حظر تجول في بلدة جنوب شرق تركيا بعد تجدد الاشتباكات

الثلاثاء 2016/04/05
أعمال العنف عصفت بعملية السلام

ديار بكر (تركيا)- قالت مصادر أمنية إن تركيا أعلنت حظر تجول في بلدة سلوبي بجنوب شرق تركيا الثلاثاء بعد أن شن مقاتلون أكراد هجوما صاروخيا على مركبة مدرعة تابعة للشرطة مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة.

وقال شهود إن إطلاق نار اندلع في البلدة الواقعة قرب الحدود العراقية أثناء الليل في حين اندلعت اشتباكات في أماكن أخرى في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية. ويعاني جنوب شرق تركيا من أسوأ أعمال عنف منذ عقدين بعد تصاعد الصراع في يوليو الماضي.

وانهارت محادثات السلام مع عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون العام الماضي واستبعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين إحياءها وتوعد بالقضاء على أعمال العنف.

وقال شهود إنه في سلوبي أعلنت السلطات المحلية حظر تجول من الرابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي في إعلان عبر مكبرات الصوت من مآذن المساجد وعربات الشرطة.

وذكرت مصادر أمنية أنه في بلدة نصيبين قرب الحدود السورية المطبق فيها حظر تجول منذ ثلاثة أسابيع قتل هجوم صاروخي لحزب العمال الكردستاني ضابطا في الجيش برتبة ميجر وضابطا آخر أمس الاثنين. وأضافوا أن شرطيين أصيبا في هجوم بقنبلة على مركبتهما المدرعة أمس في منطقة ليجي بإقليم ديار بكر.

من جانب أخر، ألقت قوات الأمن التركية في ولاية إزمير (غرب) على 3 عناصر من منظمة "م ل ك ب"، بينهم امرأة جاؤوا إلى الولاية بهدف القيام بتفجير فيها، إضافة إلى ضبط مواد تستخدم في تصنيع متفجرات شديدة الانفجار.

وذكرت مصادر أمنية في شعبة مكافحة الإرهاب، والاستخبارات بمديرية أمن إزمير، أن العناصر الثلاثة المذكورين تلقوا تدريبات في مدينة عين العرب (كوباني) في سوريا على كيفية تنفيذ عمليات تفجير، وأنهم جاؤوا الى إزمير لهذا الغرض.

وقتل أكثر من 40 ألفا في الصراع منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984. ويقول الحزب إنه يقاتل من أجل حكم ذاتي للأكراد وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنه منظمة إرهابية.

وكان إردوغان قد استبعد، في وقت سابق، إحياء مباحثات السلام مع حزب العمال الكردستاني المحظور وتعهد بالقضاء نهائيا على الانتفاضة المسلحة المستمرة منذ ثلاثة عقود التي تشهد هذه الأيام أسوأ مراحلها.

وقال مسؤولون إن اثنين من قوات الأمن قتلا في اشتباكات بجنوب شرق تركيا الذي يهيمن على سكانه الأكراد.

وأعلن حزب العمال الكردستاني الساعي لحكم ذاتي للأكراد في يوليو الماضي انسحابه من هدنة دامت لعامين ليتجدد الصراع الذي حصد أرواح أكثر من 40 ألف شخص منذ 1984.

وعصفت أعمال العنف بعملية السلام التي قادها إردوغان والتي اعتبرت أفضل فرصة لإنهاء أحد أكثر الصراعات المسلحة دموية في أوروبا.

وقال إردوغان في خطاب للهلال الأحمر التركي "قلنا عملية للحل ولكنهم خدعونا ولم يعد ممكنا الوثوق بهم. لقد انتهى الأمر الآن وسننهي هذه القضية."

وأضاف في تعليقات تضع حدا لشائعات بوجود اتصالات في الفترة الأخيرة مع حزب العمال الكردستاني "الأمر للإرهابيين ليختاروا أحد مسارين: إما الاستسلام للعدالة أو سيجري تحييدهم واحدا واحدا. لم يعد في تركيا مسار ثالث. حاولنا مرارا في الماضي."

ومنذ يوليو قتل نحو 400 من أفراد الجيش والشرطة التركية مقابل آلاف المسلحين تقول الحكومة إنهم قتلوا في المعارك. وتقول أحزاب سياسية معارضة إن ما بين 500 و1000 مدني قتلوا أيضا في الصراع الدائر بمدن وبلدات جنوب شرق تركيا حيث أغلبية السكان من الأكراد المقدر عددهم في تركيا بنحو 15 مليونا.

1