكومة النمساوية قد أعلنت الأربعاء، نيتها فرض حظر على حجاب الرأس للبنات في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية.

5