حظر الهواتف في حفلات الزفاف يمنع إفسادها

القائمون على حفل الزفاف يوظفون "مفتشات" وظيفتهن التأكد من عدم دخول أي مدعوة بهاتفها المحمول إذا كان مزودا بكاميرا.
السبت 2019/07/20
لقطة أفسدت اللحظة

لندن - قال منسقو حفلات الأعراس إن أعداد الأزواج الذين يختارون تنظيم حفلات دون هواتف تزداد أكثر فأكثر. ويطلب العروسان حظر الهواتف والأجهزة الإلكترونية لمنع الضيوف من القفز أمام المصور الذي وظفاه لالتقاط لحظات فرحهم بحرفية، حيث تفسد الأيدي الممدودة والفلاشات “الصورة المثالية” التي يأمل المتزوجان أن يحتفظا بها لتذكر سحر ذلك اليوم الذي لن يتكرر.

ويتبع هذا الاتجاه رد فعل عنيف، حيث يشتكي المصورون المحترفون من أن الضيوف يتبعونهم طوال المناسبة ويقفزون أمامهم “لسرقة” أفضل زاوية وإضاءة.

وخلال هذا الأسبوع، انتشرت صورة على موقع فيسبوك. كان يجب أن تظهر زوجين سعيدين عند باب الكنيسة. لكن، أفسدت ذراع ممدودة تحمل هاتفا الصورة وحجبتها. وكتب المصور الذي التقط الصورة “إلى الفتاة التي تحمل هاتف الآيفون… لم تفسدي لقطتي فحسب، بل سرقت هذه اللحظة من العريس والعروس ووالدها”.

وعبرت راشيل لو، مديرة وكالة لتصوير المناسبات، عن إعجابها الكبير بالأعراس التي تحظر الأجهزة الإلكترونية، وقالت إنها تشجع كل زبائنها على اختيار هذه الميزة عند التحضير لحفلات زفافهم. وأضافت “دمر الكثير من الضيوف الذين حاولوا التقاط صورهم على هواتفهم بعض اللحظات الثمينة في المناسبات. ولن ترى الكثير من هذه الصور النور أبدا، فهي ستبقى على تلك الهواتف ولن ينظر إليها أحد مرة أخرى. كانت الصورة نفسها، لو التقطها المصور المحترف، ستدرج في ألبوم زفاف الزوجين اللذين سينظران إليها لسنوات بإعجاب”.

وكانت معظم التعليقات على منشور المصور الذي اشتكى من الفتاة، مؤيدة لحظر الهواتف رغم صعوبة تطبيق هذه القواعد من الناحية العملية.

ويحذر الأزواج عادة الضيوف على دعوات الزفاف ويضعون لافتات تذكر بهذا الحظر خلال الزفاف. ولكن الضيوف يحاولون التسلل وسرقة بضع الصور.

وقالت ليزل لمار، وهي من منسقي حفلات الزفاف في لندن، إنه بغض النظر عما إذا كان قد طلب من الضيوف إبعاد هواتفهم، يبقى التطفل على المصور وسرقة لقطاته ممارسة أنانية وغير مهذبة.

المصورون المحترفون يشتكون من أن الضيوف يتبعونهم طوال المناسبة ويقفزون أمامهم لسرقة أفضل زاوية وإضاءة

عربيا، يحظر التصوير داخل صالات الأفراح خاصة في المجتمعات الخليجية المحافظة. وكثيرا ما تنتهي بطاقات الدعوة لحضور حفل زفاف، بعبارة “منعا للإحراج- ممنوع التصوير”.

ويوظف القائمون على حفل الزفاف “مفتشات”، وظيفتهن التأكد من عدم دخول أي مدعوة بهاتفها المحمول إذا كان مزودا بكاميرا، مستعينات بأجهزة تفتيش خاصة. وتمنع بعض الأسر بناتها من حضور هذه المناسبات لوجود تصوير فيها.

حتى أن قضية التصوير في الأعراس باتت محور جدل ديني لا ينتهي فانتشرت فتاوى تؤكد أنها من “المنكرات المحرمة شرعا”، وأفردت خطب الجمعة أيضا للحديث عن الأمر.

ووصل التصوير ونشر الصور دون إذن أحيانا إلى أروقة المحاكم. وكانت محكمة إماراتية نظرت في قضية اتهام متعهدة الحفلات بنشر صور عروس على موقعها الإلكتروني الخاص بشركة التصوير التي كلفتها بمهام تصوير الحفل.

لكن في الفترة الأخيرة، خرجت الكثير من حفلات السهر عن النمط التقليدي، الذي كان يفرض حظرا على دخول النساء بالهواتف المحمولة.

وقد تم كسر هذه العادة في غالبية حفلات الأعراس والتخرج وأعياد الميلاد، بتخصيص ركن للتصوير.

وعزا أصحاب حفلات الزفاف ذلك إلى عدم رغبتهم في فرض قيود على المدعوات، وإلى انتشار هذه الهواتف على نطاق واسع. ولأن معظم النساء يستخدمن الهاتف للتواصل مع الأهل خارج حفلة الزفاف.

ورغم ذلك يشدد المنظمون على جميع المدعوات “منع التصوير العشوائي”، وإضافة ذلك إلى بطاقة الدعوة كشرط من شروط حضور الزواج، بعد أن كان الشرط عدم إحضار هواتف محمولة بكاميرات. وفي حال ضبط المشرفة أي مدعوة تخالف هذا الشرط تتم مصادرة هاتفها المحمول.

ويؤكد معلقون أن “الخوف من فضائح مواقع التواصل الاجتماعي ويوتيوب هو سبب الحيطة والحذر”، وأضافوا “تحولت الأعراس، التي كانت بالأمس القريب عنوانا للبهجة والفرح إلى ثكنة، العساكر فيها أكثر من المدعوين، والمشكلة أن لا أحد يمكنه أن يلوم أصحاب العرس، لأن خوفهم بات مشروعا من فرط ما نشاهده من فضائح أحيانا من باب التسلية وأخرى من باب الشماتة”. وقال مغرد:

ووصل الأمر إلى حدود النكاية السياسية. وكانت فائقة السيد الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام في اليمن كتبت في تغريدة يناير الماضي:

19