حظر تجول في عدن إثر اشتباكات دامية بين الأمن ومسلحين

الاثنين 2016/01/04
غارات غير مسبوقة لطيران التحالف العربي على محافظتي صنعاء والحديدة

عدن- اعلنت اللجنة الامنية في محافظة عدن بجنوب اليمن حظر تجول ليليا بدءا من مساء الاثنين على اثر مقتل 17 شخصا امس بينهم ضابط في الشرطة باشتباكات عنيفة بين قوات الامن ومسلحين يرجح انهم متشددون الاحد.

وتشهد عدن ثاني كبرى مدن اليمن، وضعا امنيا هشا وتناميا في نفوذ الجماعات المسلحة، وبينها مجموعات جهادية، منذ استعادة قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي السيطرة الكاملة عليها في يوليو، بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

وقالت وكالة الانباء سبأ التابعة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في وقت متأخر من الاحد "أقرت اللجنة الامنية بمحافظة عدن تنفيذ حظر تجول في شوارع المدينة وذلك ابتداءً من يوم الاثنين".

وتأتي هذه الخطوة على اثر مقتل 17 شخصا بينهم ضابط شرطة، في اشتباكات دارت الاحد بين القوات الحكومية ومسلحين في محيط ميناء المعلا في عدن، بحسب ما افادت مصادر امنية.

والقتلى هم تسعة من قوات الامن بينهم ضابط برتبة عقيد في الشرطة، وثمانية مسلحين يعتقد انهم جهاديون، بحسب المصادر الامنية. الا ان الروايات حول ظروف الاشتباكات تباينت وفق المصادر.

فقد نقلت سبأ عن متحدث باسم محافظة عدن ان الاجتماع الامني "جاء على خلفية المواجهات التي شهدتها المحافظة صباح الاحد بين قوات الامن ومسلحين قاموا بمحاصرة ميناء المعلا بغرض اخراج القوة الامنية المتواجدة فيه والمكلفة بحمايته".

الا ان مصادر امنية افادت ان الاشتباكات اندلعت عندما حاولت السلطات "ادخال قوات موالية لهادي تم تدريبها من قبل التحالف العربي الى الميناء، ما قوبل برفض من مسلحين موجودين فيه، وادى الى اندلاع الاشتباكات".

وتحدث شهود في المدينة عن حال من "الرعب" خلال الاشتباكات التي استمرت ساعات عدة، متحدثين عن "انتشار مسلح غير مسبوق ونقاط تفتيش لا نعرف لاي جهة تتبع".

وتواجه حكومة هادي صعوبة في فرض سلطتها وبسط الامن في عدن منذ استعادتها بشكل كامل الصيف الماضي بدعم ميداني مباشر وضربات جوية للتحالف، من المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين كانوا سيطروا على اجزاء منها.

واكد مسؤولون محليون، ان القوات الحكومية بسطت "سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا" اثر الاشتباكات. وافادت التنظيمات الجهادية، لا سيما تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، من النزاع في اليمن لتعزيز نفوذها لا سيما في الجنوب.

ويسيطر الجهاديون على مبان حكومية في عدن، ويشاهدون بشكل دوري يتجولون في الشوارع ويرفعون اعلامهم. كما نفذ هؤلاء سلسلة من الهجمات الدامية وعمليات الاغتيال بحق ضباط ومسؤولين حكوميين.

كما شن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، في ساعة مبكرة من الاثنين، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال سكان محليون في صنعاء إن طيران التحالف شن ثمان غارات جوية على معسكر الصباحة، غرب صنعاء، و قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة.

وأضاف السكان أن طيران التحالف شن ايضاً ثلاث غارات جوية على معهد الدفاع الجوي في مديرية همدان، غرب العاصمة صنعاء.

وأشاروا إلى ان انفجارات عنيفة دوت في تلك المواقع بالتزامن مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان جراء الغارات، فيما لا تزال الطائرات تحلق على علو منخفض في سماء العاصمة.

وفي محافظة الحديدة غرب العاصمة صنعاء، شن طيران التحالف خمس غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين وقوات صالح في معسكر "الدفاع الساحلي" شرق مدينة الحديدة. يذكر ان التحالف العربي كثف خلال اليومين الماضيين غاراته الجوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح في عدة محافظات يمنية.

1